استقلال الإرادة المصرية تجاه الضغوط الأمريكية عمل وطني حوار: أمل خليفة حان الوقت ان تغير مصر من سياستها خاصة تجاه بعض القضايا والملفات سواء علي الصعيد الخارجي مثل السياسات المتعلقة بعلاقتها الاستراتيجية والحيوية ببعض الدول او علي الصعيد الداخلي فيما يتعلق ببعض القضايا مثل الامن والانتخابات وغيرها من الامور الحيوية. وحول هذه الشئون والقضايا كان لنا هذا الحوار مع دكتورة نورهان الشيخ استاذة العلاقات الدولية بجامعة القاهرة فإلي نص الحوار. . لقد قامت في مصر موجتان من الثورة فهل تغيرت السياسات ام لا ؟ بالطبع هناك تغيير في السياسات فهناك اشخاص لم يكن من السهل وصولهم الي هذه المناصب بدون ثورة 30 يونيو مثل دكتور حسام عيسي وغيره ولا اريد ان احدد اسماء فالثورة انعكست علي كثير ممن تولوا مناصب مختلفة. هناك جهد يبذل ولكنه ليس بالجهد الكافي او الذي يتوقعه الشعب المصري، فطموح الشارع المصري اكبر بكثير و يريد انجازا سريعا وملموسا ولكن هناك تغيرات واضحة. مقاومة الضغوط الأمريكية وما التوجهات الجديدة في هذه السياسة؟ علي صعيد السياسة الخارجية مصر تبدي استقلالية كبيرة في قرارها الخارجي تجاه الغرب بوجه عام و تجاه الولاياتالمتحدة بوجه خاص، كما أبدت مقاومة واضحة جدا للضغوط الشديدة التي مورست عليها من جانب الولاياتالمتحدة والاتحاد الاوروبي، كما تحاول بناء شبكة تحالفات في آسيا وافريقيا وفي العالم العربي بحيث انها تستطيع من خلال هذه الشبكة احداث توازن في علاقتها الخارجية. وهذا كان واضحا جدا في جولة وزير الخارجية للدول الاسيوية وفي الزيارات عالية المستوي لوفود من روسياوالصين فنحن نحاول بناء شراكات جديدة وهذا شيء طيب. تغيير ملموس ولكن ماذا عن الصعيد الداخلي ؟ هناك تغير ملموس صحيح اقل بكثير مما يتوقعه المواطن المصري ولكن في حدود الوقت المتاح وفي حدود الظروف والاوضاع الامنية الضاغطة اعتقد لا بأس بها فعلي سبيل المثال اعفاء بعض الطلبة وتلاميذ المدارس من المصروفات. كذلك مسألة استمرار الدعم علي الوقود وغيرها من الاجراءات مثل مسألة رفع المعاشات. طمأنة المواطن المصري ان الدولة لن تتخلي عن هدف العدالة الاجتماعية والمفروض انها تنحاز وستنحاز اكثر للفقراء ومحدودي الدخل في المستقبل. مصادر السلاح هناك اتجاه الي روسيا من قبل القوات المسلحة فهل يستعيد الجيش شعار عبد الناصر بتنوع مصادر السلاح ام انها لحظة عارضة ؟ هناك تعاون عسكري بالفعل كان قائم بين مصر وروسيا وتعاون في مجالات اخري. صحيح لم يتم الحديث و نشره وتغطيته اعلاميا بالقدر الكافي لكن كان تعاونا جيدا جدا الحقيقة. كما ان زيارة وزير الدفاع ستكون بداية لحقبة جديدة في التعاون وستعطيه دفعات قوية. فروسيا الان دولة كبري قوية لديها قدرات عالية جدا عسكريا وتقنيا واقتصاديا، واعتقد في الفترة القادمة مصر ستجعل من مسألة تنويع السلاح امرا واقعا وتنويعه بنسب عالية سواء كان من روسيا او من دول اخري مثل الصين والهند فهذه الدول تمتلك تكنولوجيا عسكرية جديدة حاليا و مصر في طريقها للانفتاح علي هذه الدول في المنظومة العسكرية، وهذا سيكون لصالح مصر مع الوضع في الاعتبار ان هذه الدول الثلاثة تعتبر منظومة عسكرية متقاربة حيث ان كلها منظومة شرقية وبالتالي يمكن لمصر التنويع وفي اطار هذه الدول الثلاث و تتخذ خطوات مهمة في هذا الاطار. حيث ان سياسات الغرب فيها قدر كبير من المشروطية والاهم الا يكون لدينا انكشاف علي العدو. فمازالت اسرائيل تمثل العدو الاساسي لمصر ولا يمكن انكار هذا، فحصولنا علي الاسلحة والتقنية العسكرية من الولاياتالمتحدة يجعلنا في حالة انكشاف عسكري واستراتيجي امام اسرائيل وفي وقت الازمة قد لا نستطيع حتي استخدام هذه الاسلحة في مواجهة اسرائيل وبالتالي التنويع مهم جدا واعتقد ان القيادة العسكرية كانت مدركة لهذا وبدات بالفعل خطوات جادة من اجل مسألة التنويع وبقدر قد يؤمن لمصر امنها القومي. تراجع الدور المصري أدي تجاهل الشئون الافريقية اثناء حكم مبارك الي انفجار بعض المشكلات اهمها انفجار مشكلة سد النهضة فهل يمكن تصحيح الصورة ام لا ؟ للأسف مبارك شخصن السياسة الخارجية المصرية وهذا منذ محاولة اغتياله في اثيوبيا سنة 95 مما ادي الي تراجع تام في السياسة الافريقية لمصر حتي كادت ان تغيب مصر عن القارة الافريقية ادي الي تدهور شديد في دورنا ونفوذنا وعلاقاتنا في القارة، هذا الفراغ الذي تركته مصر ملأته دول اخري كثيرة منها دول غير صديقة مثل اسرائيل ,ايران ,تركيا وهناك بعض الدول العربية التي تحركت لملء الفراغ. وهذا له اخطار وتداعيات خطيرة علي مصر لان الامن القومي المصري يساوي نهر النيل. فلا يمكن تصور مصر بدون نهر النيل وبالتالي يجب ان يكون لدينا علاقات فوق الممتازة مع كل دول الحوض وخاصة اثيوبيا باعتبار ان الجزء الاكبر من مياه النيل يأتي منها . رؤية استراتيجية ماذا تقترحين لحل هذه المشكلة خاصة بعد الثورة ومع اقتراب البلاد من انتخاب رئيس ومجلس نواب جديد ؟ الحلول لن تكون جذرية فهذه الدول اصبحت قوية وتتمتع بقدر من الاستقلالية ليست كما كانت في الاربعينيات او حتي الستينيات، واصبح لديها شبكة تحالفات اقليمية ودولية سواء مع اسرائيل او مع ايران او مع غيرها من الدول المحيطة وبالتالي ليس من السهل علي مصر انها تستعيد نفوذها بشكل سريع ولكن لابد ان يكون هناك رؤية استراتيجية جزء منها تعاوني، فنعيد العلاقات بشكل عام ونقوم بدور تنموي في هذه الدول. فنفوذ كثير من الدول مرتبط بدورها التنموي مثل بناء مستشفي، وحدة صحية، مدرسة «شق طريق» عمل مشروع يوفر فرص عمل لعدد كبير من ابناء هذه الدول، فلايمكن تصور ان تعود مصر بدورها التقليدي في هذه الدول فلابد من رؤية مختلفة قائمة علي دور تنموي يشعر به المواطن العادي. بمعني يشعر المواطن الاثيوبي بالوجود المصري وبأهميه مصربالنسبة له ، في مياه نظيفة مصر بتقدمها له في مدرسة في وحدة صحية في طريق في المشروعات التي يعمل فيها عدد كبير من المواطنين في استصلاح اراض في هذه الدول الي غيرها. هل ستستفيد مصر من هذه المشروعات ام ستكون عبئا اقتصاديا ؟ بالتأكيد هناك قدر من الاستفادة فأي مشروع مشترك ستقوم به مصر سيكون له استفادة وعائد بالنسبة لها ,فاذا كان مشروعا انتاجيا او مشروعا خدميا سيتم توظيف مصريين هناك فعندما افتتح وحدة صحية فسوف اوفر فرص عمل لاطباء في هذه الوحدة واقدم في نفس الوقت خدمة ملموسة لابناء هذه البلدان وبذلك نستفيد الي جانب الاستفادة الاكبر اننا نستعيد نفوذنا و قدرتنا علي التواجد في هذه الدول, ولكن الحلول السريعة الحاسمة صعبه فالمسألة تحتاج وقتا وعلينا ان نتحرك تحركا دبلوماسيا وضاغطا سواء في المحافل الدولية او من خلال القانون الدولي او طلب تحكيم. .الخ اذا استدعي الامر هذا. الرئاسة أولاً ماذا تفضلين اجراء الانتخابات الرئاسية اولا ام الانتخابات البرلمانية ؟ المفترض ان تكون الرئاسية اولا. لعدة اسباب اولا الانتخابات البرلمانية علي مر تاريخها دائما ما يكون فيها درجة عالية من العنف وهذا نتيجة انها تتم في كل المحافظات وفي كل الدوائر وفيها تنافسية عالية جدا فاحيانا نجد حوالي 60 مرشحا في الدائرة الواحدة وكل واحد له اسرته وله قبيلته وعشيرته وعائلته وبالتالي تكون محفوفة بدرجة عالية من التنافسية والعنف والاحتقان. ونحن نعاني من وضع امني محتقن ومضطرب ,ومازلنا نتعافي من الاوضاع والهزة الامنية والاختراق الامني الذي تسبب فيه حكم الاخوان. فنحن في مرحلة نقاهة امنية وسياسية لا تسمح باجراء الانتخابات البرلمانية في هذا التوقيت. فنحن في حاجة الي مالا يقل عن سبعة اشهر حتي نستطيع اجراء الانتخابات البرلمانية. ثانيا نحن في مصر نريد رمزا يوحد، فالدستور وحد وعمل تيارا عاما في المجتمع المصري. فنحن كنا نعاني من حالة استقطاب شديدة جدا علي مدي العامين الماضيين وصلت الذروة مع الانتخابات الرئاسية في يونيو 2012 وبالتالي نحن نحتاج أن نخرج من حالة الاستقطاب ونوحد المصريين مرة اخري. الاستفتاء الحقيقة كان خطوة مهمة في مسألة التوحيد وخلق تيار رئيسي او اساسي وتوجه عام في المجتمع المصري ستعززه الانتخابات الرئاسية. اذا فكرنا اننا نجري انتخابات رئاسية فهذه الانتخابات ستوحد المصريين وستنهي تماما حالة الاستقطاب ,اضافة لذلك عامل اداري وسياسي فالدولة المصرية تعودت ان يكون هناك راس للبيروقراطية ,راس للسلطة المركزية فنحن لم نتعود ان نعيش فترات طويلة بدون راس سياسي واداري و نحن في مرحلة استنزاف امني وحرب مع الارهاب ولهذا نحن احوج ما نكون الي وجود يد قوية تضرب بيد من حديد علي كل العناصر الارهابية والخارجة عن القانون وتوفر الامن. وهذا لن يحدث الا بوصول رأس او قمة للسلطة قمة منتخبة لها قاعدة شعبية تتمتع بسلطة حقيقية. تعلم انها مكلفة بمهام محددة وفق انتخابات محددة، كل هذه العوامل تقول ان الانتخابات الرئاسية يجب ان تكون اولا. تغيير وزاري ايهما افضل استمرار الحكومة الحالية ام تغييرها ؟ حتما لا بد من التغيير ولكن ربما تستمر لما بعد الانتخابات البرلمانية، لان الفرق ما بين البرلمانية والرئاسية سيكون اشهر واحداث تغيير في الحكومة بعد الانتخابات الرئاسية خلال وقت قصير سيربك العملية السياسية ونحن علي مشارف انتخابات برلمانية، فمن وجهة نظري ان هذه الحكومة تبقي. لما بعد الانتخابات الرئاسية وتولي الرئيس الجديد السلطة ويحلف اليمين ويترأس عمل الحكومة لحين، انتخاب البرلمان بعد الانتخابات البرلمانية تشكل حكومة جديدة وتحلف اليمين وتقدم برنامجها امام البرلمان. ولكن ليس من المفيد تغيير الحكومة والمحافظين في اشهر ونحن علي اعتاب انتخابات برلمانية. فهذه الحكومة فهمت عملها والانتخابات وتغييرها في خلال شهور سيحدث ربكة شديدة جدا وبالتالي الاصوب ان يتم تاجيلها لمابعد الانتخابات البرلمانية. وهذا لا يعني انني ضد تغييرها، فلابد من تغييرها ولكن قد تبقي بعض العناصر فبعض العناصر التي اثبتت كفاءة قد تستمر لكن لابد من التغيير حتي نفسيا بالنسبة للمواطن ان الرئيس الجديد يبدأ فترة جديدة بالاضافة ان هذه الحكومة لم يأت بها هذا الرئيس بالضرورة، فله الحق ان يختار الحكومة التي يرتاح في التعامل معها، لانها هي التي سوف تعاونه وتساعده في تحقيق برنامجه الانتخابي من عدمه، ولهذا من حقه ان يختار حكومته ويختار محافظيه. تراجع البحث العلمي هل تستفيد حكومات الثورة من مراكز الابحاث القائمة في رسم السياسات الخارجية ام تسير علي النهج القديم ؟ لا اعتقد انها تستفيد من مراكز البحث بالقدر الكافي حتي هذه اللحظة للاسف الشديد، بل علي العكس تماما اعتقد ان دور مراكز البحث تراجع الي حد كبير. وهي ليس بالضرورة ولكنها حالة. كلية الاقتصاد كان لدينا ما يزيد علي 14 مركزا بحثيا وبرنامجا. تم اغلاق وتجميد ما يزيد علي 7 او 8 مراكز وبرامج والبقية الباقية تم ايضا تجميد نشاطها لاشهر وبالتالي هذا ان دل علي شيء يدل علي ان ليس هناك استفادة ولا اهتمام بالمراكز البحثية ودورها وليس هناك من يتابع هذا الدور. لان ببساطة شديدة لو كان هناك من يتابع هذا الدور سواء في وزارة التعليم العالي او في وزارة البحث العلمي لتم سؤال ادارة الجامعة لماذا جمدت نشاط المراكز البحثية ونحن في امس الحاجة اليها. قد تكون هذه المراكز لا تأخذ بعين الاعتبار اولويات الحكومة ؟ حتي هذه اللحظة لايتم الاستفادة من المراكز ولا توظيفها. فحتي لو كانت هذه المراكز تقوم بدور لا يخدم صانع القرار فصانع القرار عليه ان يوجه هذه المراكز بالاولويات التي يجب البحث فيها والعمل في اطارها بحيث تخدم السياسة الوطنية، ربما القائمون علي شئون هذه المراكز لا يعون ماهي الاولويات الوطنية الجديدة فلابد من توجيهم لكن فكرة الاغلاق والتجميد اعتقد انها فكرة خاطئة تماما. الأمن والسياسة كيف نحقق الامن داخل الجامعة ؟ في ظل الهجمات الارهابية ؟ وفي ظل عدم وجود الحرس الجامعي ؟ اريد ان اوضح امرا مهما، فالامن ليس له سياسة او فكر مستقل بمعني الامن اداة وذراع للدولة بمعني اخر الدولة هي التي تحدد للامن الاطار الذي يعمل فيه نظام مبارك هو للاسف الشديد الذي طلب من الامن واتاح له التدخل ولا اريد ان اقول طلب بل هو الذي امر الامن ووجه الامن للتدخل وضرورة التدخل وكان بيطلب هذا وبالتالي دور الشرطة ليس لها اولويات ليس لها له سياسة مستقلة هي مجرد ذراع واداة اذا كنا نريد ان نضع الشرطة في اطار معين وان نقصر دورها علي حماية المنشآت والطلاب فقط دون اي دور سياسي ,فليكون هذا بتوجيه مباشر من القيادة العليا في الدولة انه لا يجوز للشرطة او للامن التدخل، وان لا تطلب منه هذا الطلب كما سبق وقلت هي فعلت هذا باوامر من مبارك ومن نظام مبارك وبالتالي الامر رهن بالقيادة العليا في الدولة ليس اكثر واعتقد بعد تجربة 25 يناير والظرف الصعب والمحنة التي مرت بها الاجهزة الامنية بشكل عام في مصر اعتقد ان اي قيادة امنية مهما كانت ستتردد كثيرا في انها تقوم بهذا الدور السياسي وايضا اي قيادة سياسية اعتقد انها لن تقبل ابدا علي انها تقحم الامن في السياسة مرة اخري. الأمن في الجامعات اذا هل تفضلين عودة الامن مرة اخري للجامعات ؟ نعم انا مع رجوعه لسبب وهو انا كاستاذة جامعة كل مرة انزل فيها للجامعة بشعر وكأني اغامر بحياتي بامانة شديدة حجم العنف الذي يتم وحجم التجاوزات التي تتم حقيقة فهي ليست مظاهرات ولا اعتصامات ولا حركة طلابية هذه اعمال ارهابية منظمة ومدبرة بحكمة وبدقة بمعني بناء علي تخطيط وبالتالي انا بصراحة اعتقد ان مواجهة هذه العمليات التي اسميها عمليات ارهابية فهذا ارهاب وليس حركة طلابية ابدا التي عرفناها والتي كنا نقرأ عنها خلال الخمسينات والستينات. هذه ليست حركة طلابية وهؤلاء ليسوا طلابا فالطالب الذي يقدم علي تحطيم الجامعة واهانة اساتذة الجامعة سواء في جامعة القاهرة او غيرها من الجامعات وتطاول علي اساتذته هذا ليس طالبا. ويجب معاقبته ويجب فرض الامن. ماذا عن الامن الاداري ؟ الامن الاداري ضعيف جدا الحقيقة وليس لديه امكانات من اي نوع وعند حدوث ادني مشكلة تجدهم اول ناس يتركوا اي شيء ويجروا بامانة شديدة ونصبح بمفردنا في مواجهة المشكلة ولكن بصراحة شديدة الواحد كان بيشعر بالاطمئنان والانضباط في وقت الحرس الجامعي عندما كان يحدث مشكلة فورا كنا نتوجه للحرس والمشكلة اساءة مثلا لطالبة مشكلة حدثت طالب تجاوز وكانت تجاوزات لا تذكر مقارنة بما يحدث، فعلي الاقل الي حين ان تقوم الجامعات كلها بالتعاقد مع شركات امنية محترفة وليس امن اداري، تكفل فعلا الامن اعتقد انه يجب عودة الحرس الجامعي. هناك من يردد عدم جدوي عودة الحرس الجامعي بدعوي ان اعدادهم كانت قليلة جدا ؟ العدد كان كاف علي كل باب كان هناك تواجد امني في كل كلية والاهم من ذلك انه لحظة وقوع اي تجاوز لا قدر الله يكون التحرك سريعا لان لديهم اتصال بالاجهزة الامنية بالخارج، حاليا الاعداد اقل بكثير والاسوا انه لايوجد انضباط فالدخول للجامعة والخروج منها امر ما ايسره اي شخص يمكنه دخول الجامعة واي شخص يمكنه الخروج منها. ولكن ايام الحرس كان هناك انضباط في هذه المسالة والكشف علي الكرنيهات والهوية. الانتخابات مدخل الإخوان كيف اصبح انتخاب عمداء الكليات مدخلا لسيطرة الاخوان في كل الجامعات المصرية ؟ للاسف هذا حقيقي، كنت دائما من الناس التي تطالب بانتخاب العمداء وكنت أري أن انتخاب العمداء الية ديمقراطية للوصول للاصلح والافضل الي المنصب وان هذا الشخص عندما يصل عن طريق الانتخاب سيكون الاكثر استجابة لمطالب جموع اعضاء هيئة التدريس، ولكن بأمانة شديدة الانتخابات لم تفرز سوي قيادات ضعيفة جدا اما اخوان أو موالية للاخوان في معظمها وينصاع لهم وفي خنوع وخضوع لهم بدرجة كبيرة جدا، ولا اعرف هل هذا نتيجة انه تم انتخابهم فالاخوان لا يشكلون اغلبية وسط اعضاء هيئة التدريس، ولكن رغم هذا انا لاحظت ان كل القيادات التي تم انتخابها اظهرت خنوعا وخضوعا غير مبرر للاخوان وضعفاً شديداً جدا جدا في مواجهتهم عكس القيادات التي كان يتم تعيينها. كانت قيادات قوية صاحبة قرار وقادرة علي اتخاذ قرارات حاسمة في توقيتها. حاليا القيادات في مجملها متخبطة لا تستطيع اتخاذ قرار اما تؤجل القرار او تشكل لجنة لاتخاذه فاللجنة تستمر اشهر دون اتخاذه. العملية فيها ضبابية وغموض وحقيقة نحن لا نشعر ان هناك ادارة في الجامعات المصرية، علي عكس ما كنا نأمل ونطمح ان تأتي الانتخابات بادارات قوية قادرة علي اقرار الامن والنظام والانضباط في الكليات الامر اصبح مختلفا تماما . التعليم والصحة هل الخطأ في الانتخابات ؟ انا لا اريد ان اقول ان الخطأ في الانتخابات ولكني لا اعرف أين الخطأ هل هو في هذه القيادات لا اعرف ! فالامر مثير للدهشة والاحباط. فلم نتوقع ان الانتخابات تفرز قيادات ضعيفة ! الامر الوحيد الذي اتمني فعلا ان نهتم به في مصر هما قطاعا التعليم والصحة حيث انهما من اخطر القطاعات وهما القطاعان اللذان نفذ من خلالهما الاخوان الي الشعب المصري. واتمني الحكومة الحالية او القادمة ان تولي اهتماما اكبر للخدمات الموجهة للمواطن المصري وبالذات الصحة والتعليم. .فاذا اردنا ان نبني مصر جديدة فلابد ان نبدأ بهذين القطاعين لانهما في غاية الأهمية.