حسم الرئيس حسني مبارك اليوم الجدل بشأن موقع المحطة النووية حيث قرر أن تكون الضبعة موقعا لأول محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية في مصر وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد أن الرئيس مبارك حسم هذا الأمر خلال الاجتماع الأول الذي عقده أمس مع أعضاء المجلس الأعلي للاستخدامات السلمية بكامل تشكيله الجديد، ووصفه بأنه اجتماع هام للغاية ويمثل نقلة في مسار تنفيذ البرنامج الاستراتيجي لتأمين إمدادات الطاقة والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأشار إلي أنه كان قد تم إعادة تشكيل المجلس الأعلي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، حتي يصبح تحت الرئاسة المباشرة لرئيس الجمهورية، وذلك بعد أن تم إعلان برنامج مصر لإقامة محطات نووية لتوليد الكهرباء، موضحا أن الاجتماع استغرق نحو الساعتين ونصف الساعة، واستمع الرئيس خلاله إلي عرض من وزير الكهرباء والطاقة د.حسن يونس، وعدد من الوزراء كل في اختصاصه حول ما تم من خطوات منذ إعلان بدء البرنامج حتي الآن.. سواء كانت خطوات تشريعية أو تنفيذية. علي جانب آخر أكد الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء استمرار الوزارة في سياسة تخفيف الأحمال خلال الفترة المقبلة لحين انتهاء الموجة الحارة بشكل دوري ولا يزيد علي ساعتين علي مستوي محافظات الجمهورية. وأرجع يونس المصاعب التي تواجه وزارة الكهرباء إلي استمرار الموجة الحارة هذا العام لفترة طويلة امتدت من منتصف شهر يوليو حتي الآن وهو ما استوجب زيادة الأحمال بنسبة 11،3% خلال ساعات الذروة عن متوسط قدرات الشبكة وهو 4%، إضافة إلي زيادة الاستهلاك الكهربائي خلال وقت الذروة وزيادة أعداد أجهزة التكييف حيث أشارت الأرقام إلي زيادة أجهزة التكييف بما يتراوح بين 500 إلي 700 ألف جهاز هذا العام مقابل 54 ألف جهاز عام 2007. وأشار إلي أن هناك إضافات فورية للشبكة من الطاقة للمساعدة في التغلب علي المصاعب الحالية أولها إضافة 550 ميجاوات خلال أسبوعين من محطة النوبارية وقدرتها 375 ميجاوات في الخدمة في شهر سبتمبر القادم إضافة إلي 175 ميجاوات من أحد توربينات السد العالي بعد اكتمال أعمال تطويره الأسبوع القادم، وفيما يتعلق بالخطة المستقبلية لوزارة الكهرباء، أوضح أنه مع حلول الصيف القادم سيتم إضافة نحو ألف ميجاوات منها 700 ميجاوات من محطة غرب القاهرة علي مرحلتين 350 ميجاوات في شهر أكتوبر و350 في شهر ديسمبر القادمين، وإضافة إلي ذلك هناك 140 ميجاوات ستضاف في شهر ديسمبر من محطة الطاقة الشمسية بالبحر الأحمر، وستعمل وزارة الكهرباء حتي الصيف القادم علي توفير نحو 1000 ميجاوات إسعافية للطوارئ من خلال مشروعات سريعة وتحسين كفاءة بعض التوربينات أو تحويلها من المازوت إلي الغاز.