ثمن مفكرون وأكاديميون موريتانيون الحملة الترويجية التي يواصلها مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية في العاصمة الموريتانية نواكشوط لصالح الجامعات المصرية. وأجمع كبار رجال الفكر وأساتذة الجامعات الموريتانية - خلال حلقة نقاش بالمركز المصري في نواكشوط اليوم الأربعاء - على أهمية هذه الحملة، معربين عن ارتياحهم لهذا التواصل الذي من شأنه تقريب الأكاديميات المصرية من المستهدفين من أبناء موريتانيا الراغبين في الدراسة بالجامعات والمعاهد المصرية. من جانبه، أكد الدكتور أحمد دوله ولد محمد الأمين عميد كلية اللغة العربية في جامعة العيون، ورئيس مرصد اللغة العربية أن موريتانيا في أمس الحاجة للتواصل مع الجامعات المصرية، داعيًا إلى بعث هذا التعاون المتوقف منذ عشر سنوات. ولفت إلى أن التواصل الثقافي المصري الموريتاني له جذور راسخة تعود إلى القرن السابع عشر، مشيرًا إلى أن غالبية المراجع الدينية في موريتانيا ترجع لأمهات الكتب المصرية من أمثال كتاب المختصر للشيخ خليل. وأشار الأكاديمي الموريتاني إلى أن الحملة الترويجية التي يقوم بها المركز المصري اليوم جاءت في وقتها؛ لأن موريتانيا كغيرها من دول المغرب العربي يعيش اليوم ردة الفرانكوفونية وهو ما يجعل التواصل الثقافي والعلمي مع الجامعات العربية وعلى رأسها الشقيقة الكبيرة مصر أمر لا غنى عنه. وشدد على أن موريتانيا اليوم بحاجة لمواجهة هذه الحملات التغريبية، ودعا إلى تمكين الأساتذة الجامعيين الموريتانيين من مرحلتي الدكتوراه والماجستير في الجامعات المصرية. وقال: إن من أكثر الاحتياجات لدى الجانب الموريتاني وأكثرها إلحاحًا هو إيفاد أساتذة في الاقتصاد الإسلامي والدراسات اللغوية وتبادل الزيارات والبحث العلمي والمراجع العربية. وكان الدكتور نشأت ضيف مدير المركز قد أكد على أهمية هذه الحملة التي تأتي طبقًا لتوجيهات وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور أشرف الشيحي الذي وضع ضمن الاستيراتيجية تعريف الدول العربية والأفريقية بالجامعات المصرية وتمكينهم من الاستفادة من النهضة التي تعيشها مصر في المجال التعليمي. ويستعد مركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية بالعاصمة لتنظيم المؤتمر الثاني للجامعات المصرية موريتانية.