سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    ننشر قائمة أسعار الكهرباء الجديدة بعد الزيادة    بين برمهات وبرمودة.. تحذيرات وتوصيات عاجلة من مركز المناخ للمزارعين    محافظ القاهرة: رفع كفاءة وصيانة 25 محطة للطاقة الشمسية لترشيد الاستهلاك    محافظ المنوفية يتفقد صوامع قويسنا الحقلية استعدادا لاستقبال موسم حصاد القمح    رئيس جامعة القاهرة يوجّه المكاتب الخضراء بمختلف الكليات بتكثيف جهود ترشيد الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد    سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري الأحد 5 أبريل 2026    الحرس الثورى الإيرانى: أسقطنا طائرة نقل عسكرية أمريكية C-130 ومروحيتين    البحرين: حريق فى وحدات العمليات بشركة الخليج للبتروكيماويات    لأول مرة منذ حرب 2006.. حزب الله يعلن استهداف بارجة إسرائيلية على بعد 68 ميلا قبالة السواحل اللبنانية    بتوجيهات رئاسية.. وزير الخارجية يجري اتصالات مكثفة لبحث تصاعد التوترات الإقليمية وخفض التصعيد    يديعوت أحرونوت: إجلاء العاملين في مطار بن جوريون بعد انبعاث دخان من طرد كبير مجهول    أجواء مشمسة وطقس ربيعي معتدل في بورسعيد.. فيديو    حبس عامل لاتهامه بالتعدي بسلاح أبيض على عاطل في الزيتون    دراسة: المؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة على تطبيقات التواصل الاجتماعي    مايكروسوفت أيه.آي تطرح 3 نماذج ذكاء اصطناعي أساسية جديدة    حبس عامل لظهوره في حالة عدم اتزان تحت تأثير المواد المخدرة بمصر الجديدة    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم (صور)    نائب وزير الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    الأحد عن بُعد، وزارة العمل تتابع تطبيق القرار في القطاع الخاص بكتاب دوري لمديرياتها    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    هنا جودة تصل القاهرة بعد إنجازها التاريخي فى كأس العالم لتنس الطاولة    بالتيجان والصلبان، إقبال كبير لأقباط أسيوط على قداس أحد السعف (صور)    ذكرى استشهاد القديسة دميانة والأربعين عذراء.. دير القديسة دميانة بالبراري يستضيف صلاة العشية    عملية في جبال إيران الوعرة.. تفاصيل إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود وحالته الصحية    الأب روني موميكا يترأس قداس الاحتفال بعيد القيامة في كاتدرائية الطاهرة الكبرى    بث مباشر.. البطريرك ثيوفيلوس الثالث يترأس الصلاة في كنيسة القيامة في القدس    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    جراحة دقيقة في العظام لمسن بمستشفى الشيخ زويد المركزي    ياسمين صبري تعود بقوة للسينما بعد غياب رمضان.. أكثر من فيلم في الطريق بوجوه مختلفة    كامل الباشا يكشف كواليس التوتر والنجاح: "صحاب الأرض" كسب الرهان بعد الحلقة الرابعة    إطلالة ملكية باللون الأبيض.. كارولين عزمي تخطف القلوب وتتصدر الإعجاب بإطلالة ناعمة ساحرة    بعد المصنع.. سوريا تغلق معبري جديدة يابوس والعريضة تحسباً لاستهدافهما من قبل إسرائيل    تطورات عاجلة بعد تصريحات ترامب.. والسيناريوهات المتوقعة (فيديو)    شركة المياه بعد تسرب بقعة سولار: عمليات تطهير وسحب عينات كل ساعة للتأكد من جودة وسلامة المياه    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    حسام غالى: عاشور ومهند ومروان الأنسب لقيادة وسط الفراعنة فى كأس العالم    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اگتمال دائرة السيطرة الأمنية علي الجامعات المصرية؟
نشر في الأهالي يوم 24 - 04 - 2010

رئيس جامعة القاهرة يلزم الأساتذة بمقاطعة الإعلام
خطاب رئيس جامعة القاهرة إلي الأساتذة ورؤساء الأقسام هو آخر صيحات السيطرة الأمنية علي الجامعات المصرية فهو يغلق الجامعة في وجه المجتمع، ويمنع الأساتذة من الاتصال بأي قنوات تليفزيونية أو محطات إذاعية أو الاتصال بالصحافة إلا بعد العرض علي مكتب رئيس الجامعة قبل موعد المقابلة أو الزيارة بعشرة أيام.
ولأن مثل هذا الخبر لا يمكن تصديقه بسهولة فقد حصلنا علي نص رسالة رئيس الجامعة إلي أمناء الكليات والمعاهد ومديري مكاتب نواب وعمداء الكليات، وقد جاءت هذه الرسالة بعد أيام من التصعيد ضد حركة أعضاء هيئات التدريس وضد دعوة حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات للإضراب احتجاجا علي سياسات وزير التعليم العالي بخصوص أجور الأساتذة وغيرها من القضايا المرتبطة بأوضاع البحث العلمي وسيطرة الأمن علي الجامعة، والسؤال هنا: ما موقف أساتذة الجامعات من هذه الرسالة ومن هذا التصعيد الجديد؟.
التفكير الأمني
الدكتور عبدالجليل مصطفي يؤكد أن هذه الممارسات لا تمت بصلة للعمل الجامعي مع الأسف إدارة الجامعة لا تهتم إلا بالتفكير الأمني الذي يحول الجامعات إلي معتقلات، فإدارة الجامعة تعمل كغطاء للتدخل الأمني السافر في الجامعات، وهي لا تريد أن تتحول الجامعات إلي مجالات للنقاش والحوار والبحث العلمي الحر، وهذا هو أسلوب وزارة الداخلية فحين نرغب في تنظيم مظاهرة لابد من إذن وزارة الداخلية وبرغم ذلك تحاصرها إلخ، والتعميم الذي أرسله الدكتور رئيس جامعة القاهرة إلي الأساتذة ينهج نفس المنهج الأمني وهذا عبث وأي أستاذ جامعي يحترم نفسه لن ينفذ أيا من هذه المطالب، والوزير لا يتحرك لوضع حد لهذه المهزلة لأنه لا يملك من أمر نفسه شيئا، وأن ما قامت به إدارة جامعة القاهرة باستخدام ميليشيات الحزب الوطني من أجل إجهاض إضراب الأساتذة كل هذا يدل علي أننا أمام نظام فاشي فاسد، ويضيف عبدالجليل مصطفي أننا مع الحرية للأساتذة والطلاب، وأن تكون الجامعة ساحة للفكر والحوار واحترام الحقوق للأساتذة والطلاب، وأن تضع الدولة مطالب الأساتذة التي تغافلت عنها لسنوات طويلة من إنشاء جامعات حكومية جديدة نظرا للتكدس الرهيب للطلاب في المدرجات ورفع ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي ووضع كادر مالي للأساتذة للحفاظ علي كرامتهم، والحفاظ علي استقلال الجامعات المصرية لا أن تكون مرتعا للأمن وعملائه داخل الجامعات.
تشتيت وسيطرة
ويقول الدكتور هاني مصطفي الحسيني - الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة: لقد نجح وزير التعليم العالي في تشتيت وشغل أعضاء هيئات التدريس في الزيادة المؤقتة المسماة مكافآت الجودة، ولذلك يصعب تجميعهم من أجل زيادة شاملة حقيقية لمرتباتهم، وهم يحتاجون لبعض الوقت لإدراك مدي سوء هذا المشروع المسمي «ربط زيادة الأجور بالجودة»، ولذلك لم يكن الإضراب مناسبا في هذا الوقت ولكنه اشترك فيه حسب إجماع الأساتذة ويشير إلي أن هذا رأيه الشخصي، ويضيف إلي أنه تم إرسال تعميم الدكتور حسام كامل رئيس الجامعة إلي مجلس الكلية ولم يطرح علي الأساتذة لإبداء الرأي بل تم إرساله إلي إدارة الكلية.
ويضيف د. هاني مصطفي لو تم عرضه علينا سنرفضه جملة وتفصيلا، وأننا كأساتذة سنتجاهل هذا القرار وإذا تجرأ رئيس الجامعة بمنع أي ضيف لأي أستاذ جامعي فسوف يكون حسابنا له عسيرا ولن ننفذ هذا القرار مهما كان، لأن رئيس الجامعة لا يستطيع منع أي أستاذ جامعي من إجراء أي حوار صحفي أو تليفزيوني أو مقابلة أي زائر، ويؤكد أن الإدارة الجامعية ورئيس الجامعة أصبحوا محكومين بضباط الأمن وهم الذين يديرون الجامعة الآن والإدارة الجامعية نوعان، ناس تربوا في حضن الأمن وناس تربوا خارج العمل الجامعي ولا يعرفون معني كلمة جامعة أصلا.
وتري الدكتورة ليلي سويف - الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة: أن أغلبية أساتذة الجامعات ترفض مشروع ربط زيادة الأجور بالجودة من الأساس، ولكن بعض الأساتذة نظرا للظروف المعيشية الصعبة وافق علي المشروع، وللعلم عدد كبير من نوادي أعضاء هيئة التدريس أصبح يتبني مطالب أعضاء هيئات التدريس برغم مشاركتهم في وضع المشروع المهين للأساتذة، وتقول ليلي سويف إن حركة 9 مارس لن تستطيع وحدها مواجهة هذا المشروع، لأن بعض الأساتذة المشاركين في المشروع حين يصرف لهم جزء ولو بسيط من حقوقهم يهدأون علي أمل أن يحصلوا علي باقي حقوقهم، وتضيف أن مجموعة 9 مارس لا تطالب بزيادة أجور أساتذة فقط، بل تطالب بزيادة ميزانية التعليم العالي، وبإنشاء جامعات حكومية جديدة وبوقف نزيف هجرة الأساتذة من أجل تحسين أوضاعهم المادية، وبعدم تدخل الأمن في شئون الجامعة والطلاب ونطالب بتحسين التعليم الجامعي ووضع شروط أفضل وبحياة آدمية للأساتذة، وبالنسبة لتعميم رئيس الجامعة فهو كلام فارغ ولن ينفذه أحد.
تفكيك التعليم
بينما يشير الدكتور عمر السباخي - الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية: إلي أن المطالب المادية للأساتذة كانت علي رأس قائمة المطالب في إضراب 23 مارس 2010، لعدم وضع كادر جديد للأساتذة، وظل وضع أستاذ الجامعة كما هو منذ عام 1972 لم يلحقه أي تعديل، إلي أن خرج علينا وزير التعليم العالي بمشروع لزيادة الأجور من خلال ربط الأداء بالجودة، علي أن تتم الزيادة علي مراحل، ورفض بعض الأساتذة المشروع من أساسه، والبعض الآخر اعتبرها خطوة إيجابية لزيادة المرتبات، ولكن الوزير كعادته ينقض وعوده، وكان الاحتجاج والإضراب علي عدم وفاء الوزير بتنفيذ المشروع الذي اقترحه هو، وكذلك علي تصريحه بإصدار قانون موحد للتعليم العالي للجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، وإلغاء القانون رقم 49 لسنة 1972 لتنظيم الجامعات، ويتساءل عمر السباخي كيف يتم عمل قانون لمؤسسة حكومية لا تهدف إلي الربح مع مؤسسات أخري أنشئت أساسا من أجل الربح؟، ويضيف السباخي أن الوزير حاول تمرير هذا المشروع منذ أربع سنوات وفشل، وفي اجتماع للوزير ومسئولين عن التعليم العالي مع مندوبي البنك الدولي، أعلن الوزير أنه لا يستطيع تمرير المشروع مرة واحدة ولكنه سوف يمرره خطوة خطوة، والهدف من هذا المشروع هو تفكيك منظومة التعليم الجامعي وخصخصتها، إننا لا نطالب بالزيادة في الأجور فقط ولكن نطالب برفع ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي وبناء جامعات حكومية جديدة، بعد أن تقاعست الدولة عن ذلك الأمر الذي أدي إلي تكدس المدرجات وانهيار مستوي التعليم.
ويضيف د. عمر السباخي أن هناك خللا حقيقيا في نظام الأجور فالقيادات الجامعية العليا تحصل علي أكثر من 250 ألف جنيه شهريا، فوزارة المالية ترسل الراتب الأساسي للأساتذة أما المكافآت فتترك لمجلس الجامعة الذي يوزعها علي الأساتذة حسب قربهم من الإدارة والأمن والحزب الوطني، وهذه المكافآت تتم عن طريق اللجان ومشروعات تعليم الانتساب والمفتوح والمتميز والمشروعات البحثية وتكون من نصيب الموالين للإدارة والأمن وهذا هو الفساد بعينه، الوزير يعلن أن معاشه 633 جنيها وهذه مغالطة كبري، لماذا لم يقل لنا إجمالي ما يحصل عليه؟، ويشير السباخي إلي أن الفساد والخلل في نظام الأجور في معظم المؤسسات هو نظام للفساد والإفساد، ويتساءل السباخي كيف يكون معاش أستاذ جامعي بعد 39 سنة خدمة حوالي 1070 جنيها، الأساتذة يطالبون بمطالب مشروعةبتحسين أحوالهم المادية وتحسين التعليم وإذا لم يستجب الوزير فسوف نلجأ إلي الإضراب وعدم تصحيح الامتحانات، فهل ندفع نحن الضرائب لكي يأخذها الكبار؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.