نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، تقريرًا صادرًا من الأممالمتحدة، بعنوان "لا مفر" يشير إلى أن السوريين الذين يسعون للهروب من الصراعات الدامية في بلادهم يواجهون مستوى جديد من اليأس وذلك بسبب إغلاق الدول المجاورة لحدودها لوقف الزحف المتزايد للاجئين. وتوصل التقرير إلى نتيجة تشير إلى أن السوريين يتم منعهم من دخول الدول المجاورة وهم لبنان وتركيا والأردن والعراق، مشيرًا إلى انخفاض عدد اللاجئين السوريين لدى الاممالمتحدة من متوسط قدره 150 ألف لاجئ في الشهر في عام 2013 إلى 18 ألف في أكتوبر الماضي وهذا يعني انخفاض 88 في المئة. كما وصف التقرير قدرة البلدان المجاورة التي تقوم باستضافة اللاجئين السوريين بأنها وصلت لنقطة الانهيار، مع دعوتها الدول الموجودة خارج المنطقة لفتح أبوابها أمام استضافة اللاجئين السوريين، كما ذكر بأن حياة السوريين الذين يحاولون الفرار من العنف وصلت إلى مستوى جديد من اليأس. وقال ديفيد رئيس لجنة الإنقاذ الدولية أن دول مثل الأردنولبنان تملك اقتصاد والبنية التحتية التي لا تحتمل على التعامل مع زيادة عبء اللاجئين السوريين. وكانت لبنان قد أعلنت في الشهر الماضي أنها لن تستقبل أي لاجئ سوري باستثناء هؤلاء الذين يواجهون ظروفًا استثنائية. ويعيش في لبنان أكثر من مليون سوري وسط السكان الأصليين المقدرين بنحو 4.4 مليون نسمة، وبذلك فإنها تمتلك اعلى نسبة من اللاجئين مقارنة بعدد سكانها من أي دولة أخرى. ولاحظت الأممالمتحدة أنه رغم أن المجتمع الدولي قد تعهد بإعادة توطين 50 ألف لاجئ سوري ولكنه في الحقيقة تم توطين 7000 لاجئ فقط. فيما قال ميليباند عن هذا الشأن "تم تشريد المزيد من اللاجئين من سوريا في الشهر الماضي أكثر من تم توطينهم خارج في السنوات الثلاث الماضية وهذا فشل محبط للتضامن الدولي".