أكد خبراء الضرائب أن الحالة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد المصري حاليا تتطلب اتخاذ الحكومة لعدد من الإجراءات العاجلة لتنشيط الاستثمار وإعادة رءوس الأموال المصرية والعربية والأجنبية التي خرجت من مصر نتيجة للأحداث التي صاحبت ثورة 25 يناير. قال الخبراء إن زيادة الاستثمارات هي أهم الطرق لتحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع والحل الأمثل لتوفير فرص عمل جديدة وحل مشكلة البطالة. وأيضا هي السبيل الأمثل لزيادة الإنتاج وحل مشكلة ارتفاع الأسعار. وأشار الخبراء إلي أن الإجراءات الجديدة المطلوب اتخاذها لتنشيط الاستثمارات يجب أن تتضمن تقديم تيسيرات ضريبية للمستثمرين. وأن يتم الغاء قرارات 5 مايو 2008 حيث تعتبر من القرارات سيئة السمعة التي صدرت في عهد النظام السابق.. وقد نص هذا القانون علي الغاء الاعفاء الضريبي الممنوح للمنشآت التعليمية الخاصة وللمشروعات كثيفة استخدام الطاقة المقامة في المناطق الحرة خاصة أن أصحاب هذه المشروعات عقدوا اجتماعات مع وزير المالية السابق دكتور سمير رضوان وتم الاتفاق فيها علي العودة عن قرارات مايو المشبوهة وخاصة أصحاب المنشآت التعليمية الخاصة وذلك من خلال قانون بمرسوم عسكري يعفي المنشآت التعليمية من الضريبة كما كانت من قبل إلا أن التعديل الوزاري الذي أصبح بموجبه الدكتور حازم الببلاوي وزيرا للمالية حال دون ذلك.. فهل تنفذ الحكومة الحالية الوعود السابقة خاصة أن رئيسها واحد هو الدكتور عصام شرف. فرص عمل قال المحاسب القانوني أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب والاستثمار إن وضع برنامج قومي للتشغيل وزيادة فرص العمل أصبح يشكل في المرحلة الحالية أولوية قصوي وأكبر تحد أمام الحكومة ومن هذا المنطلق فإنه يأتي علي رأس الإجراءات الجديدة المطلوب اتخاذها لتنشيط الاستثمارات وضرورة تقديم تيسيرات ضريبية للمستثمرين وأن يتم الغاء قرارات 5 مايو 2008 التي أدت إلي تراجع وهروب الاستثمارات العربية والأجنبية إلي خارج مصر. وأضاف أن قرارات 5 مايو التي صدرت بالقانون رقم 114 لسنة 2008 تعتبر من القرارات سيئة السمعة التي صدرت في عهد النظام السابق.. حيث تضمنت النص بهذا القانون علي الغاء الاعفاء الضريبي الممنوح للمنشآت التعليمية الخاصة وللمشروعات كثيفة استخدام الطاقة المقامة في المناطق الحرة. ويؤكد أن الأوضاع الاقتصادية التي استدعت صدور القانون 114 والغاء الاعفاءات الضريبية المقررة للمشروعات كثيفة الطاقة في المناطق الحرة قد تغيرت بعد الأزمات التي تعرض لها الاقتصاد الوطني علي مدي السنوات الثلاث الأخيرة التي بدأت بتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. ثم الأزمة التي تعرضت لها بعض دول الاتحاد الأوروبي واخيرا تداعيات الأحداث عقب ثورة 25 يناير. فقد أدت كل هذه الأزمات إلي تراجع حركة الاستثمارات المحلية والأجنبية. وهو ما يستوجب إعادة النظر في هذا القانون ومنح مزايا واعفاءات جديدة للمشروعات المقامة في المناطق الحرة أو المنشأة التعليمية للتشجيع علي جذب رءوس الأموال الأجنبية والمستثمرين للاستثمار في مصر. تأثير سلبي قال المحاسب القانوني هاني سليمان عضو الجمعة إن التطبيق العملي لأحكام القانون 114 أظهر مساوئي خطيرة وتأثيرات سلبية علي مناخ الاستثمار بسبب الغاء الاعفاءات الضريبية والمزايا الممنوحة للمشروعات في مجالات معينة مثل تصنيع البترول. وتصنيع وتسييل ونقل الغاز الطبيعي.. وتوقفت بعض المشروعات، وسحبت مشروعات أخري طلبات الترخيص للإقامة بنظام المناطق الحرة.