استقبل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، ظهر أمس الاثنين في دار القديسة مارتا بالفاتيكان الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشيمية. وأجرى الملك عبدالله الثاني مباحثات مع البابا فرنسيس تناولت الجهود المتصلة بدعم أواصر التعاون والحوار والتعايش والمحبة بين الأديان والثقافات والشعوب، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات بين الأردنوالفاتيكان، ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط ومساعي تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار لشعوبها. كما أكد خلال اللقاء، حرص الأردن على تعزيز علاقات التعاون مع حاضرة الفاتيكان، في سياق الرسالة المشتركة لنشر المحبة والسلام بين الأمم، وتدعيم أسس التآخي والتسامح والوئام كقواسم تجمع أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية". ولفت الملك عبد الله الثاني، إلى "أن الأردن يعمل مع جميع الأطراف لترسيخ لغة الحوار والتواصل والتفاهم بين أتباع الديانات السماوية، ونبذ كل مظاهر الانغلاق والتشدد والتعصب الفكري والديني". وأشار الملك عبدالله الثاني، خلال اللقاء، إلى استضافة المملكة العام الماضي مؤتمرًا حول التحديات التي تواجه المسيحيين العرب وسبل التعامل معها، حفاظًا على الدور المهم لهم خصوصًا في مدينة القدس، وتعزيز وجودهم كمكونٍ مهم وجزء لا يتجزأ من العالم العربي. من جانبها نقلت الوكالة الأردنية ترحيب الملك، بالزيارة المرتقبة للبابا فرنسيس، في الرابع والعشرين من شهر مايو المقبل إلى الأردن، وهي الأولى له منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية، والتي ستعزز رسالة التعايش والمحبة بين شعوب الشرق الأوسط، وتدعم سبل تحقيق السلام، الذي أحوج ما تكون المنطقة إليه اليوم. وتطرق اللقاء، الذي حضره الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشئون الدينية والثقافية، إلى جهود تحقيق السلام في المنطقة، حيث أعاد جلالته التأكيد على موقف الأردن وجهوده المواصلة إلى جانب الأطراف الدولية الفاعلة، لدعم مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولًا إلى سلام عادل وشامل وفق حل الدولتين. وفيما يتعلق بمستجدات الأزمة السورية، نقلت الوكالة تأكيد الملك ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، ينهي معاناة الشعب السوري، مشيرًا في هذا الصدد إلى الجهود التي تبذلها المملكة لاستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيها، وما يفرضه ذلك من ضغط كبير على مواردها الشحيحة. من جانبه، أعرب البابا فرنسيس عن تطلعه للزيارة التي سيقوم بها إلى الأردن الشهر القادم، معبرًا في ذات الوقت عن شكره لجلالة الملك على زيارته إلى حاضرة الفاتيكان، والتي تعكس حرص جلالته على تمتين التواصل مع الفاتيكان، وتعزيز رسالة التقارب والتآخي بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية. وأشاد البابا خلال اللقاء بجهود الملك عبدالله الثاني في حفظ السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وحكمته في التعامل مع مختلف الأزمات والظروف التي تواجه المنطقة، ودور الأردن ورسالته في تعزيز الوسطية والاعتدال والانفتاح على مختلف شعوب العالم. والجدير بالذكر أن الزيارة البابوية المرتقبة، والتي هي الرابعة للأردن، ستشمل أيضًا فلسطين وإسرائيل، وتتزامن مع الذكرى الخمسين لزيارة البابا بوليس السادس التاريخية للمملكة في العام 1964 ومع مرور عشرين عامًا على إعلان العلاقات الرسمية مع حاضرة الفاتيكان في العام 1994.