بعد 3 سنوات من البحث عنها، نجح ضحايا «مستريحة» القاهرة الجديدة، من ضبطها أثناء خروجها من مقر النادى الأهلى بمدينة نصر، بعد جمع المعلومات عنها ومعرفة مكان سكنها، وقيامها بالتردد على مقر النادى، ليلقى الأمن القبض عليها ويتم التحقيق معها أمام النيابة، وكانت قد حصلت من إحدى الضحايا على مبلغ 69 ألف جنيه، ومن أخرى على 45 ألفا. إحدى ضحايا «المستريحة»، والتى شاركت فى عملية القبض عليها، روت ل«البوابة» تفاصيل الضبط قائلة: «توطدت علاقتى بهذه السيدة بحكم الجيرة، وساعد على ذلك ادعاؤها بانتمائها لإحدى العائلات الكبرى الشهيرة بصناعة الذهب، ونجحت فى اكتساب ثقتى، وكان ذلك هو الطعم الذى اصطادتنى به تمهيدا للنصب علىّ، فأوهمتنى بقدرتها على فعل أى شيء عن طريق ارتباطها بشبكة علاقات مع ذوى النفوذ، وكان من ضمن تلك الأشياء قدرتها على تخصيص وحدات سكنية، فطلبت منها تسهيل حصولى على 3 شقق لى وزوجى، وأعطيتها فى بداية عام 2013 مبلغ 69 ألف جنيه، دون الحصول منها على أى مستند يضمن حقى، ووعدتنى بتسلم تلك الوحدات بعد ستة أشهر، وبحلول الموعد المُرتقب بدأت فى مُماطلتى شهرا تلو الآخر، ثم فوجئت بتركها المحل الذى تعمل به دون إخبارى، وغيرت محل إقامتها ورقم هاتفها المحمول أيضًا، ومنذ ذلك الوقت وأنا وزوجى فى رحلة بحث دائم عنها، إضافة لضحية أخرى حاصلة على «الدكتوراه» نصبت عليها السيدة أيضًا، واستولت منها على مبلغ 45 ألف جنيه، بدعوى تعيينها دكتورة بإحدى الجامعات الخاصة». وأضافت: «المُصادفة وحدها قادتنا لمعرفة مقر سكنها الجديد فى شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر، وجمعنا المعلومات عنها وعن الأماكن التى ترتادها، وبعد تأكدنا من ترددها على النادى الأهلى، قمنا بعمل كمين لها بمساعدة زوجى ونجل الدكتورة، وحددنا موعدا لمواجهتها، وذهبنا إلى النادى وانتظرنا بالخارج لحين خروجها، بعد أن تأكدنا أنها بالداخل، وبعد دقائق وجدناها تخرج من باب النادى وأصيبت بصدمة حين رأتنا، طلبنا منها ركوب السيارة التى كنا نستقلها، واستجابت للأمر، وبعدها طالبت بأموالى منها، فكان ردها: «حاضر أنا هاديكى فلوسك بس متقوليش لحد تانى»، وكانت تقصد بقية ضحاياها، وظلت تجرى بعض المكالمات الهاتفية طوال الطريق، وترسل بعض الرسائل لأبنائها لإيهامنا بمحاولة تدبير مُستحقاتنا، وبمجرد اقترابنا من أحد الأكمنة الأمنية، فوجئنا بها تصرخ وتستنجد بأفراد الأمن وتدعى أننا خطفناها، وأدركنا فى تلك اللحظة أن جميع اتصالاتها كانت بهدف المراوغة وكسب المزيد من الوقت، وذهبنا كلنا لقسم الشرطة وحررنا محضرا بالنصب ضدها، ليتم احتجازها والتحقيق معها فى الاتهامات الموجهة إليها. «محمد حمدى» ضحية أخرى ل «المستريحة»، ويعمل خراط معادن، قال إنه تعرف عليها من أحد أصدقائه، بعد أن أوهمه بقدرتها على إيجاد فرصة عمل بإحدى الدول العربية، ودفع لها مبلغ 9 آلاف جنيه لكل شخص، وأضاف أنه لم يحصل على مستند يُثبِت حقه. السيدة «المستريحة» متهمة فى 9 قضايا سابقة، وعليها عدة أحكام بالحبس، لمدة 3 سنوات، وكفالة 5 آلاف جنيه فى القضية رقم 8125 لسنة 2013، وحبس سنة وغرامة ألف جنيه، فى القضية 3116 لسنة 2013 جنح مدينة نصر. وكان 10 أشخاص قد تقدموا ببلاغات أمام قسم شرطة أول القاهرة الجديدة، يتهمون فيها السيدة التى تُدعى «ع. ع» وتبلغ من العمر 60 عاما، بالنصب عليهم والاستيلاء على مبالغ مالية بدعوى التوظيف، والسفر للعمل بالخارج، وحجز شقق سكنية بمساكن القوات المسلحة، دون الالتزام بالوعد أو سداد الأموال إلى أصحابها، وتحرر المحضر رقم 4207 قسم أول القاهرة الجديدة، وتم إحالته إلى النيابة لتولى التحقيق.