شهد عام 2014 العديد من التحديات الاقتصادية التي دعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لإصلاح الاقتصاد المصرى ومعالجة عجز الموازنة وتحقيق معدل نمو مرتفع وتحسين صورته أمام الرأى العام الدولى. وقال الدكتور اشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى إننا شهدنا خلال عام 2014 العديد من التحديات الصعبه ولكن في ظل وجود إدارة اقتصادية سليمة تمكنا من تجاوز المرحلة الأصعب في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح العربي إنه خلال العام الجارى شهدت مصر مساندة ودعما قويا من الدول العربية الشقيقة وخاصة السعودية والإمارات والكويت، لافتا إلى أن المجموعة الاقتصادية استطاعت أن تصنع توازنا ماليا والسيطرة على عجز الموازنة وفى ذات الوقت الدفع بعجلة النشاط الاقتصادى للعودة إلى معدلاتها الطبيعية والذي انعكس بشكل إيجابى على نتائج الربع الأول من العام المالى 2014-2015 في الفترة من يوليو إلى سبتمبر وليرتفع معدل النمو إلى 6.8 %و يعتبر الأعلى منذ2008 ورغم أنه مقارن بالربع الأول من عام 2013 -2014 والذي لم يتجاوز معدل نموه1 % إلا أنه يعطى سلامة على الاتجاه التصاعدى للأداء الاقتصادى ما أثر بالإيجاب على ظهور تقارير دولية إيجابية لصالح مصر ورفع التصنيف الائتمانى إلى إيجابي ومستقر ومتفائل. ونوه إلى أن معدل البطالة والذي أخذ في الارتفاع عقب ثورة 25 يناير بدء في العودة إلى التراجع خلال عام 2014 رغم بطئه إلا إنه في الاتجاه للانخفاض متوقعا استمرار التراجع خلال عام 2015. ولفت إلى الحكومة قامت خلال العام الجاري بجانب معالجة المشاكل الآنيه التأسيس للمرحلة المستقبلية رغم ما يتعرضها من صعوبات من خلال وضع رؤية إستراتيجية واضحة طويلة الأجل بمشاركة مجتمعية واسعه، مشيرا إلى انتهاء الجزء الأكبر منها وتحديد المحاور الإستراتيجية لها والتي تتكون من 12 محورا مع تحديد الأهداف الإستراتيجية لكل محور على حدى ووضع مؤشرات الأداء والمتابعه والتقييم والمحاسبة والتي افتقدها الكثير من الاستراتيجات السابقة. ولفت إلى أن المسودة الكاملة للإستراتيجية ستكون جاهز قبل شهر مارس المقبل وسيتم عرضها على المؤتمر الاقتصادى المزمع عقده في مارس المقبل منوها إلى أنه سيتم إدراج التعديلات التي ستظهر في المؤتمر أو أثناء عرضها على مجلس النواب القادم على الإستراتيجية لتكون المسودة بصورتها النهائية جاهزة في شهر يونيو 2015 ويتم تطبيقها اعتبارا من الأول من يوليو القادم. وأشار إلى أن وزارة التخطيط استحدثت منظومة جديدة للمتابعه لكل مشروعات الخطة مع إمكانية إتاحة القدرة للمواطن مشاهدة المشروعات على الهواتف المحمولة والتي تعتبر طفرة كبيرة في الأداء وتمنع هدر الكثير من الأنفاق الاستثمارى، مؤكدا أن كل المشروعات حاليا لابد أن يتوفر لها دراسات جدوى حديثة تتضمن كل القياسات وتكلفتها وتحديد برنامج زمنى واضح ومصادر التمويل المختلفة ومؤشرات قياس الأداء فضلا عن توفير متابعه جيدة ترتبط بالأهداف الإستراتيجية للقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليم والصحة. ولفت إلى أنه اعتبارا من شهر يناير القادم سيتم التطبيق الفعلى للمنظومة وذلك عقب فترة من التدريب قامت بها وزارة التخطيط لكافة الوزارات المعنية واعتمدت المنظومة في مجلس الوزراء مشيرا إلى أنه سيتم خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2015 متابعه التطبيق على أن يتم إدراجها في الخطة الجديدة 2015-2016. وبين أنه تم تطوير "خطة المواطن "لتلائم الفرد البسيط من خلال استحداث تفاصيل أكثر للخطة واستخدام أسلوب مبسط بجانب تقليل نسبة الاستثمارات غير الموزعة على المستوى المحلى والقرى إلى 30 % بحد أقصى ولخدم المشروعات القومية فضلا عن إظهار التوزيع المكانى للمشروعات، منوها إلى أهمية ترسيخ الإعلام لثقافة التخطيط لدى المواطن وتوعيته بأسلوب التخطيط المعتمد على وضع برامج زمنية محددة والالتزام بتنفيذها والمحاسبة في حالة التقصير وذلك لزيادة الثقة بين المواطن والحكومة. وبين أن وزارة التخطيط قامت خلال العام بالتنسيق مع كل الوزارات المعنيه بمتابعة تنفيذ المشروعات الموجودة بالخطة بجانب تنفيذ المشروعات القومية والتي يعد من أبرزها مشروع تنمية محور قناة السويس وتنفيذ مشروع الطرق والذي يبلغ طوله 3200 كيلومتر وتنفيذ مشروع المليون فدان. وأظهر أن بنك الاستثمار القومى لعب خلال العام الجاري دورا هاما كبنك للتنمية والدخول في المشروعات التنموية فقام بمساندة شركة "وبريات سمنود " وضخ استثمارات بها لدعمها عقب الأزمة التي واجهتها، مشيرا إلى أنه خلال 2015 تشهد الشركة العودة إلى طبيعتها مرة أخرى بجانب مساندة البنك لتسويات في محافظة القاهرة وتتعلق بسوق العبور فضلا عن اتخاذ قرار مع وزارة المالية بتخصيص 150 مليون جنيه لمساند الشركات المتعثرة والذي سيتم تطبيقه اعتبارا من العام المقبل. وأوضح أنه تم الإعلان عن شركة "ايادى" للتنمية والاستثمار للمساعدة على تشغيل الشباب من خلال طرح أربعة مشروعات رئيسية مدروسة على المستوى المركزى خلال المرحلة الأولى مشيرا إلى أنه خلال الربع الأول من 2015 سيتم التطبيق الفعلى للمشروعات وسيشعر المواطنون بالطفرة في الأداء. وبين المشروعات التي بدأ الشباب بالمحافظات المختلفة تقديمها إلى الشركة ويتم حاليا دراستها وفق آليات محددة تتسم بالدقة للتأكد من نجاح المشروعات. وفيما يتعلق بالإصلاح الإدارى، أوضح أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى أنه تم إقرار خطة الإصلاح الإدارى في 13 أغسطس الماضى بمجلس الوزراء وتم عرضها على رئيس الجمهورية والذي قام بدعم الخطة، مشيرا إلى أنه يوجد حاليا مشروع نهائى لقانون الخدمة المدنية سيتم إقراره في مجلس الوزراء خلال يناير المقبل، ثم اتخاذ الإاجراءات التشريعية لعرضه على رئيس الجمهورية وإصدار قرار جمهورى بشأنه، ويعتبر ضمن القوانين العاجلة التي ستصدر قبل تشكيل مجلس النواب. وأضاف إن الوزارة تعمل أيضا على تطوير الأداء الحكومى للعاملين من خلال تحويل إدارة شئون العاملين في المؤسسات الحكومية إلى إدارة للموارد البشرية ووضع "كتالوج " لها يصف الإدارة وطبيعتها والقائم على أعمالها الوظيفية وذلك بالتعاون مع الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وgiz الألمانية، موضحا أنه سيتم تقييم كل إدارات شئون العاملين الموجودة لمعرفة العناصر التي استفادة من البرامج التدريبية في حين العناصر التي لم تظهر كفاءه سيتم نقلها إلى أماكن أخرى داخل المؤسسه. واشارالى الانتهاء من "وضع بطاقات الوصف الوظيفى والبرامج التدريبية المطلوبة للتحول إلى إدارة موارد بشرية خلال شهر مارس 2015،وسيتم تطبيقها فورا على كل الأجهزة الإدارية بالدولة. وبين أنه خلال عام 2014 قامت الوزارة بتطوير الخدمات الحكومية عبر الإنترنت فتم الانتهاء من تصميم 23 بوابة إلكترونية للمحافظات للتسهيل على المواطنين في كل محافظة الاستعلام عن الخدمات وحجزها وإنهاء ها عبر الموقع الاليكترونى بما يوفر عن المواطن الوقت والجهد لافتا إلى أنه سيتم الانتهاء من الاربع بوابات المتبقية للمحافظات في غضون اسابيع قليلة بجانبالتعاونة مع كل الوزرات لتوفير منظومة إلكترونية تسهل على المواطنين. ولفت إلى التعاون أيضا مع اللجنة العليا للانتخابات في تنقية جداول الناخبين وتحديثها، مشيرا إلى أن تفعيل الخدمات بين الهيئات عبر الإنترنت وربط المعلومات وتحديثها يساهم في تلافى الأخطاء في كشوف الناخبين وهو ما تعمل عليه حاليا لتلافي المشاكل السابقة وحلها بصورة أكبر. وأظهر أن الوزارة في إطار التنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، أطلقت خلال شهر ديسمبر الجاري للمرة الأولى الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تظهر فيها كيفية مواجه الفساد من خلال القوانين والتشريعات والممارسات. وبين أن الحكومة خلال العام الجارى استقبلت لأول مرة منذ عام 2010 بعثة صندوق النقد الدولى، مشيرا إلى أن المحادثات كانت إيجابية، متوقعا أن يكون التقرير إيجابيا لصالح مصر، ولكنه سيتضمن أيضا بعض الملاحظات السلبية والمتعلقة بالتخوفات والمحاذير.