يواجه الآباء والأمهات العديد من المشاكل في تربية أبنائهم، خاصة عند اكتساب هؤلاء بعض السلوكيات غير المرغوب بها، ولا سيما في مراحلهم العمرية الأولى سواء من أقرانهم الذين يختلطون بهم في الحي أو المدرسة أو من بعض أفراد العائلة حيث نجدهم يتأثرون سريعًا بكل ما يحدث أو يصدر عن غيرهم. ويتأثر الأطفال بسلوكيات الآخرين السلبية بدرجات متفاوته حسب البيئة المحيطة بهم، فعلى سبيل المثال يتعرض الأطفال لسماع الألفاظ السيئة من بعض أفراد العائلة أو التلفاز فالطفل عادة لا يعلم أنها كلمة سيئة أو جيدة، هو فقط يردد تلك الكلمة ليتعلم الحوار وينمي مهاراته اللغوية. وهناك بعض النصائح المهمة للتعامل مع الطفل ذو الألفاظ السيئة وكيفية تربيته: -عليكِ الانتباه إلى ألفاظكِ وأنت غاضبة أو محبطة في المواقف المختلفة مثل أن تكوني في طريق مزدحم. -راقبي كل ما يشاهده طفلكِ على التلفاز، وتجنبي العروض التي تحتوي على ألفاظ أو حوارات سيئة أو محتوى سيئ حتى لا يكتسبها طفلكِ. -لا تعيري إنتباهًا زائدًا لطفلكِ عندما ينطق لفظًا سيئًا، لأنه سيقوم بترديد الكلمة السيئة فقط للحصول على إنتباهكِ مرة أخرى، عرفي طفلكِ انها كلمة سيئة دون أن تنفعلي وبهدوء، ولكن في حزم، وعرفيه بديلًا آخر ليستخدمه في نفس الحالة، أو عندما يشعر بنفس شعور الإحباط أو الضيق مثلًا. -عرفي طفلكِ أن هناك كلمات تجرح وتؤذي الآخرين، فقومي بتعليمه أن تلك الكلمات تسئ للآخرين وتسبب لهم الحزن. -لا تنعتي طفلكِ بالطفل السيئ إذا تحدث بكلام سيئ، بل عليكِ أن توضحي أن الكلام هو السيئ وليس طفلكِ، إعطي لطفلكِ البدائل، أعطيه كلمة بديلة يستخدمها، قد يكون بالنسبة لنا شئ سهل، لكن تذكري دائمًا أن طفلكِ في طور التعلم، فهو يتعلم الآن ماذا يجب أو لا يجب أن يفعله. -لا تبالغي في ردة فعلكِ فالأطفال دائمًا يكررون ما يسمعون بدون معرفة المعنى، فترديد الكلمات السيئة بالنسبة لهم مثل ترديد الجيد منها، والهدف هو شد إنتباهكِ، فلا تعاقبيه ولا تصرخي في وجهه، فذلك سيجعله يركز أكثر على تلك الكلمة السيئة، وعرفيه أن ذلك يلفت إنتباهكِ، لكن بشكل سيئ. -إمدحي الكلمات والأفعال الجيدة التي يقوم بها طفلكِ، ليس مطلوب أن تبالغي في الأمر أيضًا، فإلابتسامة تكفي، وسيعلم أنه على الطريق الصحيح.