جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في الملتقى العلمي المصري الياباني المشترك    افتتاح معمل القياس والتقويم بكلية الزراعة جامعة عين شمس    17.2 مليار جنيه صافي أرباح بنك التعمير والإسكان بعد الضرائب خلال 2025 بنمو 56%    صرف صحي الإسكندرية: إعادة تشغيل خط توشكي بالعامرية بعد إحلال وتجديد شامل    قطر تدين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى أملاك دولة    نتنياهو: أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل تفكيك برنامجها النووي    كاف يكشف تفاصيل قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية    "الحريري" يعود للحياة السياسية ويعين عمته بهية نائبًا لرئيس تيار المستقبل اللبناني    اكتمال عقد المتأهلين لربع نهائي الكونفيدرالية وقرعة الدور الثلاثاء المقبل    كيفو: كالولو أجبر الحكم على طرده.. ولم نظهر بالمستوى المعتاد    مواعيد جديدة للمترو والقطار الكهربائي في رمضان 2026.. النقل تعلن جدول التشغيل المعدل    ضبط 1102 مخالفة سرعة خلال يوم واحد.. حملات مرورية مكثفة في القاهرة والجيزة    هل الحسابات الفلكية تغني عن الرؤية الشرعية للهلال؟.. أمين الفتوى يجيب    الفائز بالمركز الأول بجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية: الدولة حريصة على ترسيخ قيم الابتكار والمعرفة    رأس الأفعى يعيد علي الحجار لغناء تترات المسلسلات    عمر الرملى يتوج بفضية كأس العالم للجودو.. والوزير يهنئ    المعهد القومي للاتصالات يؤهل الشباب المصري لنهائيات المنتدى الأفروآسيوي    شيخ الأزهر ناعيا الدكتور مفيد شهاب: كان له دور بارز فى الدفاع عن أرض طابا    الحكومة الجديدة    التفاصيل الكاملة لواقعة ارتكاب فعل فاضح بين عامل وفتاة داخل مدرسة بالقليوبية    لمرضى السمنة، نظام غذائي صحي لإنقاص الوزن 10 كيلو في رمضان    جنايات بورسعيد تحجز قضية قاتل زوجته ببورسعيد للحكم الثلاثاء المقبل    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محلية النواب توصي بتشكيل لجنة لفحص الأضرار الناتجة عن دفن المخلفات    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    جيسوس يقود تشكيل أرسنال أمام ويجان أتلتيك بكأس الاتحاد الإنجليزي    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    بيلد: قرارات حاسمة لبايرن ميونيخ في الصيف.. وتحديد أول الراحلين    رمضان 2026 - الطابع الدرامي يسيطر على تتر "على قد الحب" بصوت إليسا    إنفوجراف| القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يستعرض حصاد 2025    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مجلس إدارة الأهلي يزور جوهر نبيل لتقديم التهنئة بعد توليه منصب وزير الشباب والرياضة    الأعلى للإعلام يقرر استدعاء مسئول صفحة "أميرة بدر" على فيس بوك لجلسة استماع    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية» حتى 28 فبراير    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    مصر تواصل استقبال وعلاج الجرحى الفلسطينيين وتسهيل عودة العائدين إلى غزة عبر معبر رفح البري    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي الثورة ... أن تفتح الملف البترولي
نشر في الأهالي يوم 17 - 02 - 2011

إذا كان رجال أعمال الحزب الوطني قد أثروا ثراء حراما فإن المسألة لا تقف عند هذا الحد .فالفساد طال وزارات وأجهزة حكومية في السياسات والإجراءات ، مثل قطاع البترول الذي تفشت فيه المحسوبية دون حسيب أو رقيب حقيقي. حان الوقت أن يتم تحقيق دقيق وأمين في ملف ثروتنا البترولية والتي لا يمكن أن تدار بنفس الوزير ونفس فريقه المعاون الذين تسببوا في إهدار هذه الثروة والتي يملكها الشعب.
لقد اشتركت لوريات تابعة لشركات قطاع البترول في نقل عمال مأجورين لضرب الثورة والاشتباك مع المتظاهرين الأحرار يوم موقعة الخيول والجمال والتي قتل فيها أنبل شبابنا فهل يستقيم أن يتحول قطاع البترول إلي عدو للشعب؟
أدعو لأن يقوم القطاع بتطهير نفسه وتغيير وزيره وقياداته التي أفسدت القطاع.
أطالب بالتحقيق لإننا لا نعرف بالضبط مقدار ثروتنا من البترول والغاز بسبب البيانات غير الصادقة التي كان يعلنها الوزير وفريقه المعاون.وأطالب بأن تتولي لجنة قضائية الفحص وإجراء عملية جرد والتحقق من مقدار هذه الثروة ومراجعة جميع العقود والاتفاقيات لتصدير الغاز حتي يدرك الشعب ماذا تم في ثروته وكيف تم التلاعب فيها.
إن وزير البترول أهدر الاحتياطي البترولي لبعض الحقول عن طريق"رهنه مقدما" مقابل مبالغ تافهة ويبيع البرميل من الزيت الخام بسعر رخيص مقدما وأطالب بالتحقيق في ذلك.
قامت وزارة البترول ببيع غاز الي الشركة المصرية للأسمدة ضاربة بعرض الحائط قرار هيئة التنمية الصناعية بعدم بيع أي كميات إضافية من الغاز ،فلحساب من تم ذلك..بينما المشروعات الصناعية تئن من ضعف توريدات الغاز اليها.
كشف العلاقة المريبة بين وزير البترول سامح فهمي ورجل الأعمال حسين سالم صديق الرئيس المخلوع مبارك. أن حسين سالم تربح مليارات من ناتج علاقته بوزير البترول في صفقات عديده سنذكرها، وهو الذي أتي بسامح فهمي وزيرا وقدمه للرئيس السابق ليتولي تصدير الغاز لإسرائيل وغير ذلك من إهدار أدي بالجهاز المركزي للمحاسبات أن ينتقد كل عام في تقاريره مفاسد القطاع بلا مجيب .
غاز لإسرائيل
لقد بيع الغاز لإسرائيل بدولار وربع الدولار للمليون وحدة بريطانية وهذا السعر ثابت لمدة عشرين عاماً وبالأمر المباشر بدون مزايدة حكومية وتم إعطاء الامتياز لرجل أعمال مصري يعتبر الصديق الشخصي للرئيس مبارك.
بيع الغاز لأسبانيا وفرنسا والأردن وبريطانيا بأسعار متدنية لا يتعدي في أحسن الأحوال عن 2.5 دولار في المتوسط للمليون وحدة بريطانية بينما الأسعار العالمية الآن لا تقل عن 9 دولارات.
بيع الغاز تم بدون العرض علي مجلس الشعب وأخذ موافقته وكأن الغاز كعكة أو طبق "فتة" لا شأن لمجلس الشعب به ولوكان مجلس صوريا للشعب... الحق في النظر فيه والموافقة عليه.
إن الفارق بين سعر البيع وسعر السوق عبارة عن مليارات من الدولارات تم نهبها وقد كانت وسيلة لتحقيق التنمية لجموع المصريين ... فمن أخذها في جيبه؟
خلال شهر أغسطس الماضي أصدر قطاع الكهرباء بيانا رسميا أعلن فيه أن سبب انقطاع الكهرباء اليومي والمستمر هو عدم وصول كميات الغاز المطلوبة من وزارة البترول لإنه يتم تصديرها للخارج علي حساب احتياجات الشعب المصري، ويتم تعويض محطات الكهرباء بمادة المازوت غير صالح للاستخدام ويتم استيراده من الخارج (كمان!)..تصورا ذلك ...فساد مقصود من وزارة البترول ،ألم يكن الأمر يستحق تحقيق ومساءلة من النائب العام لقضية فساد مركبة وساطعة بهذا الشكل؟
تخريب السياحة
تم توقيع اتفاقيات فاسدة مع شركة بريش بتروليم للبحث عن الغاز في المياه العميقة رغم أن هذه الشركة تسببت في تسريب الغاز في خليج المكسيك وتلويث الشواطئ وتخريب السياحة والحياة البيئية، وقد أوقف الكونجرس الأمريكي هذه الشركة عن العمل في الولايات المتحدة لمدة 7 سنوات .أما وزارة البترول المصرية فقد أرسلت الاتفاقات لمجلس الشعب عندما حدثت تطورات في خليج المكسيك وخلال 3 أيام بمساندة الأغلبية التي لم تقرأ شيئا لتوافق في سرعة مريبة وبهجوم فيه إفتراء وجور علي المعارضة التي حاولت إيقاف هذه الاتفاقيات الكارثية والتي جاءت لأول مرة لتنسف نموذج المناصفة في الأرباح إلي مجرد الإكتفاء برسوم وضرائب ووضع ناتج الاستكشاف من غاز جديد في يد وحضن الشريك الأجنبي .هل كانت هناك رشاوي من تحت الطاولة وهل صحيح أن أحد مصاهري الرئيس مبارك تدخل لحساب تمرير هذه الإتفاقيات.
لمن لا يعلم فإن حصص توزيع الغاز محليا موقوفة علي محاسيب النظام .أرجو كشف قائمة هؤلاء فمنهم أبناء مستشارون للرئيس سابقين وزوج ابنة لقائد قوات سابق وابن أخ زوجة الرئيس مبارك والقائمة طويلة ومذهلة.
إن شقيق وزير البترول تم طرده من وزارة التجارة بعد فضيحة بيع عمر أفندي لإنه كان العقل المدبر وراءها ،ولكنه عاد نائبا لرئيس هيئة البترول وهو في نفس الوقت أمين الحزب الوطني في مدينة نصر وساهم ذلك في دعم أنشطة الحزب الوطني الديمقراطي في مصر الجديدة ومدينة نصر، واستخدمت أموال قطاع البترول في تدعيم نشاط الحزب.
للدعاية
تم صرف مئات الملايين من الجنيهات علي انشاء أندية رياضية لقطاع البترول ومنشآت علي أرقي مستوي بلا لزوم من أجل أغراض الدعاية ، حتي أن وزير البترول كانت له الكلمة العليا في شراء لاعبي كرة القدم(!)
فضيحة انشاء معمل تكرير (ميدور) والذي تم انشاؤه مع رجال أعمال إسرائليين ورجل أعمال مصري صديق للرئيس وثان من مسئولي الحزب الوطني في الأسكندرية .
وإلي الآن أي منذ 10 سنوات ولم تتم تغطية تكاليف الاستثمارات في المشروع وكانت الخسائر بالملايين نظرا للقروض التي استخدمت في المشروع وبدون علم مجلس الشعب .
أرجو كشف ميزانية الإعلام بوزارة البترول،حيث يتم الصرف والإنفاق علي عدد هائل من كبار الصحفيين ومن المتوسطين منهم وبأشكال متعددة موجودة في بنود ميزانية الاعلام.
بالإضافة للترسانة الاعلامية من التصريحات الوردية والبيانات التسجيلية والانفاق الدعائي علي الصحف وبالملايين من الجنيهات وكلها من أموال الشعب
استخدم قطاع البترول سياسة الغش في البيانات الاعلامية والتضليل في البيانات خاصة في أرقام الاحتياطي من الغاز وأرقام الانتاج وكان من المضحك في أحد الأيام أن يخرج علينا بيان من قطاع البترول يقول بالحرف "خطة عاجلة لزيادة انتاج النفط" فهل يمكن بالضغط علي زرار أن تتم زيادة الضخ البترولي مثلا؟
كل أرقام انتاج الحقول الجديدة مغشوشة لان ما يصدر بشأنها لا يقول الحقيقة كلها إنما ربعها فقط فمثلا لا يتم ذكر انتاج الحقل الحقيقي وهل هو تجاري أم لا.
إهدار فاحش
مهزلة بيع الغاز وامداده بأسعار مضحكة الي المستثمرين في أجريوم والأسمدة وحديد التسليح والسيراميك بحيث لا تزيد علي 1.5 دولار، بينما كان يجب إعطاء الغاز بسعر لا يقل عن 7 دولارات، وهذا هو النهب بعينه والإهدار بكل كفاءة وهمة(!)
وحتي التغطية علي الفساد، كانت هناك سياسة مرسومة لدي القطاع ومن أول الوزير عز الدين هلال وحتي الوزير الحالي ...في تعيين ضباط من جهاز الشرطة والرقابة الإدارية والمخابرات في قطاع البترول بعد تركهم الخدمة وبمبالغ شهرية كبيرة ، ونترك للقارئ قراءة المعاني وراء ذلك.
نحن أمام منظومة كاملة للفساد ولإهدار الثروة، وعلي الثورة أن تحاكم وتقوم وتوقف هذا الهدر لصالح الشعب الذي يجب أن يستعيد ثروته البترولية المنهوبة ..وما خفي كان أعظم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.