إتصل من أي محمول لتحصل علي سيارة.. ارسل نغمات لتربح الافات.. اتصل الان من اي محمول لتحصل علي مائة الف جنيه.. اتصل لتربح عمرة.. اتصل لتعرف اين تسهر هذا المساء.. اتصل الان لتعرف طريقة الطبخ.. اتصل الان لدخول مسابقة الغناء.. اتصل لتعرف مواعيد الامتحانات لتصبح لاعب كرة.. اتصل وجاوب علي الاسئلة واربح بالالاف.. اتصل واسأل عن الفتوي التي تريدها.. اتصل الان انت بالتأكيد كسبان اتصل الان هدايانا ماس ومرجان اتصل الان واسمع الاغاني اللي بتحبها بالمجان. مئات الاعلانات تذاع خلال اليوم الواحد علي كل القنوات وبالطبع الكسبان الاول هو المحطات التي يدفع لها ثمن الاعلانات وقبلها شركات المحمول التي تحصل علي الملايين من الاتصالات التي تجري.. اما الوحيد الخسران فهو كل من يطلب هذه الارقام التي تستنزف منه الاموال التي لا تخدم الاقتصاد الوطني ولا تضيف الي الناتج القومي شيئا.. قد يكون هذا الامر مقبولا في الدول التي لديها فوائض اموال او لدي الافراد الذين يعيشون في رفاهية.. لكن ان يحدث ذلك في الدول التي تعاني من البطالة والفقر فهذا هو العجب العجاب ،وبالطبع سيتزايد حجم المأساة بعد ان تصبح الشبكة الثالثة امراً واقعاً لانها ستسحب اي اموال متبقية لدي عباد الله فيما لايفيد ولايشبع البطون بسبب العقول التي تعيش في الوهم الكبير وادمان المسابقات بواسطة الرنات. هذه السطور ليست تخاريف .. لكنها واقع مؤلم لا يجد من يتصدي له بالارشاد والنصيحة. وعاش المحمول المستنزف للاموال والاصول ودفع كل التكاليف في المسابقات والاعلان عنها وايضا ارباح الشركات التي تعمل في الترويج لها.