خطوات التقديم على وظائف وزارة العمل في 11 محافظة    "الداخلية" تواصل فعاليات مبادرة "كلنا واحد" لتوفير السلع بأسعار مخفضة    سعر جرام الذهب صباح اليوم السبت، عيار 21 وصل لهذا المستوى    اليوم وغدًا.. قطع المياه عن مركز سيدي سالم في كفر الشيخ    وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحيرة تستعرضان تنمية وتطوير مدينة رشيد    الولايات المتحدة تحذر 4 دول أوروبية من تأخيرات في تسليم الأسلحة    غارات إسرائيلية على بلدات جنوبي لبنان    رسائل مهمة من السيسي لرؤساء أمريكا وروسيا واليابان    وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع مالي ويجدد إدانة الهجمات الإرهابية    الدوري المصري، مواعيد مباريات الجولة السادسة بمجموعة التتويج    النشرة المرورية.. انتظام وسيولة فى حركة السير بطرق ومحاور القاهرة والجيزة    اليوم.. طقس شديد الحرارة نهارا وأمطار متفاوتة الشدة ونشاط رياح    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    ضبط المتهم بحرق شقة زوجته لمماطلتها فى سداد مبلغ مالى ببولاق الدكرور    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مواعيد مبارايات اليوم السبت 2 مايو 2026 والقنوات الناقلة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أديب نوبل.. في ذمة الله
نجيب محفوظ.. 70 عاما من الإبداع
نشر في العالم اليوم يوم 31 - 08 - 2006

فقدت مصر والعالم العربي والحركة الأدبية العالمية أمس واحدا من أبرز أدباء العالم، والعربي الوحيد الحائز علي جائز نوبل للآداب عام 1988 وهو الروائي المصري الكبير نجيب محفوظ.
توفي محفوظ عن (95 عاما) بعد اصابته بمشاكل صحية في الرئة والكليتين وذكر مصدر طبي بمستشفي الشرطة في العجوزة أن نجيب محفوظ توفي في وحدة العناية المركزة جراء قرحة نازفة بعدما أصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم وفشل كلوي.
ويعتبر نجيب محفوظ أشهر روائي عربي حيث امتدت رحلته مع الكتابة أكثر من 70 عاما وأثمرت حوالي 50 رواية ومجموعة قصصية ومسرحية قصيرة فضلا عن كتب أخري ضمت مقالاته في الشئون العامة.
ولد محفوظ في حارة درب قرمز الواقعة في ميدان بيت القاضي بحي الجمالية بالقاهرة القديمة يوم 11 ديسمبر عام 1911 وفي سن الرابعة ذهب إلي كتاب الشيخ بحيري في حارة الكبابجي بالقرب من درب قرمز قبل أن يلتحق بمدرسة بين القصرين الابتدائية ثم انتقلت الاسرة عام 1924 إلي حي العباسية.
وحصل محفوظ علي شهادة البكالوريا من مدرسة فؤاد الأول الثانوية والتحق بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (القاهرة الآن) وتخرج في قسم الفلسفة عام 1934.
وعقب تخرجه عمل كاتبا في إدارة جامعة القاهرة حتي عام 1938 وفي تلك الفترة التحق بالدراسات العليا وبدأ يعد لرسالة الماجستير بعنوان (مفهوم الجمال في الفلسفة الإسلامية) تحت اشراف الشيخ مصطفي عبدالرازق.
وقال الكاتب المصري محمد سلماوي إنه عثر لدي محفوظ علي تخطيطات لأربعين رواية عن مصر الفرعونية مشيرا إلي أن محفوظ كان ينوي كتابة التاريخ المصري القديم بصيغة روائية علي غرار ما فعله سير وولتر سكوت في تعامله مع تاريخ اسكتلندا.
ونفذ محفوظ من خطته ثلاث روايات فقط هي (عبث الاقدار)1939 ورادوبيس 1943وكفاح طيبة عام 1994 ثم انفعل بالاحداث السياسية بعد الحرب العالمية الثانية واثارها علي المجتمع المصري وقدر أن الاستمرار في الكتابة عن مصر الفرعونية وسط عواصف الواقعية نوع من الترف فانتقل إلي مرحلة روائية جديدة.
وبدأت المرحلة الثانية (الواقعية) في مسيرة محفوظ منتصف الاربعينيات بنشر رواية (القاهرة الجديدة) واتبعها بعدد من الروايات الواقعية (خان الخليلي) و(زقاق المدق) و(بداية ونهاية) وقال إنه انتهي من كتابة الثلاثية الشهيرة (بين القصرين) و(قصر الشوق) و(السكرية) قبل قيام ثورة يوليو تموز 1952 في مصر.
واعترف محفوظ بأنه تخلص بعد قيام الثورة من مشاريع روائية عن الفترة السابقة نظرا لتغير الواقع كما سبق أن استغني عن كتابة الأعمال الفرعونية التي خطط لها في بداية مشواره الأدبي مشيرا إلي أن شرط الكتابة ألا تكون جيدة فقط بقدر ما تكون ضرورية.
وتوقف محفوظ عن الكتابة سبع سنوات حتي 1959 بحجة أن العالم القديم الذي كان يسعي إلي تغييره بالابداع تغير بالثورة وكانت المشاريع الروائية جاهزة لكن حافز الكتابة غير موجود ثم اكتشف أن للواقع الجديد أخطاءه فكتب رواية (أولاد حارتنا) التي نشرتها صحيفة الاهرام القاهرية كاملة رغم اعتراض كثير من رموز التيارات المصرية المحافظة ولم تطبع الرواية في كتاب داخل مصر إلي الآن.
وتجاوز محفوظ في الستينيات أزمة (أولاد حارتنا) بالانشغال بكتابة أعمال ذات طابع رمزي يجسد فلسفة الشك والبحث عن يقين وغاية للحياة وهي رواية (اللص والكلاب) و(السمان والخريف) و(الطريق) و(الشحاذ) و(ثرثرة فوق النيل) و(ميرامار) فضلا عن عدد من المجموعات القصصية منها (خمارة القط الاسود) و(تحت المظلة).
وسبب بعض هذه الأعمال مشكلات عارضة لمحفوظ مع نظام جمال عبدالناصر الذي توفي عام 1970 إلا أنها جميعا نشرت مسلسلة في صحيفة الأهرام الحكومية كما طبعت في كتب وانتجتها السينما وسمح بعرض الأفلام بعد احتكام الرقابة أحيانا إلي الرئيس عبدالناصر.
وصدرت رواية (الكرنك) عام 1974 وهي الوحيدة بين أعمال محفوظ التي تحمل تاريخ الانتهاء من كتابتها (عام 1971) واعتبرها النقاد من بين أعمال محفوظ الأقل شأنا من الناحية الفنية بعد سلسلة من الروايات الأكثر عمقا والتي انتقد فيها النظام بكثير من القسوة التي احتملها الطرفان.
ويدين محفوظ في (الكرنك) القبضة الحديدية التي حاصرت المواطن المصري في العهد الناصري وعنها قال محفوظ فيما يشبه الايضاح لا الاعتذار إنه كتبها بضمير مستريح وبمعزل عن الحملات التي حاولت أن تشوه وجه الثورة المصرية وقائدها عبدالناصر.
وأضاف لو كنت أعلم أن آخرين سيكتبون عن السجون والمعتقلات ما يشكل مكتبة كاملة ما كتبت الكرنك.
وحظي محفوظ بعدد من الجوائز في مسيرته بدأت بجائزة قوت القلوب الدمرداشية عن رواية (رادوبيس) عام 1943 ثم حصل عام 1944 علي جائزة وزارة المعارف (التربية والتعليم الآن) عن (كفاح طيبة) وجائزة مجمع اللغة العربية عام 1946 عن (خان الخليلي) وتوجت الجوائز المصرية بجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1970 وعندما أقرت جائزة مبارك كأرفع الجوائز المصرية كان محفوظ أول فائز بها عام 1999.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.