علي الرغم من ان الصدمة الاولي التي تلقتها البورصة المصرية هذا العام كانت لسبب محلي وهو قرارات 5 مايو .. الا ان الصدمة الاكبر كانت بسبب الازمة المالية العالمية التي ادت الي خروج الاجانب والعرب من البورصة مما ادي الي هزة كبيرة في الثقة دفعت المستثمرين المصريين ايضا الي البيع بدون مبرر واضح .. والآن السؤال الذي يلح علي المتعاملين يدور حول اتجاهات الاستثمار الاجنبي والعربي في البورصة المصرية في الوقت الحالي؟ وما التوقعات بشأن استثماراتهم في المستقبل ؟ مما لاشك فيه أن الاتجاه العام لتعاملات الاجانب في البورصة المصرية في الفترة الماضية كان اتجاها بيعيا لاسباب عدة ابرزها تعويض خسائرهم في البورصات العالمية وقال لنا محمد رضوان مدير تعاملات الاجانب في شركة الدلتا لسمسرة الاوراق المالية ان صناديق الاستثمار الاجنبية بمختلف انواعها اتجهت للبيع حتي الصناديق التي كانت ترغب في المحافظة علي استثماراتها في مصر كانت تتجه الي تقليلها معتبرا ان السبب الرئيسي وراء ذلك هو تعرض هذه الصناديق لازمة في السيولة , اتجاه للشراء ويلفت رضوان الي ان هناك اتجاها ملموسا للشراء من الاجانب في البورصة المصرية في الفترة الماضية لاستغلال فرص الشراء في ظل انخفاض اسعار الاسهم في السوق وان كان من نسبة قليلة مشيرا الي ان عمليات الشراء كانت تتجه الي قطاعات كقطاعي الاتصالات والقطاع العقاري . ويشير رضوان الي ان هناك العديد من الشركات المتداولة حاليا تحت القيمة الاسمية والبنوك المتداولة تحت القيمة الدفترية تعتبر جاذبة لشراء الاجانب موضحا ان المستثمر الاجنبي يقارن فرص الاستثمار في مصر بالاسواق الاخري علي عدة اسس منها حجم التأثر بتداعيات الازمة المالية وتتميز الاسواق الناشئة بأنها اقل تأثرا من الدول المتقدمة علاوة علي حجم انخفاض البورصة حيث انخفضت البورصة المصرية من بداية هذا العام بحوالي 53% بينما انخفضت اسواق شرق اوروبا وامريكا اللاتينية وروسيا مابين 70 و75%وطبيعة الاسعار قبل الانخفاض ما اذا كانت مرتفعة او منخفضة علاوة علي وضع العملة المحلية في مواجهة العملات الرئيسية كل هذا الي جانب عامل جاذبية الشركات نفسها. ويوضح رضوان ان الصناديق الاجنبية المستثمرة في مصر اغلبها مقرها الرئيسي في امريكا و انجلترا واحيانا تكون صناديق معاشات أو تأمينات او صناديق مملوكة للحكومات او صناديق استثمار متخصصة في الاسواق الناشئة او صناديق متخصصة في الاستثمار في قطاعات معينة والاتجاه البيعي كان ايضا سمة تعاملات المستثمرين العرب . كما يضيف رضوان ويفسر ذلك برغبتهم في تعويض خسائرهم في اسواق بلادهم لافتا الي ان الاقتصادات الخليجية اكثر ارتباطا بالاقتصادات الغربية من مصر وهو مايجعل تأثرها بالازمة المالية اكبر.