مع بداية عام جديد، يحين وقت إعلان الحقيقة كما هي، وبصوتٍ واثق لا يتلعثم: خلال 11 عامًا تغير وجه الزراعة المصرية جذريًا، كمسار وطنى ممتد لبناء أمن غذائى قومى مستدام يحمى المصريين وسط عالم مضطرب. اليوم نستطيع أن نقول بثقة علمية وواقعية: الزراعة تحولت إلى قوة استراتيجية للدولة المصرية، والدليل الصادق هو استصلاح وتعمير 10 ملايين فدان خلال 11 عامًا، رقم لا يحتاج إلى تزيين بالكلمات، بل تشهد عليه الأرض تحت أقدامنا. ومن هنا جاء حصاد 11 ثمرة أنبتتها يد الدولة فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي: 1- تحويل الصحراء إلى واحات خضراء من شرق العوينات للنوبارية، ومن توشكى إلى سيناء. 2- تحقيق الاكتفاء الذاتى وتأمين الغذاء من المحاصيل الاستراتيجية: القمح، الذرة، البنجر، المحاصيل الزيتية، والفول، قللت فجوة الاستيراد لتأمين الداخل أولًا ثم التوجه للأسواق العالمية. 3- القرية المنتجة عادت القرية لتكون مركزًا للإنتاج والتصنيع الزراعى والتصدير، فتحولت من مستهلك إلى منتج ثم مُصدر. 4- بناء مجتمعات عمرانية حول الأراضي الزراعية، فظهرت مجتمعات عمرانية متكاملة خلقت توطينًا حقيقيًا للسكان وفتحت أسواقًا وصناعات غذائية جديدة. 5- قفزات فى الصادرات الزراعية بلغت 9 ملايين طن هذا العام، لتصبح المنتجات المصرية مطلوبة فى الأسواق العالمية ونصدر اليوم أكثر من 405 سلع زراعية إلى 167 دولة 6- انشاء مشروع الدلتا الجديدة مشروع بحجم «جمهورية زراعية» ببنية تحتية متكاملة، ليصبح قاعدة إنتاجية ضخمة تدعم الوصول ل10 ملايين فدان مستصلحة. 7- مشروع 1.5 مليون فدان امتد ليشمل 13 منطقة ب8 محافظات، فاتحًا أبواب الاستثمار أمام الشباب والمستثمرين، وخلق حياة جديدة فى الصحاري. 8- إنشاء مركز للزراعة التعاقدية لضمان سوق مضمون للإنتاج، بعقود مسبقة تحقق الاستقرار للفلاح والمستثمر. 9- البحث العلمى الزراعي سجل 17 صنفًا وهجينًا جديدًا حقق أعلى إنتاجية للفدان، كما سجل البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخضر 33 صنفًا جديدًا، ما يقلل فاتورة الاستيراد ويقدم منتجًا محليًا بجودة عالمية. يمكن القول بثقة إن الزراعة فى عهد الرئيس السيسى أصبحت قوة قومية وليست مجرد قطاع اقتصادي، فالأرض حين تُزرع تُنبت غدًا، والوطن حين يمتلك غذاءه يمتلك قراره ومستقبله.