مرت أمس الأول الإثنين الذكرى الثالثة على وفاة المفكر السياسى الكبير د. رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع السابق، وأحد رجال الحركة اليسارية منذ أربعينيات القرن الماضى، إذ رحل فى 17 أغسطس عام 2017، عن عمر ناهز حينها 84 عاما. ورفعت السعيد سياسى يسارى بارز، ترأس حزب التجمع خلفًا للزعيم خالد محيى الدين، حصل على شهادة الدكتوراه فى تاريخ الحركة الشيوعية من ألمانيا، وكان نائبا سابقا فى مجلس الشورى، ويعتبر من الأسماء البارزة فى الحركة الشيوعية المصرية . وكان للراحل الكبير العديد من المؤلفات والدراسات التى هاجمت جماعة الإخوان المسلمين، إذ يعتبر رئيس حزب التجمع السابق، أحد أكثر المعارضين لجماعة الإخوان وأهدافهم الدنيئة من أجل السيطرة على الحكم باستغلال الدين..وما يلي أبرز المعلومات الموجزة عن "السعيد". * عرف بمعارضته لجميع الرؤساء الذين حكموا مصر، إلا أن معارضته للرئيس السادات كانت الأكثر جذرية، حسب وصفه. * اعتقل مرات عديدة، كما اعتقل سنة 1978 بعد كتابته مقالا موجها إلى جيهان السادات زوجة الرئيس محمد أنور السادات بعنوان "يا زوجات رؤساء الجمهورية اتحدن". * يعتبر السعيد من أشد المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين وله العديد من المؤلفات النقدية لحركات الإسلام السياسي، مثل "حسن البنا: متى؟.. كيف؟.. لماذا؟" و"ضد التأسلم". ويعتقد السعيد أن جماعة الإخوان كانت سببا في خروج اليسار المصري من العملية السياسية نتيجة خلطها الدين بالسياسية. * ترأس حزب التجمع اليساري خلفًا للزعيم خالد محيي الدين. هو أول رئيس لحزب يساري «التجمع» يأتي بانتخابات حقيقية في مصر، خلفاً لخالد محيي الدين، أحد ضباط ثورة يوليو.. انشغاله بالعمل السياسي، لم يبُعده عن التاريخ، إذ كتب مؤلفات عن أحداث تاريخية عدة بينها ثورة 1919.. مُعارض أبدي للإسلاميين .. رَحل رفعت السعيد، اليساري البارز، عن الحياة، ولكن أفكاره ستظل باقية فهو معارض أبدي للإسلاميين، على رأسهم تنظيم الإخوان، الذي يصفه في أحاديثه ومؤلفاته ب«الإرهابي»، ووصفه مؤسسه ب«الإرهابي المتأسلم» في كتابه الذي يُحلل فيه شخصيته «حسن البنا متى وكيف ولماذا؟». وحسب دراسة للباحث السياسي سامح جميل، فإن «السعيد» اسم بارز في الحركة الشيوعية في سبعينيات القرن الماضي، اُعتقل في نهاية الأربعينيات، وكان عمره وقتها لا يتجاوز ال16 عاماً، صار «أصغر معتقل سياسي»، حينما كان مُعجباً ومؤيداُ لحركة «حدتو»، استمرّ نشاطه السياسي في عهد جمال عبدالناصر، ثم بدا معارضاً للرئيس الراحل أنور السادات، بسبب مواقفه الاقتصادية، واعتقل عام 1978، بعد كتابة مقال ينتقد فيه زوجته جيهان السادات بعنوان «يا زوجات رؤساء الجمهورية اتحدن». وصف معارضته للسادات بالأكثر جذرية، بسبب سياسة الانفتاح، واتفاقية كامب ديفيد المعروفة بمعاهدة السلام مع إسرائيل، وأيّد انتفاضة الخبز في يناير 1977. خاص السعيد معارك كبيرة خلال فترة وجوده في مجلس الشورى مدافعا عن حقوق الوطن والمواطن والمواطنة .. كان رئيس «التجمع» سابقاً، واحدا من الداعين لإسقاط محمد مرسي، وحث الشعب على التمرد ضد الجماعة، وكان رأيه أن تداول السلطة سينتهي مع استمرار الجماعة في الحكم. سقط الإخوان، وبارك تدخل الجيش بقيادة عبدالفتاح السيسي، آنذاك، وطالب بمساندته: «أُحب السيسي، لأنه أنقذ رقبتي في 30 يونيو». دعّم فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وانتقد محمد البرادعي لتخليه عن منصبه نائباً لرئيس الجمهورية، نادماً على تأييده في جبهة الإنقاذ إبان عهد الإخوان، وأيّد ترشح السيسي، ومع قرب انتهاء ولايته الأولى، كان لايزال يراه الأنسب لفترة ثانية: «العدو بتاعنا مش عايز السيسي رئيساً، كل من يحاول منافسته أحمق». لدى «السعيد» مؤلفات عدة منها: «تاريخ الحركة الاشتراكية في مصر، الصحافة اليسارية في مصر، تأملا في الناصرية، مجرد ذكريات، عمائم ليبرالية في ساحة العقل والحرية، والتيارات السياسية في مصر رؤية نقدية».