تموين دمياط: انطلاق موسم توريد القمح وسط استعدادات مكثفة    غداً.. فصل الكهرباء عن قرية الجرايدة فى كفر الشيخ    خبير أممي: ارتفاع الوقود يرفع تكلفة الطيران ل 35% ويضرب السياحة عالميًا    قنديل» ل "الفجر": نستهدف تغطية 100% للصرف الصحي بالإسكندرية بحلول 2030    محافظ السويس يتدخل لحل شكوى سيدة بمركز طب أسرة الهويس    الصين ترفض الامتثال لعقوبات أمريكية على شركات مرتبطة بإيران    2659 قتيلا و8183 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس    محمد صلاح.. 9 سنوات من السحر تنتهي بإشادات تاريخية    حصاد الرياضة المصرية اليوم السبت 2-5-2026    ضبط المتهم بقتل شخص بسبب خلافات بينهما فى المرج    متعاطي المخدرات..قاتل حارس عقار العجمي بالإسكندرية    الأرصاد تحذر من موجة باردة تضرب البلاد ورياح مثيرة للأتربة تمتد للقاهرة والصعيد    طوارئ بغرف عمليات المرور بسبب تقلبات الطقس وظهور رياح بالطرق    يسري نصر الله وخيرى بشارة وخالد كمال فى ختام الإسكندرية للفيلم القصير    محمد عمارة نجل سهير زكى يتلقى عزاء والدته الثلاثاء بمسجد الشرطة    أبرز المسلسلات التركية في الوطن العربي 2026 أعمال جديدة تسيطر على نسب المشاهدة    صحة أسيوط تنظم قافلة طبية شاملة بقرية دير ريفا    صلاح يؤكد صحة قرار الرحيل عن ليفربول لهذا السبب    تشكيل برشلونة - ليفاندوفسكي يقود الهجوم أمام أوساسونا.. وبيدري أساسي    يستهدف الأرقام القياسية.. بايرن ميونيخ يتعادل مع هايدنهايم في مباراة مثيرة    تعرف على مواعيد افتتاح ونهائي وتصفيات كأس أمم افريقيا 2027    كشف جديد للغاز فى الدلتا| تراجع مستحقات شركاء البترول إلى 714 مليون دولار    أمين التعليم ب "مستقبل وطن" يكشف ملامح خطة الحزب لتطوير المنظومة    رئيس جامعة بنها يتفقد الأعمال الإنشائية بكليتي الفنون التطبيقية والتربية النوعية    بتكلفة 8.5 مليار جنيه| مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    بطاقة «نسك».. تقنيات حديثة تضبط حركة الحجاج في منى    تعليم دمياط تطلق مبادرة "المراجعات النهائية الشاملة" لصفوف النقل    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    رئيس مفوضية السلام السودانية: اتفاق جوبا ما زال قائمًا رغم تعثر التنفيذ بسبب الحرب    رئيس اتحاد العمال يكشف كيفية الحصول على منحة العمالة غير المنتظمة    «حمام» من العصر البطلمى وأرضيات من الفسيفساء    فرشات مصر تواصل حصد الميداليات في ختام البطولة الإفريقية للجمباز الإيقاعي    فرنسا تطالب بعقوبة رادعة للمعتدي على راهبة في القدس    صلاح حسب الله: تحرك مصر تجاه حرب إيران يتسم بدبلوماسية فك الألغام    مباشر الدوري الإنجليزي - أرسنال (0)-(0) فولام.. انطلاق المباراة    غدا، جامعة القاهرة تنظم يوما رياضيا للطلاب والأساتذة والجهاز الإداري    الإعدام شنقا لقاتل جاره بالشرقية    وزير باكستاني: التوتر الإقليمي يعرقل الاستثمارات ويهدد الاقتصاد العالمي    "الإفتاء": الحصول على عوائد شهادات الاستثمار والودائع البنكية حلال شرعًا    الفصائل الفلسطينية: التعامل مع قضية سلاح غزة سيتم في إطار الإجماع الوطني    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    الفقي يكشف سر رفض البابا شنودة عرض مبارك جعل عيد القيامة عطلة رسمية    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدالة دولية!
نشر في العالم اليوم يوم 06 - 10 - 2004

من المنتظر أن تجري غدا في مجلس الأمن مناقشة تقرير كوفي آنان حول مدي تنفيذ سوريا ولبنان لقرار مجلس الأمن رقم 1559 وهو القرار الذي صدر في الثالث من الشهر الماضي وتم تمريره بأغلبية تسعة أصوات وامتناع ستة أصوات وكان آنان قد انتهي من اعداد تقريره عن القرار المذكور في الأول من الشهر الحالي حيث اتهم كلا من سوريا ولبنان بعدم الوفاء بالمطالب التي تضمنها القرار وأشار إلي أن سوريا أبلغته بأنها لا تستطيع تقديم جداول زمنية لأي انسحاب مستقبلي كما أن لبنان أبلغه بأن القوات السورية متواجدة علي أرضه بناء علي دعوة منه وباتفاق متبادل بين الدولتين.
الجدير بالذكر أن قرار 1559 يدعو إلي انسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان في اشارة واضحة لسوريا التي لاتزال القوة الرئيسية هناك وتحدث عن مزارع شبعا بوصفها لا تعتبر أرضا لبنانية محتلة في نظر الأمم المتحدة ولفت لقرار النظر إلي تقرير صادق عليه مجلس الأمن من قبل يشير إلي أن إسرائيل نفذت الانسحاب من جنوب لبنان طبقا للقرار 425 واعترض القرار 1559 علي تمديد الولاية لاميل لحود مشيرا إلي وجود تدخل سوري ونفوذ بالغ لها علي الساحة اللبنانية.
تواطؤ أمريكي إسرائيلي
ويظل القررار 1559 غير ملزم وبالتالي فحتي لو لم تنفذه سوريا فمن المستبعد صدور قرار جديد لمجلس الأمن بصيغة أكثر تصلبا خاصة أنه لم يمض علي صدور القرار 1559 غير شهر واحد وحيث إنه من الصعب بمكان تنفيذ المطلوب خلال ثلاثين يوما علي أساس أن تنفيذ القرار يقتضي التفاوض علي الحل لا استخدام القوة بوصف المشكلة سياسية وليست قانونية.
أما ما يعنيه القرار المذكور - والذي تم تمريره بضغط أمريكي فرنسي - فهو أنه يدشن لسياسة أمريكية جديدة تجاه كل من سوريا ولبنان وفي هذا الاطار تخطط أمريكا بالتواطؤ مع إسرائيل لسحب البساط من تحت أقدام سوريا ليسلب منها دورها الاقليمي لاسيما أن إسرائيل تقف لسوريا بالمرصاد حيث تدرك أن علاقتها بلبنان تمنحها نفوذا ودورا أكبر في المنطقة ولهذا تريد أن تسلبه منها وهو ما لن تكون سوريا علي استعداد للتضحية به مهما كان الثمن.
فك الارتباط
القرار 1559 أرادت به أمريكا إخراج لبنان من التحالف مع سوريا في موقف الممانعة للهيمنة الأمريكية علي المنطقة، حتي إذا تم الفصل بين الدولتين أمكن استخدام لبنان كورقة ضغط علي سوريا وعندئذ لن يكون لبنان ساحة للضغط علي إسرائيل ولهذا تزامن تحرك أمريكا مع التحرك الاسرائيلي للنيل من سوريا وفك الارباط بينها وبين لبنان حيث إن التواصل بين سوريا ولبنان يخدم في الاساس الاعتبارات الاستراتيجية ويمكنهما معا من مجابهة التحديات الاقليمية والتي لا يمكن التنبؤ بأبعادها.
تحريف الواقع
لقد وضح للجميع أن قرار مجلس الأمن 1559 ليس إلا تحريفا للواقع، فوجود سوريا في لبنان لا يمثل احتلالا وإنما يمثل وجودا باتفاق الدولتين، كما وضح للجميع أن القرار خاطيء صدر في الاتجاه الخاطيء ولم تحقق أمريكا وفرنسا - وهما اللتان ضغطتا من أجل تمريره - الأهداف التي سعيا إليها، فالقرار لم يحدد سوريا بالاسم عندما طالب بسحب القوات الأجنبية من لبنان ذلك أن القوات السورية الموجودة في لبنان ليست أجنبية فهي موجودة بشكل شرعي وبناء علي اتفاقيات فالوجود السوري محكوم باتفاق الطائف وبمعاهدة الأخوة والتنسيق بين سوريا ولبنان سنة 91 وبالتالي فهو خاضع للتفاوض بين الدولتين.
القرار غير ملزم
الجدير بالذكر أيضا أن القرار 1559 لم يشر إلي فرض عقوبات إذا لم تنفذه وبالتالي فهو غير ملزم هذا بالاضافة إلي أن سوريا لم تفرض عملية المد للحود وإنما جاء المد تجسيدا لارادة الشعب اللبناني أكد هذا الأغلبية التي أقر بها مجلس النواب اللبناني تعديل المادة 49 من الدستور التي تم من خلالها تمديد ولاية "لحود" ثلاث سنوات وتأكد بذلك أن اللبنانيين هم الذين يضطلعون بالعملية وأن ما تم جري بارادة لبنانية.
بقي القول بأن قرار مجلس الأمن 1559 يعتبر تدخلا في شئون لبنان الداخلية عبر مجلس الأمن كما أنه يمثل مفارقة تثير علامة استفهام إذ كيف يسارع المجتمع الدولي لتمرير قرار في شأن داخلي لدولة ذات سيادة ولم يشكل الوضع فيها أي تهديد للأمن الاقليمي أو العالمي بينما يقف المجتمع الدولي متفرجا علي المذابح الي تنفذها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية والمذابح التي تنفذها أمريكا في العراق ولم يتقدم أحد بمشروع قرار لمجلس الأمن لوقف هذه المجازر؟! هذا بالاضافة إلي أن القرار 1559 جانبه الصواب عندما تحدث عن حل ميليشيات حزب الله وحماس والجهاد التي صنفها علي أنها منظمات ارهابية فطمس بذلك الحقيقة القائلة بأن هذه ليست إلا مقاومة ضد الاحتلال وستبقي طالما بقي الاحتلال فالمقاومة حق كفلته مواثيق الأمم المتحدة وبالتالي لا يمكن استئصاله كما لا يمكن دفعه بالارهاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.