حذرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة اليوم الأربعاء من أن استمرار إيران في تقييد وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها النووية يثير "مخاوف خطيرة" بشأن طبيعة برنامجها النووي ومخزون اليورانيوم لديها، مما قد يؤدي إلى فقدان الرقابة الدولية على أنشطتها النووية. وقالت الدول الأربع في بيان مشترك، إن القيود الإيرانية على عمل مفتشي الوكالة تزيد من احتمالية عدم الشفافية، وقد تعيق قدرة المجتمع الدولي على التحقق من مدى التزام إيران بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي. وأكد البيان أن هذه الإجراءات تهدد الاستقرار في المنطقة وتزيد من التوترات بين إيران والدول الغربية، مشددًا على ضرورة عودة إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية لضمان الشفافية والأمان النووي. وأشار البيان إلى أن هذه المخاوف تأتي في ظل تصاعد الأنشطة النووية الإيرانية، بما في ذلك تراكم مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب، وامتناع طهران عن تقديم بيانات دقيقة حول مستويات تخصيبها، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام خطر فقدان القدرة على مراقبة برنامجها النووي بشكل فعال. وأكدت الدول الأربع أن هذا التطور يتطلب تحركًا دبلوماسيًا عاجلًا لمنع أي تصعيد محتمل، والحفاظ على الاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية. وأكد البيان أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة ستواصل العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الوصول الكامل للمنشآت النووية الإيرانية، ومراجعة التقارير الدورية حول برنامج طهران، والتشديد على أهمية الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية. وأضافت الدول الأربع أنها مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية في حال لم تمتثل إيران للمعايير الدولية، بما في ذلك تعزيز العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية. من جانبها، ذكرت مصادر دبلوماسية أن التحذير الغربي المشترك يعكس قلقًا متزايدًا بشأن قدرة إيران على تجاوز القيود المفروضة على برنامجها النووي، وتطوير تقنيات تخصيب متقدمة قد تزيد من خطورة الوضع الإقليمي والدولي. وأشارت المصادر إلى أن هذا التحرك يأتي قبل اجتماعات ولقاءات مرتقبة في فيينا بين المسؤولين الدوليين لمناقشة سبل معالجة الأزمة النووية الإيرانية، وضرورة الحفاظ على الرقابة الفعالة على مخزون اليورانيوم. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والدول الغربية توترات متزايدة، خاصة بعد رفض طهران تلبية بعض متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما دفع فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى توجيه رسالة مشتركة تؤكد فيها ضرورة إعادة التعاون والالتزام بالمعايير الدولية للحيلولة دون تصاعد الأزمة النووية.