هريدي: قرار سحب السفيرة المصري من تركيا صائب وربما تأخر بعض الوقت الغمراوي: تركيا وراء تمويل الاضطرابات التي تحدث في مصر الشاذلي: القرارت التصعيدية ضد تركيا رسالة بأن الصبر المصري له حدود اتفق عدد من الدبلوماسيين المصريين على أن القرار المصري بسحب السفير المصري نهائيا من تركيا وطرد السفير التركي وتخفيض سقف التمثيل الدبلوماسي إلى درجة قائم بالأعمال هو قرار صائب تماما وربما تأخر بعض الوقت في ظل تعمد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التدخل المستمر في الشأن المصري إلى درجة وصلت لحد التهديد، وهذه رسالة مصرية مفادها أن الصبر المصري له حدود وأن مصر لم تعد ولاية عثمانية. ومن جانبه، برر السفير فتحي الشاذلي- مساعد وزير الخارجية الأسبق– القرارات المصرية بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا واستدعاء السفير التركي بأن الحكومة الراهنة قد صبرت كثيرا على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأنها بهذه القرارات التصعيدية تريد بعث رسالة مفادها أن الصبر المصري له حدود وأنه لا يستطيع تحمل مزيد من السفاهات. وأضاف الشاذلي– في تصريحات خاصة ل "البوابة نيوز"- أنه كان من الواضح في الفترة الأخيرة أن رئيس الوزراء التركي يصعد من حدة تصريحاته ضد مصر وكان يشوبها تهديدا واضحا ويغلب انتماءاته العقائدية على العلاقات الثنائية بين البلديين على الرغم من كونها علاقات مجدية ومجزية ولاسيما علي الصعيد الاقتصادي. وأوضح الشاذلي أنه كان يفضل أن تتخذ الحكومة المصرية عددا من البدائل أقل حدة وانفعالا من قطع العلاقات. ومن جانبه، أكد السفير حسين هريدي - مساعد وزير الخارجية الأسبق – أن القرار المصري بتخفيض التمثيل الدبلوماسي المصري في تركيا إلى درجة قائم بالإعمال بدلا من سفير جاءت ردا على التصعيد التركي ضد مصر من 30 يونيو وحتى الآن، حيث قمنا باستدعاء السفير ثلاث مرات خلال هذه الفترة الوجيزة. وأشار هريدي– في تصريحات خاصة "للبوابة نبوز"- إلى أن القرار المصري كان صائبا وربما تأخر بعض الوقت لأن مصر أرادت أن تحافظ على علاقاتها الودية مع تركيا لكنها استمرت في سياستها العدوانية تجاه ثورة 30 يونيو والتدخل في الشأن الداخلي المصري. وطالب هريدي الشعب المصري بالامتناع عن السفر إلى تركيا أو شراء الملابس والسلع التركية حتى نبعث برسالة قوية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحكومته وحزبه بأن مصر لم تعد ولاية عثمانية وأنها من الآن فصاعدا سترد الصاع صاعين أمام السياسة التركية الفاشلة على امتداد الشرق الأوسط كله، مشيرا إلى أن تركيا السبب الرئيسي وراء كل ما يحدث في سوريا نتيجة لتدخلها السافر في الشئون العربية. ومن ناحيته، أشار السفير أحمد الغمراوي – مساعد وزير الخارجية الأسبق– إلى أن مصر خفضت العلاقات الدبلوماسية مع تركيا إلى المستوى الذي يجب أن تكون عليه العلاقات تجاه دولة حولها هالة من الشكوك وعدم الارتياح. وأضاف الغمراوي– في تصريحات خاصة ل "البوابة نيوز"- أنه ثبت في الفترة الأخيرة أن تركيا وراء عقد المؤتمرات الخاصة بالإخوان على الساحة الدولية فضلا عن قيامها بوضع المخططات وتمويل الاضطرابات التي تحدث في مصر. ونفى الغمراوي أن يؤثر تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين على العلاقات التجارية والقنصلية بينهما، مؤكدا أن القرار المصري لا يمثل سوى نقل حالة عدم الرضى عن السياسة التي تنتهجها تركيا ضد مصر وتعمدها التدخل في الشأن الداخلي لمصر.