حقوقيون: ضرورة احترام الدستور للمواثيق الدولية ومنظمات المجتمع المدنى نشطاء يطالبون بتجريم التعذيب والتمييز بين المواطنين نشطاء حقوق الانسان يرون أن لجنة الخمسين عليها الانصات لمقترحات الحقوقيين لما لهم من خبرات خلال السنوات الماضية ودورهم فى مواجهة القمع الأمنى للمواطنين والحد من سقف الحرات فى المجتمع، وضرورة النص فى الدستور الجديد على مادة تسمح باحترام عمل هذه المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدنى ككل، بدلا من تغول الحكومة على مؤسسات المجتمع ومنع هذه المنظمات من لعب دور ايجابي فى خدمة المجتمع، وبدلا من تسهيل هذه الاجراءات تبث الحكومة عبر وسائل الاعلام القومية تقارير تحرض ضد هذه المنظمات قال سعيد عبد الحافظ مدير ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الانسان أن لجنة الخمسين عليها مسئولية كبيرة فى تعديل دستور 2012 المشوه، بل انه من الأفضل وضع دستور جديد يعبر عن طموح الأمة ويلبي مطالب المواطنين بعد ثورة 25 يناير والموجة الثورية الثانية فى 30 يونيو 2013، وتلافي سلبيات ما حدث فى لجنة الغريانى وما ظهر من دستور مشوه وماسخ ولا يليق بمصر فى القرن الحادى والعشرين. أكد عبد الحافظ أن مصر بحاجة إلى دستور عصري توافقي يرسخ لدولة القانون واحترام حقوق الانسان ، ويعزز من مدنية الدولة والفصل بين السلطات، وعدم تغول سلطة على آخري، وعدم تأليه أو فرعنة الرئيس ضد كل مؤسسات الدولة، والاستفادة من الموروث الدستورى للمجتمع. دعا عبد الحافظ إلى الاستفادة من الدولة المتقدمة فى صناعة الدساتير المحترمة والتى تعمل على خلق ثقافة دستورية وقانونية تعمل على احترام حقوق الانسان، وأن المواطنين سواسية أمام القانون، وتجريم التمييز، ومنع تشكيل الأحزاب على أساس ديني، وخلق نظام انتخابي يسمح بانتخاب برلمان متنوع ومتعدد ويمثل كل أطياف المجتمع. النص على احترام المواثيق الدولية من جانبه أكد صفوت جرجس مدير المركز المصري لحقوق الانسانأن هناك حاجة إلى ضرورةا لنص فىا لدستور الجديد على مادة تسمح باحترام المواثيق الدولية التى وقعت عليها مصر من أجل ضرورة الزام أى حكومة على العمل ببنودها، وضرورة أن تنصاع الحكومات المتعاقبة بمختلف ألوانها على تعزيز قيم حقوق الانسان، وتجريم التمييز على أساس الدين او الجنس أو اللون او المعتقد، إلى جانب تجريم التعذيب فى مقار الاحتجاز أو أقسام الشرطة، ومنع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري. فالسنوات الماضية كشفت عن عوار قانونى وثقافى فى المجتمع يمنع تمثيل عادل للمرأة والأقباط والشباب، إلى جانب تمهيش اهالى سيناء والنوبة، إلى جانب انتشار القبلية فى الصعيد، وهو ما أدى إلى تشكيل برلمانات ضعيفية تعمل على تحقيق مصالح ضيقة سواء لصالح الحزب الحاكم أو لصالح نخبة من رجال الأعمال ، ومن ثم تضيع حقوق المواطنين البسطاء. نوه جرجس إلى ضرورة النص فى الدستور الجديد على احترام العمل الحقوقي والاستفادة من المنظمات الحقوقية فى تعزيز حقوق وواجبات المواطنين، وضرورة التعاون مع المنظمات الحقوقية وعدم تخوينها، واحترام دورها خلال الفترة الماضية فى رفع وعى المواطنين بحقوقهم الدستورية والقانونية، ومواجهة تغول السلطة الأمنية على مؤسسات المجتمع قبل ثورة 25 يناير من اجل استقرار المجتمع فى المستقبل. وقف تشويه المنظمات واتفق معه ماجد أديب مدير المركز الوطني لحقوق الإنسان فى ضرورة وقف حملات التشهير والتخوين للمنظمات الحقوقية التي تقودها الحكومة وعدد من وسائل الإعلام القومية، واتهامها بالعمالة وتنفيذ أجندة خارجية، رغم أن كل أنشطة المنظمات يتم تحت مرأى ومسمع كل وسائل الإعلام وتحت رقابة الحكومة، مشيرا إلى أن بث تقارير قديمة حول المنظمات الحقوقية والمشروعات التي تقوم بها وسائل الإعلام يعد إفلاسا مهنيا وانتكاسة لحقوق الإنسان ورِدَّة على قيم ثورة يناير 2011 والموجة الثورية الثانية في 30 يونيه 2013، مشيرا إلى أن محاولات تشويه المنظمات الحقوقية أمر مثير للدهشة في ظل تصريحات سابقة من الحكومة تشيد بمنظمات المجتمع المدني وطلب التعاون المثمر بينهما. أوضح أديب على ضرورة النص فى الدستور على مادة تسمح للحكومة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى واحترامها وتوفير البنية التشريعية والثقافية التى تسمح لهذه المنظمات بالتعاون الجاد مع الأجهزة المعنية فى حل مشكلات المواطنين، خاصة وأن مصر تشهد مرحلة انتقالية تتطلب تضافر جهود كل مؤسسات الدولة الرسمية والشعبية، وأن مثل هذه التقارير الإعلامية التي تنتقص من جهد المنظمات المدنية يعمل على إثارة البلبلة في الشارع المصري، ويزيد من صعوبة فرز المواطن للمنظمات الملتزمة بالقانون والمنظمات غير الملتزمة، لأنه لا يوجد ما يعرف بالمنظمات المشبوهة، فكل المنظمات الحقوقية تعمل على خدمة المجتمع وفق قدراتها وآلياتها وخبراتها، وربما هناك بعض المنظمات التي لا تلتزم بالقانون وينبغي إعادتها إلى المسار الصحيح، دون اتهامها بالعمالة ووضع كل المنظمات في سلة واحدة. وطالب أديب بوقف تلك الهجمات حفاظا على جهد وخبرات هذه المنظمات، حتى لا يفقدها المجتمع وتخسر الحكومة شريكا حقيقيا في التنمية والعمل الشعبي، وأنه لابد من نص دستورى يجبر الحكومة على احترام عمل هذه المنظمات وعدم فرض قيود بيروقراطية أو قانون مقيد للعمل الأهلى يمنع المنظمات من القيام بدورها المنتظر.