«الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    الاستئناف تتسلم ملف إحالة شخصين بتهمة الاتجار في الألعاب النارية بالقاهرة    اللواء د. إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء:المدن الجديدة.. معركة بناء لا تقل ضراوة عن معارك التحرير    رسميا، سعر الدولار أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم الأربعاء    توقعات بزيادة جديدة في أسعار السيارات.. خبير يوضح    محافظ مطروح يعتمد عقود تقنين نهائية لأراض بمدن المحافظة    رئيس فنلندا يدعو لإصلاح النظام الدولي وإلغاء الفيتو    بعد احتجاز صحفيتين.. جيش الاحتلال يزعم: لا نمنع وصول فرق الإنقاذ لمنطقة القصف جنوبي لبنان    تعرف على القيمة التسويقية للزمالك وبيراميدز قبل لقاء الغد    الخطيب يناقش «خطة التصحيح» فى الأهلى    لامين يامال يقود تشكيل برشلونة أمام سيلتا فيجو في الدوري الإسباني    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يتقدم على نانت بثنائية في الشوط الأول    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل "سيدة منية النصر" بالدقهلية ل13 يونيو (صور)    حبس قائد سيارة نقل بتهمة السير عكس الاتجاه بالتجمع الخامس    ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة، الأرصاد تعلن حالة الطقس المتوقعة غدا الخميس    تعديل مواعيد بدء عروض الأوبرا تماشيا مع التوقيت الصيفي    الأمن يضبط "بلطجى الزجاجات" بالمرج بعد فيديو الاستغاثة    بعد قليل.. المتحدث العسكري يطرح البرومو الثالث والأخير لسلسلة «حكاية بطل»    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    مهرجان القاهرة السينمائي يدعم فيلم «أبيض وأسود وألوان»    مصادر أمريكية: ترامب لم يحدد جدولا زمنيا لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    محكمة القاهرة الاقتصادية تبرئ الفنانة بدرية طلبة من تهمة سب الشعب المصري    سياسي فنلندي: العقوبات المفروضة على روسيا والقرض بقيمة 90 مليار يورو لن يفيدا أوكرانيا    البابا تواضروس لوفد الكنائس الفرنسية: للمحبة دور كبير في إيقاف العنف والحروب    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    بخصومات تصل إلى 30%، دار الكتب والوثائق تحتفي باليوم العالمي للكتاب    توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث الجنائية    هيئة التأمين الاجتماعي تكشف حقيقة توقف صرف معاش شهر مايو 2026    كشف ملابسات تغيب سيدة ونجلتها بالبحيرة    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    اقتحام واسع للأقصى، 642 مستوطنًا يدخلون تحت حماية الاحتلال    دعم فني لطب بيطري القاهرة استعدادا للمنافسة على جائزة التميز الحكومي    فتح باب التقديم في مسابقة شغل 25 وظيفة سائق بالمتحف المصري الكبير    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    إعلام النواب توصي بتعديل تشريعي لتحويل الهيئة الوطنية للإعلام إلى هيئة عامة خدمية    وزيرة التنمية المحلية: استرداد وإخلاء 13 قطعة أرض بقيمة 2.2 مليار جنيه    ترامب: إيران تنهار ماليًا وتريد إعادة فتح مضيق هرمز.. يخسرون 500 مليون دولار يوميًا    دعم الضحايا أولوية.. رسائل إنسانية في اليوم العربي لمكافحة الإرهاب    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    تعرف على موعد صلاة الجمعة بعد تطبيق التوقيت الصيفي    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    الداخلية تصادر 15 طناً وتضرب أباطرة التلاعب بأسعار الخبز    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    للمباراة الخامسة على التوالي.. تشيلسي يتعثر ويقع في فخ الهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في عيد العمال«الأهالي» تحاور ممثلي التنظيمات النقابية الرسمية والمستقلة
نشر في الأهالي يوم 04 - 05 - 2011

اتحاد العمال يصف النقابات المستقلة بالضعف.. وكمال عباس يرد: من أنتم؟!
«في الأول من مايو خرج المئات من العمال والمواطنين الي ميدان التحرير للمشاركة في برنامج وضعه الاتحاد المصري للنقابات المستقلة الذي حصل علي شرعيته بقرار وزير القوي العاملة والهجرة احمد البرعي ، حيث حمل سيناريو الاحتفال فقرات عديدة تضم محاكمات شعبية للخصخصة وكذلك رفع لافتات تطالب بحقوق العمال المشروعة والمتمثلة في الأجور العادلة وتثبيت العمالة المؤقتة واصدار تشريعات عمالية تحقق التوازن بين اطراف العمل "حكومة وعمالا ورجال اعمال"، وردد العمال شعارات مضادة لقانون تجريم الاحتجاجات العمالية .. مطالب عديدة أخري طرحت في الميدان، بالإضافة الي نص الدعوي القضائية التي حصلت عليها "الأهالي" والتي اقامها الاتحاد المستقل منذ ايام قليلة ضد الاتحاد الرسمي.. في الوقت نفسه كلف الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، الدكتور أحمد حسن البرعي وزير القوي العاملة والهجرة، بحضور الاحتفال بعيد العمال والذي نظمه اتحاد العمال وذلك بمقر مركز التدريب التابع لوزارة الدولة للإنتاج الحربي بمدينة السلام.. ومن هذا المنطلق وفي ظل حالة الصراع القائمة بين الاتحاد المستقل والاتحاد الرسمي والتي وصلت الي القضاء ، حاورت "الاهالي" اطراف الصراع فكانت هذه المواجهة»
يري خالد علي المحامي العمالي وصاحب حكم الحد الادني للاجور أنه يجب ان نؤكد خلال عيدالعمال اهمية الحريات النقابية والعمالية وان نتخلي عن الصراعات بين النقابيين وان نحتكم الي الديمقراطية والانتخابات النزيهة التي يجب ان يشرف عليها القضاء وبشكل كامل حتي تكون لدينا نقابات حرة ومستقلة فعلي مدار السنوات الماضية قدمت لجنة المعايير الدولية بعض الروشتات العاجلة الي حكومة مصر حتي تصبح النقابات العمالية مستقلة وكانت مصر علي القائمة السوداء للمنظمة بسبب عدم الاستجابة لهذه المطالب ، اللجنة الدولية قالت إن الاستقلال يتطلب فصل النقابات عن الحكومة واطلاق حق الاضراب دون قيود تعسفية وكذا حقوق الاجتماع والتظاهر والاعتصام وحرية العامل في اصدار الصحف والمطبوعات والنشرات المصنعية، وحرية انشاء النقابات، وتجريم تدخل الدولة في شئون النقابات، واستعادة نقابة المصنع شخصيتها الاعتبارية، وضمان حرية الانتخابات النقابية ونزاهتها واخضاعها للاشراف القضائي الكامل الذي يشمل عمليات الاقتراع والفرز واعلان النتائج وابعاد وزارة العمل واجهزة الامن عن التدخل في هذه العملية، وهي مطالب موضوعية وتتفق مع المعايير الدولية التي وقعت عليها حكومة مصر . وقال خالد علي إنه حصل علي احكام قضائية عديدة ببطلان انتخابات اتحاد العمال بسبب التزوير لصالح مرشحي الحزب الوطني. ودعا خالد علي الي تشريعات عمالية تحقق التوزان بين اطراف العمل الثلاثة" حكومة ورجال اعمال وعمال".
دعوي قضائية
وقال "خالد علي" هناك دعوي قضائية رقم 29926 لسنة 65 قضائية ضد رئيس المجلس العسكري، ورئيس مجلس الوزراء من أجل إيقاف تنفيذ وإلغاء المرسوم بقانون 34 لسنة 2011 الذي يحظر علي العمال ممارسة حق الإضراب.
وجاء بصحيفة الطعن:" إن الإضراب عن العمل هو شكل من أشكال المقاومة الإنسانية التلقائية التي يقوم بها العمال من أجل رفع الظلم عنهم وأملاً في حياة كريمة، أو من أجل الدفاع عن مصالح وحقوق أبنائهم فإذا كان المرسوم يدعي أنه من أجل حرية العمل فالوجه الآخر لهذه الحرية هو حرية الامتناع عن مزاولة العمل دون أن يكون هذا الامتناع جريمة تستحق العقاب الجنائي خاصة أن المادة 195 من قانون العمل 12 لسنة 2003 تحتسب مدة الإضراب عن العمل إجازة للعامل دون أجر".
ومن جانبه قال عبدالمنعم العزالي نائب رئيس اتحاد نقابات عمال مصر إن الاتحاد الرسمي هو الاقوي والاكثر تمثيلا للعمال ولذلك فهو لا يعترف بقوة النقابات المستقلة الحالية علي اساس انها الاضعف والاقل تمثيلا ، وقال إن اتحاد العمال يتعرض لهجمة شرسة من جانب البعض وعلي رأسهم الوزير احمد البرعي بهدف حل وتفكيك الاتحاد، وقال إن اتحاد العمال شرعي وغير مزور وانتخاباته نزيهة.
احتفال
وهنا يوضح مصطفي منجي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر أن اتحاد العمال ما كان ليفوته هذا العام دون الاحتفال بعيد العمال حتي لو كان بشكل رمزي، تطرح خلاله القيادات النقابية علي القاعدة العريضة من العمال تطورات الأحداث، وما تشهده الساحة العمالية حاليا من تطورات تزامنت مع نجاح ثورة 25 يناير.
وأكد منجي أن اتحاد عمال مصر يده ممدودة إلي الجميع، ويضع مصلحة العمال في المقام الأول، مشيرا إلي أن حماية حقوق ومكتسبات العمال المالية والاقتصادية هي أولي اهتمامات الاتحاد وقياداته وكوادره في السابق والحاضر، وأن اتحاد العمال يتابع عن كثب كل القضايا المطروحة علي الساحة، خاصة أن الاتحاد العام طوال ال100 عام الماضية هو المدافع الأول عن حقوق العمال.
وأكد ان الاتحاد كتنظيم نقابي عاني كثيرا من التدخل الإداري في شئون التنظيم النقابي بمخالفة ذلك لأحكام الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحريات النقابية رقمي 87 و 98 .. وأوضح منجي أن هذا الأمر أدي في النهاية إلي إدراج اسم مصر في القائمة السوداء، لانتهاكها الحقوق والحريات النقابية والعمالية، ما دعا اتحاد عمال مصر إلي اتخاذ المبادرة بإزالة أي نص من اللوائح يتعارض مع الحريات النقابية العمالية.
جبالي محمد جبالي وهو رئيس النقابة العامة للنقل البري وفي نفس الوقت عضو في المجلس الاعلي للأجور ممثلا عن العمال قال ل"للاهالي" ايضا إن اتحاد عمال مصر ليس ضد الثورة بل كان يطالب بما طالبت به الثورة، فكان لممثلي العمال في مجلس الاجور معاركا كثيرة ضد الحكومة التي كانت تتواطأ مع رجال الاعمال ضد العمال وطالب بحد ادني لا يقل عن 1200 ، وقال سعيد الجوهري رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج ايضا التابعة لاتحاد العمال إن نقابته كانت مع الثورة ايضا وانها كانت توجه انتقادات شديدة ضد الحكومة التي تسببت في تدهور شركات الغزل والنسيج .
هجوم
من جانبه، هاجم كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، الاتحاد العام لنقابات عمال مصر "الرسمي" ورئيسه حسين مجاور المحبوس حاليا بتهمة التحريض ضد المتظاهريين في موقعة الجمل، واصفاً بيان الاتحاد الذي يقول فيه إن هناك مؤامرة ضد الاتحاد بقيادة وزير القوي العاملة بأنه غير صحيح فالوزير اعلن منذ توليه الوزارة بأنه محايد وسوف يتعامل مع كل النقابات بلا تمييز، واشار "عباس" ً إلي أن قيادات الاتحاد الحكومي أثبتوا أنهم لا يفهمون معني الحريات النقابية، فهي دخول العمال وخروجهم برضاهم في النقابات بالاختيار وليس بالترهيب، وبذلك يكون هناك حق للتكوين.
وقال منسق الدار: أن الحريات لم تؤد لزيادة الاحتجاجات، بل إن الاحتجاجات تحدث لسوء حال العمال منذ سنوات طويلة، بسبب عدم وجود تنظيم نقابي يتكلم عنهم .
واشار "عباس" إلي أن حسين مجاور، رئيس الاتحاد المحبوس، وعبد المنعم العزالي، نائب رئيس الاتحاد، وسيد طه، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب، أصغرهم سناً يتجاوز السبعين من عمره، أي أنه خرج علي سن المعاش منذ 8 سنوات، إلا أن النظام السابق وقع لهم عقوداً ليظلوا في الخدمة، بالمخالفة للقوانين، كذلك رفض وجود مجاور في الاتحاد لأنه ممثل لرجال الأعمال في أسمنت السويس، فكيف يخالف القانون ويقود تنظيما عماليا ويمثلهم أيضاً؟.
وعن اتهامات أعضاء الاتحاد العام للنقابات المستقلة بأنها تشبه "بناء عمارة دون أساسات، قال كمال عباس إن الآلاف ينضمون يومياً للنقابات المستقلة ولاتحاد العمال المصري المستقل، مؤكداً أن المنظمات المستقلة تخضع لإرادة العمال وليس أمن الدولة، مثلما كان يحدث مع اتحاد العمال.
وطالب منسق دار الخدمات النقابية والعمالية بكشف حساب علني عن منافذ صرف اشتراكات ملايين العمال في النقابات الفرعية والعامة التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر. وردا علي كلام نائب رئيس اتحاد العمال بعدم الاعتراف بالنقابات المستقلة باعتبارها اقلية قال لهم "عباس" : من انتم ؟!
حلول
من جانبه يرفض كمال أبو عيطة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية المستقلة، واحد قيادات الاتحاد المصري للنقابات المستقلة الدخول في "مهاترات وصراعات" وقال انه يطرح الان عدة خطوات لحل مشكلة الاحتجاجات العمالية المنتشرة في مصر، بعيداً عن المقترح الحكومي، بإقرار قانون يحذر الاحتجاجات وتجريمها. وأوضح أبو عيطة، أن الاحتجاجات الموجودة علي الساحة الآن تنقسم إلي عدة أجزاء، اهمها ما يقوم بها أبناء الطبقات الكادحة من الشعب المصري الذين تشجعوا بعد تنحي نظام مبارك لإزالة ما تبقي منه، لأن الشركات والبنوك يرأس أغلبها أصدقاء جمال مبارك نجل الرئيس المخلوع، ويتقاضون رواتب كبيرة للغاية.
واقترح رئيس النقابة المستقلة روشتة لعلاج الاحتجاجات بدلاً من القانون المضاد للحريات المقترح، من خلال استبعاد القيادات التابعة لجمال مبارك، لأنهم يهدرون مواردها، ومن ثم خسارتها وخصخصتها، وبهذا يتم وقف ثلث الاحتجاجات الفئوية الموجودة. . وكذلك اصدار تصريح جرئ بوعد واجب النفاذ لأحد المسئولين يطبق فيه مقولتي الشهيرة: "حد أدني للأجور للي ساكنين في القبور. . حد أقصي للأجور للي ساكنين في القصور"، وبهذا يتحقق إيقاف الاحتجاجات المطالبة بزيادة الأجور.
"أبوعيطة" يصف الحديث عن تأييد اتحاد العمال للثورة ب"النكتة"، ويؤكد: التنظيم النقابي الحكومي لم يفلح في حل مشكلة واحدة ، متسائلاً: كيف لعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني ورئيس لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب المنحل، أن يدعي وقوفه بجوار الثورة، وهو أول من هاجم شرفاء ميدان التحرير؟.
وأضاف أبوعيطة: أطمئن قيادات اتحاد العمال أن مصلحة الثورة والشعب المصري في الحريات النقابية، وليس في كبت الحريات، وأضاف أن كل عمال مصر في احتجاجات واعتصامات وإضرابات في كل مواقع العمل، وكانت جميعها خارج إطار التنظيم النقابي الرسمي.
وقال إن التنظيم النقابي "الحكومي" لم يفلح في حل مشكلة واحدة من مشاكل العمال، والموقع الوحيد الذي تدخلوا فيه كانت شركة طنطا للكتان والزيوت، وأدي تدخلهم لخروج شباب العمال علي المعاش المبكر وضرب صناعة وزراعة الكتان، وهو ما كان يميز مصر عن دول العالم في وقت سابق، كما تم القضاء علي عمالة فنية علي أعلي مستوي من الخبرة.
استعدادات
ورد إبراهيم الأزهري الأمين العام لاتحاد العمال بانه لا يلتفت كثيرا لهذا الصراع موضحا أن الاهم هو ترتيب الاتحاد من الداخل ومن هذا المنطلق بدأ الاتحاد العام للعمال الاستعداد مبكراً للانتخابات العمالية المقرر عقدها خلال شهر أكتوبر المقبل .. وقال ابراهيم الأزهري اننا نناقش الان وبشكل أساسي ملف الانتخابات العمالية والاستعدادات المبدأيه له مضيفاً أن الاتحاد بصدد إنشاء نقابات جديدة لأكثر من 300 ألف عامل غير مشتركين في النقابات العامة مثل قصار القامة والباعه الجائلين وبعض العاملين في المناطق الحرة وسائقي التوك توك والغواصين.
وأشار الأزهري إلي أن الاتحاد أرسل مذكرة لرؤساء النقابات يطالبهم فيها بمراجعة أوراق جميع أعضائها في مختلف اللجان النقابية علي مستوي الجمهورية وضرورة تجديد عضوية الأعضاء الذين انتهت عضويتهم وتجهيز المرشحين لرئاسة وعضوية هذه اللجان.
وقال جبالي محمد جبالي رئيس النقابة العامة للنقل البري إنه كباقي رؤساء النقابات بدأ بالتواجد بصفة دائمة في اللجان النقابية علي مستوي المحافظات لبحث كل المشاكل .
حل الاتحاد
يحدث هذا النشاط داخل اتحاد العمال في الوقت الذي قدمت فيه دار الخدمات النقابية والعمالية نسخة تفصيلية "للاهالي" ، خاصة بدعوي قضائية اقيمت مؤخرا وبالتحديد يوم 26/4/2011 اقامها كل من كمال عباس والسيد سعد الدين ومحمد عمر من نشطاء دار الخدمات النقابية والعمالية، أمام مجلس قضايا الدولة، ضد كل من: رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بصفته، ورئيس مجلس الوزراء بصفته، ووزير القوي العاملة بصفته، بإلغاء القرار السلبي الصادر من المطعون ضدهم بعدم تقرير سقوط الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والقضاء بانقضائه بكل ما يترتب عليه من آثار قانونية تتمثل علي الأخص في انقضاء صفته كممثل للعمال المصريين في كل المجالس والهيئات والمحافل التي يمثلون بها، وحل وتفكيك هياكله القائمة، ووضع أمواله تحت الحراسة القضائية لصونها وإدارتها لحين تحديد الجهة التي تئول إليها هذه الأموال.
وردا علي هذه الدعوي قال لنا اسماعيل فهمي القائم باعمال اتحاد العمال ان الاتحاد سوف يتعامل مع القضية بالشكل القانوني ولكن من الصعب جدا ان تهدم هرما وكيانا كبيرا مثل اتحاد عمال مصر والذي يمثل 5 ملايين عامل، وأضاف فهمي ضاحكا يجب هدم الاهرامات أولا قبل التفكير في هدم الاتحاد مشيرا إلي ان القانون الجديد الذي أعده الوزير للحريات النقابية لن يستطع المساس بوحدة اتحاد العمال.. وقال انه في البداية فإن الدكتور أحمد البرعي وزير القوي العاملة كان يستطيع ان ينهي هذه الازمة منذ توليه الوزارة لما له من علاقات مع الطرفين.
يذكر أن الدعوي التي قيدت تحت رقم 30121 لسنة 65 قضاء إداري - الدائرة الأولي قالت ان رافعي الدعوي رأوا أنه ولما كان الاتحاد العام لنقابات عمال مصر- الذي فُرض علي العمال كتنظيم نقابي وحيد محتكراً الحق في تمثيلهم، ومستلباً حقهم الدستوري الأصيل في تكوين نقاباتهم المستقلة بحرية، والذي لم يكن- في واقع الأمر- سوي إحدي أدوات النظام السابق في الهيمنة والحكم، قد أهدر حق العمال المصريين- وبينهم الطالبون- في التعبير عن مصالحهم، والتفاوض مع الأطراف الاجتماعية الأخري بشأنها مما أخل اخلالاً صارخاً بتوازن واستقرار المجتمع.
وكانت- حسب الدعوي- قيادات التنظيم المسمي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والتي تنتمي غالبيتها العظمي إلي ما كان يعرف بالحزب الوطني الديمقراطي "الحاكم سابقاً" الذي قضت المحكمة الإدارية العليا بانقضائه، وكان هؤلاء قد أخضعوا تنظيمهم "النقابي" لدواعي النظام السابق ومصالحه ، واستخدموه في خدمة هذه المصالح جاعلين منه أداة لتحقيقها، وقاطرة من قاطرات الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي حاق بالوطن معطلاً ومجرفاً قواه الحية وإمكانياته وطاقاته المتنوعة.
ولما كان سقوط النظام يستتبع سقوط أدواته، وكان إخلاء الساحة من هذه الأدوات شرطاً لازماً لبناء المجتمع الديمقراطي، الذي ينعم بالحرية والعدالة ، والذي يصون موارده ، ويحمي ثرواته، كما يصون كرامة أبنائه، ويكفل لهم حقهم في الحياة الكريمة، و كان استمرار التنظيم المسمي بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر يضر بالمجتمع وأبنائه- وعلي الأخص منهم- العاملون بأجر جميعهم، فقد أقام الطالبون الدعوي الماثلة طالبين الحكم بانقضاء هذا التنظيم مع كل ما يترتب علي ذلك من آثار.
وذكرت الدعوي ايضا انه ومن واقع الحال أن العاملين في مصر قد عانوا طويلاً من حرمانهم من الحق في التنظيم وتكوين المنظمات النقابية التي يؤسسونها بحرية وفقاً لإرادتهم، حيث أحيط هذا الحق بالكثير من القيود القانونية والإدارية التي كبلته عقوداً طوال بإنشاء هذه المؤسسة البيروقراطية- علي شاكلة النظام- وفرضها كتنظيم نقابي وحيد يحظر تكوين النقابات خارجها.
ولم يتسبب التنظيم المسمي بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر الملحق بالنظام في إهدار الحقوق العمالية فقط بل في إهدار الثروات الوطنية ، وذلك في موافقته واشتراكه في تمرير صفقات الخصخصة وبيع الشركات التي انطوت علي الكثير من الفساد- الذي لم يعد محلاً للشك الآن- حيث شارك رجالاته في تمرير هذه الصفقات، ولعبوا أدواراً بارزة في تسهيل خروج العمال علي المعاش المبكر تمهيداً للبيع، ودافعوا دفاعاً مستميتاً عن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا السياق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.