رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    الإسكان: تنفيذ أكثر من 10 آلاف مشروع بتكلفة 192 مليار جنيه بالمرحلة الأولى من حياة كريمة    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    محافظة الجيزة: تركيب حواجز خرسانية بشارع الشيخ أحمد نصر لمنع السير عكس الاتجاه    مارينا تستقبل الصيف بممشى ساحلى طوله 2750 مترًا    وزير الخارجية ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد في المنطقة    إعلام إسرائيلي: ترامب أكد لنتنياهو ضرورة استمرار وقف إطلاق النار في لبنان    البيت الأبيض: إطلاق النار خلال عشاء الصحفيين هو ثالث محاولة لاغتيال ترامب    تشكيل مانشستر يونايتد.. كاريك يعلن ال11 الأساسيين لمواجهة برينتفورد    منتخب مصر للناشئين يكرر فوزه على الجزائر تحضيرا لكأس إفريقيا    عاجل.. إصابة 9 أشخاص فى إنقلاب ميكروباص فى الغربية    معركة "الدور" تشعل موقف أبو المطامير.. والداخلية تكشف كواليس فيديو الميكروباصات المرعب    الأرصاد: استقرار الأحوال الجوية خلال الساعات المقبلة    بعد خلافات مع أسرته.. شاب ينهي حياته أسفل قطار العياط    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    المركز القومي للبحوث يحذر من «مخدر A4» الجديد    عصام عمر: تكريمى فى الإسكندرية له طعم خاص.. وقيمة الرحلة تكمن فى المحاولة    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    من التحرير.. للتعمير (1)    وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي نجم مسلسل "طاش ما طاش"    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    رئيس البرلمان العربي يعزي رئيس الوزراء المصري في وفاة والده    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تشكيل سموحة لمواجهة المصري بالدوري الممتاز    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    الزمالك يستقبل سفير الجزائر بالقاهرة.. صور    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    أبطال المشروع القومي يتألقون في بطولة الجمهورية للتايكوندو تحت 17 سنة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    محطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية.. السيسي يثمن الزخم المتنامي في العلاقات والمشروعات مع روسيا    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لك يا مصر السلامة
نشر في العالم اليوم يوم 03 - 01 - 2013

الوضع الاقتصادي يفرض نفسه علي المصريين باعتباره المؤثر الفعلي في الأحداث حالياً ومستقبلاً.. والاقتصاد يؤثر تأثيراً مباشراً علي الحراك السياسي الذي نعيشه.
بشهادة العديد من الخبراء والمسئولين فإن الاقتصاد المصري يمر بأزمة طاحنة إذ لم نتداركها ونتصدي لها ستدخلنا في منعطف خطير.
نحن نعيش علي "قفا" غيرنا.. صرنا دولة مستهلكة مستوردة غير منتجة.. وبشهادة وزراء من حكومة هشام قنديل يؤكدون علي تراجع معدلات الاستثمار بنسبة 15% ووصول معدلات الفقر إلي 25% وهناك من يؤكد أن النسبة تصل إلي 40% في الصعيد.. وارتفاع معدلات البطالة إلي 13%.. وتراجع السياحة خلال العام الماضي إلي 33% وعجز الموازنة إلي 170 مليار جنيه، وانخفاض الاحتياطي النقدي إلي 15 مليار دولار.. أي أن البحر أصبح أمامنا وخلفنا ولا مفر فمن ينقذنا من هذا اليم.
المصروفات تفوق الإيرادات.. نحن نستورد حوالي 60% من احتياجاتنا الغذائية من الخارج.. نعيش علي الاسيتراد ونستورد سلعا لا لزوم لها بحوالي 4 مليارات دولار منها الزيوت وأكل القطط والكلاب والجمبري والأستاكوزا والشامبو واللبان والشيكولاته والمخمور والسجائر ولحوم الخنزير ولحم الطاووس والمحمول والبلاك بيري وغيرها من السلع الاستفزازية رغم ما يعانيه ميزان المدفوعات من عجز وانخفاض النقد الأجنبي.
أدت سياسة الحكومة المرتبكة والأحداث الأخيرة إلي قيام التجار بشراء محموم للدولار الأمر الذي ارتفع سعره إلي أرقام كبيرة لم تحدث من عدة سنوات مضت.. ويؤكد هشام عز العرب رئيس البنك التجاري الدولي أن كل قرش ارتفاعا في قيمة الدولار أمام الجنيه فإنه سيزيد من فاتورة الواردات إلي 100 مليون دولار سنويا، وهذا يعني زيادة الواردات إلي أرقام ضخمة.
الوزراء أنفسهم لا ينكرون خطورة الوضع والموقف الاقتصادي الحرج.. والمسئولية تقع علي عاتق الحكومة وهي مسئولية جسيمة وصعوبات تواجهها كما وصفها وزير المالية ممتاز السعيد وهي سد العجز في الموازنة، ومصادر تمويل هذا العجز وانخفاض الاحتياطي الأجنبي.. وهذا يعني أن الحكومة ليس أمامها سوي فرض مزيد من الضرائب ورفع أسعار كثير من السلع والاقتراض من صندوق النقد الدولي وترشيد الدعم.. أي أن المواطن المصري هو الذي سيدفع الثمن ويسدد الفاتورة.. رغم فقر ومعاناة المواطن الذي كان ينتظر الخير والاستقرار والرخاء بعد ثورة 25 يناير.
د. عبدالخالق فاروق الخبير الاقتصادي لديه بعض الحلول.. فلابد من هيكلة الموازنة العامة للدولة لأن بها سفها وانفاقا بذخيا كبيرا في باب الأجور والمرتبات ويضع جانبا كبيرا منه علي القادة والمسئولين والمستشارين في صورة مكافآت.. وكذلك نفقات تشغيل الجهاز الحكومي الترفي لدينا 58 ألف سيارة حكومية وحوالي 300 ألف مبني حكومي.. وباب الاستثمارات في مجملها استثمارات في البنية التحتية في قطاع البناء والتشييد التي تنتشر فيها الرشاوي والعمولات.. فضلا عن الصناديق الخاصة التي تحتوي علي 100 مليار جنيه.. ولو وضعت في الموازنة فإنها بالتأكيد ستسد جانبا من العجز ولكن المستفيدين يرفضون ذلك فهي بعيدة عن رقابة الدولة ولا تخضع لإشراف وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات.
مصر في وضع اقتصادي سيئ وتعرضت لعمليات نهب كبيرة قبل الثورة وبعدها وأن حجم الفساد في مصر يقدر بحوالي 100 مليار جنيه سنويا ومعظم هذه الأموال تهرب إلي الخارج.. وجزء منه يستخدم في إقامة مشروعات وفيلات ومنتجعات سكنية يبلغ عددها 389 منتجعاً بخلاف الساحلية والسياحية.
بعد ثورة 25 يناير تم تهريب أموال ضخمة بسبب البطء الشديد في اتخاذ الإجراءات والقبض علي المتهربين والفاسدين.
من الأمور الصعبة والمخزنة والكارثية معاً أن مصر ستدخل عام 2013 الحالي في دوامة نظيفة، الله وحده يعلم كيف سنخرج منها.. وهي تصنيف المؤسسة المالية العالمية ستاندرد آند بورز والتي قررت فيه تخفيض تصنيف مصر الائتماني من "بي" إلي "بي سالب" وهذا يعني هروب المستثمرين الأجانب وإحجامهم علي القدوم والاستثمار في مصر.. ويجمع الخبراء بأن نسرع في عمل إجراءات مهمة للإصلاح الاقتصادي لأن هذا التخفيض الائتماني يمثل مؤشراً سلبياً علي مصر.. كما أنه سيزيد من تكلفة الاستيراد.. وضرورة السداد أولاً في ظل امتناع كثير من المؤسسات الخارجية عن منح الائتمان.
أما قرار تحديد مبلغ 10 آلاف دولار كحد أقصي للفرد الواحد في السفر.. فهذا أمر تتبعه كثير من الدول للحفاظ علي عملتها وأموالها ولا جدال في ذلك.. ولكن هل هذا المبلغ لجمع أسفار أي فرد إلي الخارج أم أنه سيكون لكل سفرية فقط؟ وهل إذا جاء سائح أجنبي ومعه أموال سائلة أكثر من هذا الرقم هل سيصادر المبلغ ويمنع من الدخول؟ فكل فرد حر في فلوسه.. مادام أنه سينقصها في مصر بطرق مشروعة ليس فيها ما يخل بأمن مصر.
أمر آخر يثير الرعب والقلق وهو اتفاقية الشراكة الأورومتوسطية التي وقعتها مصر عام 2001 وستدخل حيز التنفيذ في هذا عام 2013 وهذه الاتفاقية تسمح بإعادة توطين المتواجدين في أوروبا بصورة غير قانونية في مصر.. أي أنها تجبرنا علي توطين الأشخاص المرفوضين في مجتمعاتهم والإرهابيين ذوي الأصول المصرية.. كما تجبرنا الاتفاقية علي بيع السد العالي وقناة السويس أي أنها تتيح للأجنبي الامتلاك لكل شيء في مصر.. كما أنها تحرر الخدمات الصحية والتعليم والمياه.. وهذا يعني زيادة في الأسعار لا يتحملها المواطن المصري.. ويطالب الخبراء بإعادة تقييم هذه الاتفاقية نظرا لما يشوبها من علامات استفهام كثيرة.. خاصة أن تركيا والمغرب رفضتا تلك المادة كما قالت د. مجد قطب الأستاذة بطب القاهرة.
ماذا يمكن أن نقول بعد ذلك.. لا نملك إلا أن نقول لك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي.. مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.