خلُصت دراسة أجراها باحثون من جامعة برونل بالمملكة المتحدة أنه ليس بالضرورة أن تنجذب المرأة إلى الرجل ذي الجسم الضخم والعضلات المفتولة، كما أن الرجال لا يعتبرون الأنوثة الزائدة أمرًا جذابًا أيضًا. وأوضحت الدراسة أن الانجذاب إلى كل من الذكورة المفرطة والأنوثة الزائدة عن اللازم ما هي إلا أنماط شاعت مؤخرًا في بعض الثقافات المتقدمة، أما ما يبحث عنه كلا الجنسين حقًا فهو الوجه المعتدل، وأحيانًا الوجه الأبعد عن كونه مثيرًا جنسيا. وأجريت الدراسة على ما يقرب من ألف شخص، ذكر وأنثى، من أصول عرقية متنوعة، ويمثلون طبقات اجتماعية متباينة، ثم عرضوا عليهم مجموعات من الصور التي تمثل خمسة أعراق مختلفة، التي تم تعديل بعضها؛ لتبدو صور الرجال أقرب إلى الأنوثة وصور النساء إلى الذكورة. ثم وجه الباحثون السؤال إلى المجموعة: من هو الوجه الأكثر جاذبية ومن الأكثر عدائية؟ وكانت النتيجة متباينة إلى حد كبير، طبقًا للثقافة التي أتى منها المتطوعون، حيث انجذب المتطوعون القادمون من مناطق صناعية متقدمة إلى وجوه الرجال التي تتمتع بالذكورة الشديدة، ووجوه النساء التي تتمتع بالأنوثة العالية، في حين شعرت المتطوعات من مناطق أقل تطورًا، مثل أمريكا الجنوبية، بانجذاب نحو الرجال الذين بدت ملامح وجوهم أكثر أنوثة من غيرهم، أما المتطوعون الآتون من مناطق حضرية فقد شعروا بنوع من الارتباط بين الوجوه التي تتمتع بذكورة عالية والتصرفات العنيفة.