أثنى المشاركون في منتدى البنية التحتية الأساسية الأفريقية الصينية، الذي استضافته هذا الأسبوع العاصمة الزامبية لوساكا وشهد حضورا مميزاً من ممثلي الدوائر الأكاديمية والبحثية والشركات والهيئات والمؤسسات المتخصصة في مجالات تشييد البنية التحتية وتشغيلها وتمويلها، على القضايا والموضوعات التي نوقشت أثناء جلسات المنتدى، معربين عن أملهم أن تترجم تلك النقاشات إلى مجالات تعاون ملموسة بين الجانبين الأفريقي والصيني. وتركزت محاور المنتدى، الذى اختتمت أعماله هذا الأسبوع ونظمته السفارة الصينية لدى زامبيا بالتعاون مع "مركز متابعة السياسة والبحوث" PMRC أحد مراكز البحوث الرئيسية في زامبيا، على مناقشة الفرص والتحديات التي تنطوي عليها عملية تنمية البنية التحتية في القارة الأفريقية، وسبل تحسين وتطوير بيئة السياسات والإجراءات المنظمة لإقامة البنية الأساسية، كما تطرقت جلسات المنتدى إلى استعراض العبر والدروس المستفادة من التجربة الصينية في مجالات تطوير وتنمية البنية التحتية الأساسية. شارك في المنتدى سفير الصين لدى زامبيا يانج يومينج، ووزير الإسكان وتنمية البنية التحتية رونالد شيتوتيلا، ووزيرة التجارة والصناعة مارجريت مواناكاتوي، والمديرة التنفيذية لمركز متابعة السياسة والبحوث بيرناديت ديكي، بالإضافة إلى ممثلين عن الشركات والدوائر الأكاديمية والبحثية المعنية بالبنية الأساسية، وبلغ المشاركون في فعاليات المنتدى أكثر من 150 شخصية بارزة. وفي كلمته أمام المنتدى، قال السفير الصيني يانج إن البنية التحتية تعد حجر الأساس لتحديث الدولة، وهي القانون الأوحد للتنمية الوطنية لأية دولة في العالم، مؤكدا أن تجربة الصين التنموية أثبتت تماماً أن تنمية البنية التحتية هي الطريق الحيوي والضروري لتشجيع النمو الاقتصادي، وخلق الوظائف، والقضاء على الفقر. وأضاف أن الصينوزامبيا تتمتعان بتاريخ طويل من الصداقة، ويمثل التعاون في مجالات البنية التحتية جانباً مهماً من تلك العلاقات، مشيراً إلى أن بلاده لديها ثروة من الخبرات في مجالات تشييد البنية التحتية بكفاءة وجودة مشروعات تأتي بين الأفضل على مستوى العالم، متوقعا أن تشهد علاقات البلدين في تلك المجالات آفاقاً رحبة ومثمرة. ومن جانبها، قالت وزيرة التجارة والصناعة الدكتورة مواناكاتوي، إن المنتدى الأول من نوعه، سيلعب دوراً مهماً في تشجيع التعاون في البنية التحتية بين الصين والبلدان الأفريقية من بينها زامبيا، فضلاً عن الإسهام في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها زامبيا.