كشفت مستندات حصلت عليها «الأهالي» عن وجود مخالفات وتجاوزات مالية داخل ثلاثة بنوك عامة تسببت في إهدار ما يقرب من 1.481 مليون جنيه، بخلاف الخسائر العينية الأخري، الثلاثة بنوك هي الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية، والمصري المتحد والنيل، والتي جري دمجها في بنك واحد هو «المصرف المتحد»، يوم 29 يونيو 2006 بقرار من البنك المركزي يحمل رقم 1404، وجاءت المستندات التي تنشر لأول مرة لتؤكد سوء الإدارة وعمليات التواطؤ مع بعض العملاء، وعدم وجود خطة ائتمانية تضمن حقوق البنوك الثلاثة، علي الرغم من وعود الإدارة بالقضاء علي هذه المشكلات الائتمانية بداية عام 2010(!!). المستندات عبارة عن التقرير الأخير للجهاز المركزي للمحاسبات حول البنوك الثلاثة وكذلك تقرير لجنة التفتيش الصادر عن البنك المركزي الذي يرأسه فاروق العقدة محافظ البنك، تقول المستندات: إن إجمالي ميزانية البنوك الثلاثة بلغ في 31/12/2008 نحو 669.12 مليار جنيه مقابل نحو 403.13 مليار جنيه في 31/12/2007 بنقص بلغ 734 مليون جنيه بنسبة 5.5% كما أسفرت نتائج أعمال المصرف المتحد عن خسائر بلغت 1.481 مليون جنيه، ومع عدم كفاية مخصص القروض والالتزامات العرضية «المنتظمة وغير المنتظمة» نتيجة لعدم وجود سياسات ائتمانية معتمدة من مجلس إدارة المصرف ترتكز علي أسس تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، وقد أسفرت دراسة الجهاز المركزي عن وجود فجوة في مخصص القروض بلغت 370.1 مليار جنيه. وقال تقرير لجنة التفتيش إن إدارة البنوك الثلاثة المدمجة لم تقم بالإبلاغ عن مديونية 9 عملاء تمويل عقاري إلي إدارة تجميع مخاطر الائتمان بالبنك المركزي الأمر الذي يكشف عن وجود شكوك مؤكدة تحوم حول هؤلاء العملاء التسعة وعلاقاتهم بالسلطة وذوي النفوذ!!. أشارت المستندات أيضا إلي عدم قيام إدارة البنوك الثلاثة بتسجيل ملكية بعض الأصول التي آلت ملكيتها إليها، وكذلك ملكية بعض العقارات الأمر الذي يهدر ما يقرب من 60 مليون جنيه علي المال العام (!!).