بوركينا فاسو تسجل خمس إصابات جديدة بفيروس كورونا    الغموض يحيط بمالك الشحنة المتسببة في انفجار بيروت    ألمانيا تشكك في فعالية وسلامة لقاح كورونا الروسي    16 توصية ل «إعلام القاهرة» من ندوة الممارسات الإعلامية خلال جائحة كورونا    بورصة وول ستريت تغلق منخفضة وسط قلق بشأن مأزق في محادثات التحفيز    معهد البترول: مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة تهبط الأسبوع الماضي    ترامب عن مرشحة بايدن: الأكثر لؤما وفظاعة في الشيوخ    ما الفرق بين الفوز المبين والكبير والعظيم فى القرآن الكريم    تعرف على طقس ثاني أيام الانتخابات «درجات الحرارة بالمحافظات»    الجيش الوطني الليبي يعلن استهداف رتل للمسلحين المدعومين تركيا غربي سرت    بالفيديو.. مقتل شخصين بالهند في احتجاجات عنيفة خرجت للتنديد بمنشور مسيء للنبي محمد    موعد ظهور مرتضى منصور على شاشة قناة الزمالك    أتالانتا يتحدى باريس سان جيرمان في لقاء "الحلم الأوروبي"    انفجار إسطوانة غاز فى شقة سكنية بالإسكندرية والحماية المدنية تصل للحادث    ورقة البيانات بخطي والإجابات بخط آخر.. طالب ثانوي يروي تفاصيل تظلمه بعد حصوله على 47%    ماذا تعرف عن الشركة الصينية التي تنافس جوجل؟    فلوكس يعلق على مداخلة هاني شاكر.. ويؤكد: أرفض الظهور مع الإبراشي    الجيش العراقي يدعو تركيا لتوضيح ملابسات جريمة العدوان على أربيل    ما هي أبواب الجنة وكم عددها    دعاء في جوف الليل: اللهم حُلَّ بيننا وبين الشيطان ونزغه    فيروس جديد في الصين يقتل 7 أشخاص ويصيب 60.. والأطباء يحذرون (التفاصيل)    مصرع 4 وإصابة 5 في مشاجرة بين أبناء عمومة بالفيوم    محمد بيومي: مسئول باتحاد الكرة نفى تلقي معايير من الكاف بشأن نادي القرن    اختبارات القدرات.. الفنون التطبيقية والجميلة والإعلام يتصدرون رغبات تنسيق الجامعات    ترامب: أمريكا ستشتري 100 مليون جرعة من لقاح شركة مودرنا لعلاج كورونا    مدير قسم المناعة بالمصل واللقاح: روسيا تتعامل مع دراساتها حول كورونا مثل الأسرار العسكرية    العثور على شاب مشنوقاً في منزله ب البحيرة    الأحد.. بدء بيع كراسات شروط حجز شقق الإسكان المتوسط مكاتب البريد في 5 محافظات    بيومي يكشف خطأ الأهلي في تمديد إعارة رمضان صبحي .. فيديو    وزير المالية: كورونا أثبت للعالم عدم انهيار الاقتصاد المصري    محمد عوض تاج الدين: مصر من الدول الرائدة في التطعيمات العامة    غارات إسرائيلية على مواقع في قطاع غزة    تأجيل إطلاق لعبة Vampire: The Masquerade - Bloodlines 2    فيسبوك يضع شروطًا جديدة للإعلانات السياسية    خالد مهدي: جاهزون للأهلي رغم النقص العددي.. وستاد السلام نسخة من ملعب هزاع زايد.. فيديو    أستاذ أوبئة: لا أعتقد أن يغامر بوتين بسمعة بلاده من أجل لقاح كورونا    إيهاب فهمي: نقابة المهن التمثيلية نعاني من الشائعات منذ فترة طويلة    أحمد سعد عن غنائه مع شاكوش: عملنا توليفة من الناس اللي بتعمل مزيكا حلوة.. ويؤكد: هخطب اليومين الجايين    شاهد.. ماندو العدل: هذا هو معنى "صاحب المقام" (فيديو)    يارا تعلن طرح أغنية جديدة لبيروت    أحمد فلوكس يخوض تجربة الغناء بأغنية «خليك صح»    توليد الكهرباء.. علماء يكتشفون قدرات خارقة للطوب الأحمر.. صور    محافظ المنيا يطمئن علي مصابي حادث تصادم سيارتي ميكروباص    نواب "من أجل مصر" يلتقون وفد البرلمان العربي خلال جولتهم للجان الانتخابية    الأزهر للفتوى: المشاركة في انتخابات الشيوخ واجبٌ من باب أداء الأمانة    محمد فضل يكشف موعد تحديد تكريم نادي المائة من اتحاد الكرة    ميدو: دونجا وقع للزمالك منذ يومين في حضور مرتضى منصور    وكيل النواب: المشاركة في انتخابات الشيوخ واجب وطني    هاني محروس يتعاون مع شيماء شريف في "كان ليه" (فيديو)    بإشراف 18 ألف قاض داخل 27 لجنة عامة:استمرار عمليات التصويت بانتخابات "الشيوخ"لليوم الثانى..إقبال متوسط وزيادة العدد مع الساعات الأخيرة    انتخابات مجلس الشيوخ 2020| %2.57 نسبة حضور الناخبين بالإسماعيلية    بطلب سودانى وترحيب مصرى.. تأجيل مفاوضات سد النهضة ل 17 أغسطس    العودة إلى العنف:حتى لا ننسى.. جرائم الإخوان بعد فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة    ياسر عبد الرؤوف: الحكام يتعرضون للإهانة في وسائل الإعلام    ارتفاع فى أسعار الخضروات والفاكهة والأسماك    248 راكبا يغادرون إلى العاصمة الأمريكية واشنطن على متن طائرة الأحلام    "الإرشاد الزراعي" يحث المزارعين على المشاركة بإيجابية في انتخابات مجلس الشيوخ    أخبار التوك شو.. تطورات اكتشاف لقاح روسي ل كورونا.. سهير شلبي تكشف تفاصيل سرقة شقة ابنها.. إليسا: الطبقة السياسية الفاسدة لن ترحل إلا على جثث اللبنانيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استمارة التقديم بألف جنيه
ومصاريف المدارس الخاصة.. نار
نشر في العالم اليوم يوم 06 - 09 - 2004

مع بداية كل عام دراسي يعاد طرح مشكلة ارتفاع مصاريف المدارس بجانب ارتفاع تكاليف جميع بنود العملية التعليمية من زي مدرسي وانشطة وتبرعات تفرضها بعض المدارس.
ومصاريف عدد من المدارس الخاصة أصبحت تفرض الزاما بالدولار او بالعملات الاجنبية كاليورو والاسترليني رغم نفي وزارة التربية والتعليم لذلك وهذه المدارس ترد بأن اختيار المدرسة يعود الي اولياء الامور الذين يمكنهم تجنب ادخال ابنائهم الي مدرسة تفرض رسوما بالعملة.
ولعل الجديد هذا العام انه تزامن مع الاستعداد للعودة المدرسية واعادة طرح الحكومة لقضية تطوير التعليم بكل عناصره وتركيز الرئيس مبارك في كلمته خلال لقاء مع شباب الجامعات ورجال التعليم علي الاهتمام بالجودة واصلاح المناهج لتتواكب مع المستجدات العالمية في هذا الصدد.
ولعل قضية الجودة تحتل أهمية خاصة لدي العائلات المصرية خاصة عند مقارنة ما يتم تحصيله من ابنائهم مع ما يتم دفعه مقابل العملية التعليمية فاولياء الأمور تزداد شكواهم من الارتفاع المستمر في المصاريف والذي لا يقابله جودة عالية من قبل المدرسة والمدرسين.
والشكوي لم تعد مقصورة علي الطبقات المتوسطة بل طالت الطبقات الميسورة والغنية والتي لم نتعود منها علي شكوي مماثلة.
وفي هذا الصدد يقول المهندس محمد أحمد -ولي أمر- أنه اختار المدرسة البريطانية لابنائه والتي يعلم ان مصاريفها بالاسترليني ويقول انه يفضل دفع مصاريف كبيرة دفعة واحدة حتي يتفادي المبالغ الكبيرة التي تدفع بشكل مباشر للدروس الخصوصية والتبرعات في المدارس الاخري لأن الاجمالي المدفوع في النهاية واحد ولكني افضل الجودة في التعليم داخل الفصل.
الزيادة سنوية
أما ايناس عبد العال -ربة منزل- تقول انه عندما قدمت لابنتي الأولي في مدرسة "الرواد" كانت مصاريف (K.G.1) حوالي 2600 جنيه في السنة اما عندما قدمت لابنتي الثانية في السنة التالية فكانت المصاريف قد وصلت الي 3600 جنيه يعني الزيادة الف جنيه خلال عام واحد(!) هذا بخلاف اسعار الزي المدرسي والانشطة وسعر استمارة التقديم التي قد تصل في بعض المدارس الي الف جنيه.
عودة إلي "التجريبي"
أما المهندس علي محسن فيقول ان له تجربتين مع المدارس الخاصة الاولي مع نجله الاول وذلك في المدرسة الامريكية اما التجربة مع الابن الثاني فكانت في مدرسة تجريبية حكومية ويوضح انه يدفع نفس المبلغ والمصروفات بالنسبة للاثنين لكن في حالة الابن الاول فادفع مصاريفه دفعة واحدة اول السنة اما الثاني فادفع مصاريفه بالتقسيط بالاضافة الي الدروس الخصوصية والتبرعات كما ان مصاريف المدرسة الامريكية لا تزيد سنويا انما تحدد المدرسة مصاريف معروفة بالدولار لكل سنة دراسية ويدفع المصريون ما يعادلها بالمصري بعكس التجريبية والتي تختلف المصاريف فيها طبقا للتغيرات الاقتصادية
وبسؤال بعض المسئولين عن مصاريف بعض المدارس الخاصة اجاب مدير مدرسة الليسيه ان مصاريف الحضارنة تبلغ 1600 جنيه بخلاف مصاريف الزي المدرسي والانشطة والتبرعات أما مدرسة نوتردام الزيتون قالت مسئولة التقديم عن الحضانة ان المصاريف تبلغ 1500 جنيه.
وفي مدرسة المنار هاوس في التجمع الخامس تبلغ قيمة المصاريف 4500 جنيه بخلاف مصاريف الزي المدرسي والانشطة والتبرعات.
أما في مدرسة BBC فاجاب المسئول عن الحسابات ان المصاريف الف جنيه والانشطة وللكتب والتعليم والمصاريف والاشتراك في الاتوبيس 1200 جنيه بخلاف مصاريف الزي المدرسي وفي مدرسة المنهل الخاصة بمدنية نصر اجاب المسئول عن التقديم للحضانة ان المصاريف عند التقديم في المستوي الرفيع تختلف عنها عند التقديم في اللغات فبالنسبة للتقديم للحضانة في اللغات تبلغ المصاريف في السنة 148.2 جنيه اما بالنسبة لقسم المستوي الرفيع تبلغ المصاريف 200.1 جنيه.
وارتفاع مصاريف المدارس الخاصة لا يعكس ان التسهيلات التي تقدمها الدولة لها من اجل خدمة التلاميذ.. فتلك المدارس معفاة من الضرائب بموجب قانون ضرائب الدخل 157 لسنة 81 وتعديلاته بالقانون 187 لسنة 93.
والسؤال الآن.. المصاريف الباهظة التي يحصلها اصحاب المدارس من اولياء الامور خاصة في مرحلة رياض الاطفال.. الي من تذهب؟ والاجابة: تذهب الي نصيب من حولوا التعليم الي بيزنس الغرض منه فقط هو تحصيل "الفلوس"
"لوبي".. ضد من؟
وتعليقا علي اسعار المدارس واعفائها من الضرائب يقول محمود رياض عليان خبير اقتصادي ان قضية المدارس الخاصة قضية قديمة قديما لم يكن يدخل المدارس الخاصة غير الفاشلين حتي بدأت تطور تلك المدارس وللاسف الشديد اصحاب تلك المدارس كون "لوبي" يمارس ضغطا علي وزارة التربية والتعليم واصبحت معفاة من الضرائب.
وما نطالب به ان تنظم العملية التعليمية حتي تخرج عن مجال للاهواء الشخصية وتوضع قواعد ولوائح حتي لا تغالي المدارس الخاصة في فرض الرسوم وحتي لا تتحول المدارس الخاصة الي وقر للطلبة الفاشلين كما انه يجب ان تحل مشكلات المدارس الخاصة اولا باول حتي لا تتراكم وتتفاقم المشكلات.
أما د. صلاح الجندي استاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة فيري انه يجب اعادة النظر في القانون المنظم للمدارس الخاصة والضرائب المفروضة عليها خاصة ان هناك عجزا كبيرا في الموازنة العامة للدولة يصل الي 52 مليار دولار وهذا الرقم الفلكي يجب ان تدفع حصته الدولة فاذا كان المدارس الخاصة تحصل علي كل ما تريد بدون مقابل فاذن ما الفائدة كما انه يجب الاستفادة من تجارب الدول الاجنبية في هذا الصدد.
اما د. حسن شحاته استاذ المناهج بتربية عين شمس فيري ان التعليم مفروض ان يكون مجانيا وان تقوم به الحكومة ولكن نظرا للظروف الاقتصادية سمح لاصحاب رؤوس الاموال بالمشاركة في العملية التعليمية.
واذا سمح لاصحاب رؤوس الاموال بالمشاركة في العملية التعليمية وحصول الافراد علي خدمة تعليمية متميزة مقابل المصروفات لكن الواقع يشير الي خلال ذلك حيث ان المدارس الخاصة تركت الاستثمار التربوي وتوجهت الي الاستثمار المادي مساوية لما تقدمه المدارس الحكومية بالاضافة الي ان المعلمين العاملين بها متخصصون وهنا يكون ولي الامر الضحية.
فالمطلوب الآن من وزير التعليم الجديد هو تشكيل لجان او فرق متابعة لنوع ومستوي التعليم ومستوي الجودة ومقارنة ذلك بالمصاريف المدرسية التي يسددها اولياء الامور لان الوضع الراهن لا يساعد علي تطوير التعليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.