وسط توقعات برلمانية أن المشروع لن يُناقش بالجلسة العامة قبل دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني والذي يبدأ في أكتوبر المقبل؛ بدأت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وهيئة مكتب لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة وحقوق الإنسان بمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن "حظر زواج الأطفال"، ومشروع النائب أحمد بلال البرلسي عن حزب التجمع بشأن "تجريم زواج الأطفال"، ومشروع القانون المقدم من النائبة أميرة العادلي عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بشأن "مكافحة زواج الأطفال"، ومشروع قانون بشأن "أهلية الزواج" مُقدم من النائبة سهير عبدالحميد. تعريفات واضحة وبدأت الجلسة في مناقشة مشروعات القوانين على مدار جلسات الأسبوع الجاري وحتى غدًا الثلاثاء؛ حيث طالب النائب أحمد بلال البرلسي في البداية بضرورة وضع تعريفات واضحة للطفل وأحكام عامة للقانون، لأننا أمام قانون يتحدث عن منع زواج الأطفال تحديدًا ولا نريد أن يكون هناك ثغرات. وحذر "بلال" من وجود تيار معارض ورافض لهذا القانون، ربما تكون ثقافته عكس القانون، والجميع يريد التحايل على القانون، ولا يمكن أن يتم تطبيق قانون دون أحكام عامة بوضع فترة انتقالية لتقنين الوضع الحالي أولًا قبل التنفيذ. وتمسك "بلال" بضرورة وضع تعريف محدد للزواج حتى لا ندخل في جدل فقهي، ولسد أي ثغرات مستقبلية. جدل حول تعريف الطفل وحدث جدل حول تعريف "الطفل" داخل اللجنة، وطالب النائب أحمد فتحي بوضع تعريف "الطفل" و"الزواج"، فى صدر مشروع القانون لأنه لم يرد تعريف لها فى مشروع الحكومة، وأشار النائب إيهاب رمزي إلى وجود خلط بين الزواج العرفي وتجريم زواج الأطفال، وهو ما ينبغي التفرقة بينهما فى مشروع القانون، وقال إن التشريعات المقدمة لا يوجد بها ما يخالف الشريعة الإسلامية. من جانبه قال ممثل وزارة العدل خلال الاجتماع؛ إن مشروع القانون المقدم من الحكومة لا يحتوي على ألفاظ أو مصطلحات تتطلب وضع تعريف لها فى مشروع القانون، وبالتالي لا توجد ضرورة لوضع تعريف لمصطلحات "الطفل" و"الزواج"، وأن المشرع حدد الحال المقصود بها مشروع القانون، وتشمل كل طفل أو طفلة يقل سنه عن 18 عامًا. رانيا نبيل وأكد النائب إيهاب الطماوي؛ إن الحكومة عملت على عدم توثيق عقود الزواج لكل من يقل عمره عن 18 عامًا، وذلك فى مشروع قانون حظر زواج الأطفال. من جانبه اقترح النائب ضياء الدين داود بتأجيل مناقشة المشروعات إلى دور الانعقاد الثاني وهو ما اتفق حوله النواب مقدمي المشروعات حتى يتأني للنواب للدارسة والفحص بشكل أعمق. ومنعًا لحدوث إشكالية خلال المناقشات أجلت اللجنة المناقشة للقوانين الأربعة لحين وضع جدول مقارن بين مشروع الحكومة والمشروعات الثلاثة المقدمة من النواب، من قبل أمانة اللجنة، حتى يتسنى مناقشة وطرح القانون بشكل واضح أمام الأعضاء.