اسعدني قرار الغاء صفقة بيع ارض ميدان التحرير فلم اقتنع لحظة بالسعر الذي تمت به هذه الصفقة المريبة والغريبة ولم اقتنع بالرد الذي ارسله السيد علي عبد العزيز رئيس الشركة القابضة للسياحة والفنادق وتعجبت كثيرا لان د.محمود محيي الدين وزير الاستثمار لم يقترب من القضية ولم يحاول الرد او الدفاع.. وقد اتصل بي الصديق الوزير احمد ابوالغيط وزير الخارجية وقدم اقتراحا بأن تتحول هذه المساحة من الارض الي حديقة عامة فليس من المنطقي ان تتحول كل مساحة خالية الي كتل اسمنتية وقال وزير الخارجية ان للحدائق في الخارج مكانة خاصة لانها تهم كل افراد الشعب وامامنا الحدائق الكبري في العواصمالغربية مثل الهايد بارك في لندن وبولونيا في باريس ان هذه الحدائق لا تقدر بثمن وليس من المنطقي ان نقيم عشرات الفنادق في منطقة واحدة كما حدث في جاردن سيتي وبعد ذلك نتحدث عن ازمة المرور والزحام والتكدس وانا اضم صوتي الي رأي الوزير احمد ابوالغيط واطالب السيد محافظ القاهرة بتحويل هذه القطعة من الارض في ميدان التحرير الي حديقة عامة خاصة ان ميدان التحرير تحول الي مجموعة جراجات لا يعرف احد متي تنتهي فهل من المستحيل ان يجد المواطن العادي رئه يتنفس منها في هذه المنطقة شديدة الزحام والتكدس.. ان امام الجامعة العربية جراجا جديدا.. وبجوار مسجد عمر مكرم جراج اخر وفي شارع البستان جراج ثالث وكأننا قررنا ان نحول قلب القاهرة الي موقف سيارات.. كان ميدان التحرير بساعته الجميلة وحدائقة في يوم من الايام واحدا من اجمل ميادين القاهرة واكثرها شهرة ولا اعرف من هو العبقري الذي وضع هذا التخطيط القبيح للميدان الجميل.. ازالوا الساعة العتيقة وكسروا التماثيل وقطعوا الاشجار وشوهوا الانارة وتحول الميدان الفسيح الي كتل خرسانية قبيحة ولا احد يعرف ماذا يجري وراء هذه الاسوار منذ سنوات.. كان ينبغي ان يمنع مرور السيارات في قلب القاهرة مثل كل المدن الكبري في العالم ولكننا توسعنا في انشاء مواقف السيارات وكان من الممكن ان يصبح هذا الجزء من العاصمة متنزها لابناء الشعب الغلابة.. ولكن من يسمع من.. وانا هنا اشكر صاحب قرار الغاء هذه الصفقة المريبة وفي تقديري انها استجابة طيبة لمطلب مشروع خاصة ان الصفقة احاطت بها ظروف كثيرة لان هذه القطعة من الارض تباع منذ سنوات وفي ظل حكومات متعاقبة وخلفها حكايات كثيرة ربما يجيء الوقت يوما لنكشف عنها الغطاء.. انتظر قرارا من محافظ القاهرة د.عبد العظيم وزير بتحويل ارض ميدان التحرير الي حديقة عامة..