أكدت نيفين لطفي العضو المنتدب للبنك الوطني للتنمية ان البنك ماض في خططه التوسعية خلال هذا العام بعد الاقتراب من اتمام عملية اعادة الهيكلة، وقالت ان الفترة القادمة ستشهد مزيدا من النشاط في المحفظة الائتمانية للقطاعات الواعدة شريطة ان تتسق مع احكام الشريعة الإسلامية، وقالت ان آراء الهيئة تحدد مسار السياسة الائتمانية للبنك بكل حيدة وشفافية واعترفت بنقص الكوادر المصرفية في البنوك الإسلامية لكنها قالت ان هناك تقدما كبيرا في هذا الصدد.. وحول المفاوضات مع الصفدي قالت نيفين لطفي ان البنك يسعي للتوصل إلي تسوية عادلة تحقق مصالح كل الأطراف واكدت ان البنك الآن غير من سياسته الائتمانية بحيث تعتمد علي معايير الجدارة الائتمانية.. مشيرة إلي أن البنك يهدف في المرحلة القادمة إلي تمويل مشروعات البني التحتية إلي غير ذلك من التفاصيل التي ساقتها نيفين لطفي في حوارها ل "الأسبوعي": * سألتها ما ملامح استراتيجية البنك خلال الفترة المقبلة؟ ** البنك يسير علي خطي ثابتة وفقا للخطة الخمسية وهي بدورها مقسمة إلي عدة مراحل تشمل اعادة الهيكلة وغيرها ولكننا نستطيع ان نقول ان العام الجاري هو عام طرح المنتجات في الأسواق واستقطاب العملاء وفقا لفكر جديد يعتمد علي ادخال ثقافة مصرفية جديدة تطول شرائح أوسع من المجتمع تعتمد في فحواها علي أن المنتج ليس منتجا في حد ذاته بقدر ما يمثل حلولا مصرفية تعكس تلبية احتياجات العميل، فتمويل السيارة علي سبيل المثال - لا يعكس رغبة العميل في الحصول علي تمويل بقدر ما يعكس احتياجاته للحصول علي سيارة والحلول المصرفية بمفهومها الأشمل تستهدف الشركات الكبري والصغري وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع التجزئة المصرفية. اختبار قاس * علي الرغم من أن الأزمة المالية العالمية اختبار قاس فإنها فرصة جديدة للبنوك لفتح افاق جديدة لها بتغيير ملامح محافظها الاستثمارية فما الفرص التي اقتنصها البنك بهذا الصدد؟ ** علي الرغم من تأثيرات الأزمة المالية العالمية غير المباشرة علي الاقتصاد المصري مثل عوائد قطاع التصدير وانكماش حركة التصدير فإننا استطعنا وبجدارة امتصاصها بأقل الأضرار بفضل الاصلاحات الاقتصادية والمصرفية التي تمت مؤخرا علي صعيد أداء البنك فالتأثير لم ينعكس علينا لأننا كنا في عام الصلاح واعادة الهيكلة وبناء النظام داخل البنك وهندسة الفروع واستقطاب كوادر جديدة وفي ذات الوقت كنا نسير بالتوازي مع خلال فتح أسواق جديدة ودخولنا في تمويل سوق السيارات يعتبر ميزة نسبية للبنك خصوصا ان هذا القطاع لم يتأثر بالأزمة والتمويل الشخصي عن طريق نظام مرابحة اليسر بالإضافة إلي استحداث نظام الصكوك الإسلامي المحاكي لنظام الودائع التقليدي ولكن وفقا للشريعة الإسلامية وكذلك الحال في قطاع تمويل الشركات حرصنا علي الاعتماد علي تقديم قروض مشتركة حتي الانتهاء من عملية اعادة الهيكلة وبناء السياسات الجديدة للبنك واشتركنا في عمليات تمويل بعض المشروعات الخاصة بالبني التحتية. * بمناسبة المنتجات الإسلامية، كثير من الآراء تري انه لا يوجد ثمة فرق بين البنوك التقليدية والإسلامية وأن الاختلاف فقط هو في اسم المنتج فكيف تري ذلك؟ ** الفرق قد لا يتضح جليا في جميع الخطوات ولكن المضمون مختلف بالطبع ويمكنك ان تلمس ذلك عند ظهور بوادر تعثر، فالبنك يعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية حيث لا يتم محاسبة العميل إلا في حالة وجود نية تعد أو غش أو تدليس ولكن في حالة ظروف خارجة عن إرادته يتم التفاوض مع العميل وإعادة جدولة الدين لكن في البنوك التقليدية ليس شرطا ان تتم اعادة جدولة الدين ويكون هدف البنك استرداد الأموال بأي طريق وهذا هو الفرق وفي نهاية كل عام يتم مراجعة ميزانية البنك وفي حال ثبوت وجود أموال غير مطهرة يتم توجيهها للأعمال الخيرية. الهيئات الشرعية * كثير من الآراء ذهبت إلي أن أعضاء الهيئات الشرعية التابعة للبنوك الإسلامية قد لا يكونون متفرغين لهذا العمل بل في كثير من الأحيان يتعرضون إلي ضغوط من قبل مجلس الادارة حتي يتم تنفيذ السياسات الائتمانية التي يرغب فيها مجلس الإدارة بعيدا عن الشريعة الإسلامية؟