كشفت التقرير الثالث عرض الإصلاح العربي الصادر عن مكتبة الإسكندرية أن نسبة غير الراضين عن برامج الاصلاح الاقتصادي في الدول العربية قد ارتفعت من 23% عام 2009 إلي 26،3% عام 2010 وأرجع التقرير زيادة النسبة إلي تعرض الكثير من الدول العربية إلي تبعات الأزمة المالية العالمية والتي أثرت بصورة مباشرة علي التشغيل والنمو والبطالة، إذ شهدت دول المنطقة تراجعا حادا في النشاط الاقتصادي لم يتبعه ارتداد إيجابي وسريع عقب الأزمة، علما بأن احتمالات التعافي من الأزمة في الدول النامية أكبر بكثير من نظيرتها في الدول المتقدمة. وكشف التقرير عن حاجة الدول العربية إلي المزيد من التفعيل لبرامج الاصلاح الاقتصادي لمواجهة أزماتها المزمنة والمتفاقمة والتي تتمثل في زيادة معدلات البطالة والعجز في برامج التطوير للتعليم، كما أشار التقرير إلي ضرورة اتخاذ خطوات جادة لوضع المقررات الخاصة بالتكامل الاقتصادي العربي وإدخالها حيز التنفيذ. وأكد تحليل إدراك النخبة كذلك علي أهمية دور الرقابة علي ترشيد قوة السوق، حيث أبرزت الأزمة المالية العالمية أهمية الرقابة الرشيدة وكونها صمام الأمن للاقتصاد الحر لتحقيق النمو والرخاء، إلي جانب ضرورة إعادة صياغة الأدوار النسبية للفاعلين في الحياة الاقتصادية، وبصفة خاصة دور الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، فقد أدت الأزمة المالية إلي تزايد تدخل الدولة خاصة عن طريق اتخاذ إجراءات تحفيزية لتعويض النقص في الطلب الكلي الناتج عن الأزمة، كما أنه لابد من وضع الحدود الآمنة حتي لا تعود الدولة إلي سابق عهدها في التدخل في الحياة الاقتصادية بدون حدود، ويحتاج دور القطاع الخاص إلي مراجعة تشمل الرقابة الذاتية علي دافع الربح ومراعاة الدور الاجتماعي لرأس المال في المجتمع.