طالب خبراء التعدين هيئة الثروة المعدنية بضرورة طرح مزايدات عالمية رواسب الوديان الثرية بالخامات المعدنية، لافتين الى أن جنوبسيناء تأتى على رأس قائمة تلك المناطق حيث تحوى رواسبها كميات غنية من المعادن الصناعية تتجاوز 85 مليون طن يمكن استغلالها وتوجيهها الى صناعات تخلق منها قيمة مضافة . وقالوا إن تلك النوعية من الرواسب تحتوى على العديد من الخامات المعدنية أهمها الفلسبار والزيركون والألمنيت وغيرها من الخامات المعدنية التى من المتوقع أن تلاقى رواجا إذا تم طرحها على المستويين المحلى والعالمى . وأكد مصدر مسئول سابق بهيئة الثروة المعدنية أن الهيئة كانت لها تجربة سابقة فى طرح مزايدة لاستغلال الرواسب بالوديان ولكنها لم تلق معدلات الإقبال المرغوبة . ورغم ذلك أكد المسئول أنه لابد من تكرار التجربة حاليا وطرح مزايدة جديدة ولكن بعد استقرار الأوضاع بشكل كامل وصدور قانون التعدين الجديد والذى أدى حل مجلس الشورى الى توقفه حاليا وتجميده . وقال إن مزايدات استغلال الرواسب المعدنية تعد أفضل استغلال للموارد الطبيعية، كما أن من شأنها رفع المعروض من عدة خامات معدنية تحتاج اليها السوق المحلية وتبنى عليها عدة صناعات استراتيجية . وأضاف أن البحث عن تلك المعادن واستغلالها لا يتطلب تمويلات ضخمة أو مقومات ومتطلبات تكنولوجية معقدة، بل على العكس حيث لا يعتمد على تكنولوجيا معقدة غير متوافرة محليا، كما أنه لا يتطلب استخدام أدوات حديثة للتفجير والتنقيب، فهو عبارة عن عملية فصل للرواسب واستخلاص للمعادن . وأكد الدكتور محمد شلتوت، أستاذ اقتصاديات التعدين، أن رواسب جنوبسيناء عبارة عن فتات صخرى تراكم نتيجة عوامل التعرية فى الصخور الأساسية سواء من خلال السيول أو الأمطار أو الرياح، وكلما زادت تركيزات تلك الرواسب زادت قيمتها الاقتصادية ، موضحا أن تلك الرواسب يمكن استخراج عدة خامات معدنية منها مثل الفلسبار المستخدم فى صناعة السيراميك والصينى والزيركون المستخدم فى صناعة البلاط . ولفت الى جدوى مشروعات استغلال الرواسب فى حال طرح «المعدنية» مزايدات جديدة لاستغلالها محليا وعالميا، موضحا أن جميع وديان مصر التى تصب فى البحر الأحمر ووادى النيل ثرية بتلك الرواسب الواجب استغلالها ومن أكثر تلك الوديان وادى العلاقى شرق أسوان والذى يحتوى على حبيبات ذهب يمكن استغلالها، موضحا أن هيئة المساحة الجيولوجية قامت بدراسة 17 منطقة غنية بالفلسبار وتم اختيار منطقتين منها فى غرب رأس غارب وأخرى على طريق جنوب القصير . وأكد أن تلك المناطق توقفت عن الإنتاج منذ سنوات نتيجة سوء تصرف من قاموا باستغلالها حيث تم الاعتماد على أدوات عشوائية فى الإنتاج بدلا من إتباع الوسائل والأدوات التكنولوجية الموضحة فى دراسة الهيئة مطالبا بإعادة طرح تلك المناطق للاستثمار مرة أخرى . في جانب آخر، أكد المهندس محمد سميح، عضو بجمعية البترول والتعدين المصرية، أن سيناء من أكثر المناطق التى تحوى رواسب ثرية بكميات ضخمة من المعادن، ففى الجزء الشمالى يوجد الفحم والجبس وغيرهما، وفى الجزء الجنوبى والأوسط توجد عدة خامات أخرى مثل الكوارتز ورمال السيلكا والكاولين المستخدمة فى صناعة الزجاج . وتوقع زيادة الإقبال على أى مزايدة يتم طرحها لاستغلال رواسب تلك المنطقة تحديدا، موضحا أن الصحراء الشرقية بشكل عام وجنوب وشمال مرسى علم من أثرى المناطق بالرواسب التى لا تحتاج الى تمويلات ضخمة أو تكنولوجيات مستوردة للإستفادة منها بل يتم أخذ تلك الرواسب وتصنيفها وتصفيتها بشكل تكنولوجى معروف ومتاح لتوفير الوقت والجهد وزيادة معروض الخامات المعدني. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA