توقعت تقارير صحفية أن يرتفع عدد الشركات الأجنبية العاملة في السوق العسكري في زامبيا هذا العام ، خاصة مع اعتزام شركات صينية وبرازيلية إقامة مصانع لتصنيع ناقلات الجند والذخيرة لصالح القوات المسلحة والشرطة الزامبية ، والتصدير للسوق الإقليمية. وذكرت صحيفة "ديفينس نيوز" الأمريكية ، المعنية بالأخبار العسكرية ، أن العديد من مصنعي المعدات العسكرية العالميين الآخرين من كل من روسياوالصين وإيطاليا وجنوب إفريقيا يتنافسون بالفعل لتلبية احتياجات زامبيا من أنظمة سلاح الجو والدفاع الجوي وناقلات الجند والزوارق البحرية ومعدات القوات الخاصة في هذا البد الذي يمتلك ميزانية عسكرية مرتفعة. ومن المتوقع أن تفوز الشركات الصينية بمزيد من طلبات زوارق الدوريات البحرية المقررة للوحدة البحرية الجديدة لزامبيا ، "المجموعة البحرية ال48" ، والتي تم إطلاقها أواخر شهر يوليو الماضي بهدف حماية الحدود البحرية الداخلية للبلاد مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وزيمبابوي. وكان رئيس زامبيا إدجار لونجو ، الذي يتولى أيضا منصب وزير الدفاع ، قد عيّن الشهر الماضي ، لجنة لتحديث قدرات القوات المسلحة لبلاده للعمل مع وزراء الدفاع والمالية على شراء معدات جديدة لصالح برنامج تحديث القوات المسلحة ، وتتولى اللجنة التي يرأسها أمين مجلس الوزراء الزامبي رونالد مسيسكا ، مهمة تخطيط سبل إنفاق ميزانية القوات المسلحة التي ارتفعت إلى 2ر3 تريليون كواتشا (5ر600 مليون دولار أمريكي) خلال العام المالي 2014 / 2015 ، مقابل 6ر1 تريليون كواتشا في العام المالي 2012 / 2013. وأشارت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى ميزانيتها العسكرية الخاصة، تمكنت زامبيا في وقت سابق من العام الجاري من الحصول على 192 مليون دولار أمريكي من الصين لشراء أسلحة جديدة تحل محل معداتها القديمة جدا. وسيتم استغلال معظم هذا المبلغ في تحديث سلاح الجو الزامبي من خلال الحصول على مروحيات النقل والهجوم الجديدة "مي – 17"، وطائرات التدريب "إس إف 260 – تي دابليو"، والمقاتلات "إل -50"، وطائرات نقل الجند "سي -27 جيه سبارتان"، بهدف تعزيز قدراتها الهجومية وقدرات الجسور الجوية ومراقبة الحدود. ونقلت الصحيفة عن مسئول سابق في الجيش الزامبي والذي أصبح الآن ملحقا عسكريا في دولة مجاورة ، قوله "إن زامبيا التي أُعلن أنها غير قادرة عن الدفاع عن نفسها عام 2013 ، سوف تظهر قريبا كواحدة من أكبر الأسواق العسكرية وصنّاع المعدات العسكرية في أفريقيا ، بفضل قيامها بإعادة ترتيب اهتماماتها العسكرية والاستراتيجية مع باقي دول العالم". وأضاف أن زامبيا بدأت منذ العام 2013 ، في التحرك التدريجي نحو ضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها ، وأن ذلك يتضمن التعاون مع الشركات داخل البلاد وخارجها لضمان إحياء القوات المسلحة ومجمعها الصناعي العسكري. وأشار إلى أن زامبيا ستواصل مسعاها للحصول على المعدات من باقي دول العالم، بل وستتحرك نحو ضمان قيام شركاءها بإقامة مصانع الشاحنات العسكرية والأسلحة الأساسية للاستخدام المحلي والتصدير لباقي إفريقيا ، مؤكدا أنه بالنظر إلى المشروعات قيد التنفيذ حاليا ، سوف تنتقل بلاده من مجرد مستورد للمعدات العسكرية إلى منتج ومصدر لها. وتتنافس شركات روسية وصينية وإيطالية وجنوب إفريقية وبرازيلية لتزويد زامبيا باحتياجاتها من معدات الدفاع الجوي الجديدة. وبحسب نائب وزير الدفاع الزامبي كريستوفر مولينجا ، يتفاوض صانع الشاحنات البرازيليالصيني "مترو-شاكمان تركس" مع بلاده حاليا لإقامة مصنع لتوريد ناقلات الجند في زامبيا. وأكد مولينجا ، أن زامبيا ترحب بإنشاء شركات لتصنيع المعدات العسكرية الجديدة، قائلا إن هذا سيعمل على خفض تكلفة الواردات ، وفي الوقت ذاته ضمان تعلم السكان المحليين للمهارات الأساسية اللازمة لإدارة صناعاتهم العسكرية الخاصة مستقبلا. وفي بيان صدر عقب اجتماع للجانبين في الدورة العاشرة لمعرض "لاد" للدفاع والأمن الذي عقد في البرازيل في إبريل الماضي ، قال السكرتير الإعلامي لسفارة زامبيا باتسون تشيليمبا، قال إن "شاكمان تركس" تريد الاستفادة من الوضع المستقر لبلاده لتوريد منتجاتها لسوق ناقلات الجند المحلي والإقليمي. وأوضح أن (شاكمان) طلبت القدوم إلى زامبيا للإجراء مزيد من المناقشات وربما اتخاذ إجراءات ، مشيرا إلى أن قرار الشركة بتعزيز استثماراتها في زامبيا دليل على الاستقرار والأمن الذي تتمتع به بلاده. وتأمل "شاكمان" في الاستفادة من النجاح الذي حققته زامبيا في مصنع الشاحنات التجارية التي بلغت استثماراته 6 مليارات دولار أمريكي ، والذي أطلق رسميا هذا العام بهدف إنتاج ألف شاحنة سنويا. وسوف تنضم الشركة إلى اثنين من أصحاب العلامات التجارية الصينية في قطاع صناعة الشاحنات – وهما "جريت وول" و"هيجر" – واللتين تعملان بالفعل في السوق الزامبي. كما أمدت الحكومة الصينيةزامبيا بقرض بقيمة 19 مليون دولار أمريكي لمساعدتها على إحياء مصنع للأسلحة لتصنيع القنابل والذخيرة والبارود للسوق العسكري المحلي والإقليمي. وتأسس المصنع المملوك للجيش الزامبي في أواخر السبعينات على يد الرئيس السابق كينيث كاوندا ، بغرض توفير إمدادات الذخيرة والقنابل الخفيفة والألغام الأرضية لحركات التحرير الإقليمية في زيمبابوي وموزمبيق وجنوب إفريقيا ، وبخصوص الخطة الجديدة، سوف يستثمر صانع الأسلحة الصيني المملوك للدولة "نورينكو" في عملية إحياء المصنع. لكن يظل من غير الواضح ما إذا كان سيتم إعادة الإنتاج قبل نهاية العام كما هو مخطط أم لا. ومن المتوقع أن تجني الصين المزيد من المكاسب من مبيعات زوارق الدوريات لوحدة القوات البحرية الخاصة ال 48 الجديدة لزامبيا والتي أطلقت في نهاية يوليو الماضي ، حيث تمتلك الوحدة ثلاثة أساطيل تتمركز في نهر لوبولا وبحيرة كاريبا وبحيرة مويرو في الشمال ، مزودة بما لا يقل عن 5 زوارق دوريات (ماك فايف) تبرعت بها الصين. وكان رئيس زامبيا إدجار لونجو، قد صرح خلال إطلاقه لوحدة القوات الخاصة، بأنه يقود مفاوضات للحصول على مزيد من زوارق الدوريات ومعدات عالية التقنية لتلبية الاحتياجات التشغيلية للوحدة. وأكد لونجو أن نشر وحدة القوات الخاصة البحرية هذه يمثل بداية لتأمين المسطحات المائية في جميع أنحاء البلاد، لافتا إلى أنها ستضمن التطبيق الفعال لقرارات حظر الصيد في تلك المسطحات المائية.