ارتفع سعر الغاز الطبيعي في الاسواق الآجلة بحدود 14 سنتا مقتربا لاعلي سعر سجله قبل ستة شهور مدفوعا بتزايد الطلب وسط ارتفاع درجات الحرارة في الولاياتالشرقية والوسطي بالولاياتالمتحدة. كذلك ارتفع سعر البترول الخام مع استمرار القتال بين اسرائيل وحزب الله، ما يبقي المتعاملين به متوترين ازاء احتمال امتداد القتال ليشمل مناطق اخري في الشرق الاوسط. وأدي ارتفاع الحرارة في الولاياتالمتحدة الي زيادة الطلب علي الغاز الطبيعي المستخدم في محطات توليد الطاقة بسبب الاستخدام المتنامي لاجهزة التكييف، مما رفع اسعار الغاز تسليم شهر سبتمبر بحدود 1.027 دولار في بورصة نيويورك ليستقر سعره عند 8.211 دولار لكل الف قدم مكعب. ويعد هذا السعر الاعلي منذ ان بلغت اسعار الغاز اوجها في الثالث من فبراير الماضي. وقال جيم اوين، المتحدث باسم معهد اديسون الكهربائي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له ان شبكة الكهرباء في البلاد شهدت ضغطا ملحوظا بسبب الارتفاع في درجات الحرارة مما ادي الي بلوغ انتاج حدود الطاقة القصوي. ورغم هذا التزايد في الطلب علي الغاز الطبيعي فان مخزون البلاد من هذه المادة بقي فوق مستوياته التاريخية، والمقدرة بحدود 2.76 تريليون قدم مكعب، حيث ان المتوسط من هذا المخزون في السنوات الخمس الاخيرة بلغ 2.27 تريليون قدم مكعب. اما البترول الخام الخفيف تسليم شهر سبتمبر المقبل فارتفع اكثر من دولار بقليل حيث بلغ سعر البرميل الواحد 74.30 سنت في بورصة نيويورك. اما خام برنت تسليم شهر سبتمبر في لندن فارتفع بحدود 66 سنتا ليصل سعر البرميل الواحد الي 74.05 دولار. ومن المتوقع ان ترتفع الاسعار خلال الشهر المقبل الي اكثر مما هي عليه الان وذلك بسبب قرب موسم الاعاصير في خليج المكسيك اضافة الي الازمة الدولية المتمثلة في احتمال فرض عقوبات علي ايران بسبب استمرارها في برنامجها النووي ونشاطها في تخصيب اليورانيوم الي جانب الازمة العسكرية في الشرق الاوسط.