من ضمن المقومات التى تُقاس بها قوة الأمم تأثيرها الإيجابى فى المؤسسات الدولية الرسمية .. ومن الأحداث التى اثلجت صدور المصريين وعام 2025 يسلم الراية ل2026 كان فوز الدكتور حسن مصطفى برئاسة الاتحاد الدولى لكرة اليد للمرة السابعة على التوالى .. هذا الحدث الذى لم يأخذ حقه إعلاميا لوقوعه فى خضم الانشغال بكأس الأمم الافريقية ومشاركة منتخبنا الوطنى فيها. ربما تعودنا على وجود الدكتور حسن مصطفى فى هذا المنصب الذى يتواجد فيه على مدار خمسة وعشرين عاما وأمامه أيضا أربعة سنوات أخرى وهو إنجاز تاريخى فمن النادر أن يستمر رئيس اتحاد دولى فى منصبة طوال هذه المدة وهو نموذج للمثل القائل (الوصول للقمة سهل أما الأصعب الاستمرار عليها) وبالفعل لم يكن احتفاظ الدكتور حسن بمنصبه الدولى سهلا وخاصة فى الانتخابات الأخيرة التى واجه فيها ثلاثة منافسين من أوربا مهد اللعبة وتفوق عليهم باكتساح بحصوله على 129 صوتا من 176 صوتا. حاز الدكتور حسن على ثقة الجمعية العمومية للاتحاد الدولى بإنجازاته فى إدارة الاتحاد الدولى ومازالنا فى مصر نشيد بدوره فى بناء العصر الذهبى لكرة اليد المصرية. هذه القصة واحدة من قصص نجاح العديد من الكوادر المصرية الذين لهم إسهامات فعالة فى المؤسسات الرياضية الدولية منذ عشرات السنوات وكانوا شخصيات مؤثرة فيها وليس أدوار شرفية أو رمزية .. ويسير على نفس الخطى عبد المنعم الحسينى بطل السلاح السابق الذى أصبح اول مصرى يتم انتخابه رئيسا للاتحاد الدولى للسلاح. وتقف مؤسسات الدولة المصرية خلف هذه الكوادر المشرفة وتدعمها كما أن نجاحها يعكس مكانة مصر على مستوى العالم والإرث الحضارى والثقافى الذى تمتلكه عبر التاريخ .. ولكن لابد أن يكون طموح الرياضة المصرية اكبر فى عدد كوادرها الدوليين بانتقاء الشخصيات المميزة ودعمهم وتأهيلهم ليواصلوا مسيرة التميز المصرى.