بعد الخماسية الاسكتلندية يقف فريق الاهلي اليوم امام اعصار اوربي عنيف عندما يواجه برشلونة بطل ابطال اوربا وصاحب الثلاثية الرائعة.. دوري اسبانيا وكأس اسبانيا وكأس اوربا.. يلتقي الفريقان من جديد بعد لقائهما من قبل لاول مرة في القاهرة منذ عامين في احتفالية الاهلي بمئويته التي خسرها الاهلي برباعية نظيفة (نكدت) يومها علي جماهيره وهو في عنفوانه.. اليوم يخوض الاهلي تحديا مع النفس يسعي من خلاله إلي التأكيد علي انه مازال الاهلي وان الخسارة الثقيلة التي لحقت به لم تأخذ منه وانها ستعيده اكثر قوة.. اختبار اليوم هو الاصعب لمديره الفني الجديد حسام البدري الذي وجد نفسه مطالبا بان يدافع وبقوة عن سمعة الكرة المصرية كلها قبل ان يكون مدافعا للاهلي فقط.. الاهلي قد يكون تغير عن ذي قبل لكنه في النهاية هم اللاعبون انفسهم الذين سطروا اسماءهم بحروف من نور في سجلات التاريخ الكروي وهم انفسهم ايضا الذين يريدون ان يصلحوا ما فسدته المباراة الاولي بعدما حاول البدري ومعاونوه علاج الاخطاء التي وقع فيها اللاعبون في اللقاء الاول لهذه الدورة.. ويواجه اليوم فريق برشلونة او فريق الاحلام ملك البطولات ويسعي لأن يمحو الصورة المتواضعة التي ظهر بها في لقائهما منذ عامين عندما خسر برباعية وكذلك الصورة المتواضعة في اللقاء الاول.. ويقود الفريقين في لقاء اليوم مدربان يقفان في المواجهة لاول مرة بعدما كانت المواجهة الاولي بين جوزيه البرتغالي في الاهلي وريكارد الهولندي في برشلونة.. وكل منهما رحل عن الفريق. وكان الأهلي قد تلقي هزيمة قاسية امام سيلتك صفر/5 في افتتاح مباريات البطولة وفشل الأحمر في احراز أي هدف ولو شرفيا. واذا كان حسام البدري المدير الفني للاهلي قد طلب من الجميع جماهير كانوا أو مسئولين ان ينظروا للمباراة او الدورة علي انها ودية الهدف منها في النهاية الاعداد الجيد لموسم طويل وصعب فان هذه المقولة يأمل منها تخفيف الضغط عن نفسه وعن لاعبيه وكذلك ليجعل الجماهير تتقبل اي نتيجة وإن كان في قرارة نفسه يتمني ان يحقق الفوز او علي الاقل تقديم عرض لا يقل عما قدمه المنتخب المصري امام البرازيل في بطولة القارات التي نال فيها اشادة عالمية رغم الخسارة امام سامبا الكرة العالمية . في الوقت نفسه، فان جوارديولا المدير الفني لبرشلونة نجح الموسم الماضي في قيادة فريقه إلي دوري أبطال أوروبا وكأس إسبانيا والدوري الإسباني وهو ما يعد أفضل بداية ممكنة في تاريخ أي مدرب.. واستطاع ان يعيد البطولات للفريق الكتالوني بعد غياب عامين عنها حيث كانت المرة الاخيرة علي يد ريكارد عام 2006 التي فاز فيها بلقب دوري الليجا. واذا كان جوسيب جوارديولا المدير الفني لبرشلونة سيدفع بلاعبيه الاحتياطيين وصغار السن المباراة فان ذلك قد يزيل بعض الخوف من نفوس لاعبي الاهلي ويبقي ايضا ان اي لاعب سيرتدي فانلة برشلونة إنه يدافع وبقوة عن قميص فريقه ويسعي لاثبات الذات لينال رضا مدربه. وتنتظر أسماء من عينة الحارس خوسيه بينتو والمهاجمين بيدرو ليدسيما وبويان كركيتش وإيدور جودينسون والمدافع مارتن كاسيرس الفرصة للمشاركة في المباريات المقبلة.. رغم ان الفريق يضم كوكبة من النجوم امثال الاورجواياني مارتن كاسياس، والاسباني جيرارد بيكي، والبرازيلي المتألق دانيل ألفيس وهم من عماد خط الدفاع.. وفي الوسط سيدوكيتا والبيلاروسي الكسندر هيلب وسيرجيو بوسكتيكس.. أما الهجوم فيضم ميسي وهنري وكان معهما الاسد الكاميروني ايتو قبل رحيله بايام من انطلاق الدورة. ويتمتع الفريق الكتالوني بقوة هجومية كبيرة تتمثل في هنري وميسي بعد رحيل ايتو عنه ويملك أيضا خط دفاع هو الاقوي اذ لم يدخل مرمي حارسه فيكتور فالديز سوي عشرة اهداف ويمتاز الفريق الكتالوني بجمال الاداء واللعب النظيف. وامام هذه الاسماء الكبيرة في عالم الكرة او حتي التي تسعي للحصول علي مكان بين هؤلاء النجوم يقف حسام البدري حائرا في اختيار تشكيلته خصوصا ان امير عبدالحميد حارس مرماه لم ينصفه في اول مباراة رسمية وكان احد الاسباب التي ادت الي خسارته للسوبر المصري.. كما ان خط دفاعه يحتاج الي ترميم و(ضبط) في ظل توتر احمد السيد (احد كباتن الفريق) ويحمل وائل جمعة علي عاتقه عبء هذا الخط في مواجهة الهجوم الكتالوني ومعه محمد سمير واحمد علي كذلك جيلبرتو.. وفي الوسط يأتي ايتو ويعود احمد حسن كابتن المنتخب وحسام عاشور بجانب محمد ابوتريكة واسامة حسني واحمد بلال أيضا الذي فضل الدكتور ايهاب علي عدم الدفع به في اللقاء السابق وسيعطي البدري الفرصة للايفواري فارنسيس وكذلك للمغربي بن جالون.