قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، إنه لا يجوز ولا يمكن التفريط فى شركة مثل شركة الحديد والصلب، موضحًا، أن الصناعات الثقيلة والتى تُبنى عليها نهضة الدول لا يجب التفريط فيها أو المساس بها فهى خط أحمر، مضيفًا أن وزير قطاع الأعمال الحالى من الواضح أنه له رؤى أخرى وخاصة عقب ما تم فى شركة القومية للأسمنت، والتى كانت قادرة على إحداث توازن مع شركات القطاع الخاص وتقنين أسعار الأسمنت للمواطن وللقطاع العقارى ككل. وتابع، أنه إذا كانت خسائر شركة الحديد والصلب كبيرة، فإنه تجب معالجة هذه الخسائر والعمل على تقليلها أولا ثم تحقيق مكاسب، ولكن لا يجب استسهال الحلول والقيام بغلق الشركات الوطنية، قائلا: “من يستطيع الوقوف أمام القطاع الخاص ووجود نوع من المنافسة العادلة ومنع الاحتكارات غير شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام”، فهى تحقق التوازن، ولكن فى غيبة هذه الشركات وغلقها سينفرد القطاع الخاص بالسوق وسيتحول إلى احتكارات وهذا غير مطلوب متسائلا لصالح من هذا؟، مضيفًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسى لا يفوت فرصة إلا ويتم الحديث عن ضرورة خفض الأسعار وتخفيف أعباء المواطنين، مضيفُا أنه مع هذه الاستراتيجية للحكومة فلن يكون هناك تخفيض للأسعار. وقال: إنه يجب التعرف على تجارب الدول والتى تمتلك تكنولوجيا مشابهة لما يوجد بشركة الحديد والصلب مثا أوكرانيا والتعرف على سُبل تطوير الشركة موضحًا أن دمج الشركات كما يتم فى خطة تطوير الغزل والنسيج ليست الطريقة الأمثل للتطوير. موجهًا رسالة لوزير قطاع الأعمال بضرورة الحفاظ على الصناعات الوطنية، والتفنن فى حماية هذه الصناعات وتذليل العقبات التى تواجه هذه الشركات، وخاصة ما كان منها استراتيجى وفى مقدمة هذه الشركات شركة الحديد والصلب، مطالبًا بضرورة حسن اختيار فريق عمل يوكل له مهمه اختيار الطريق الأنسب لتطوير الشركة. وانتهت اللجنة المكلفة بدراسة مصير شركة الحديد والصلب من عملها، حيث أكد وزير قطاع الأعمال، أن الوزارة قامت برفع التوصيات النهائية حول خطط الشركة المستقبلية إلى رئيس الوزراء وبدوره إلى رئيس الجمهورية، موضحًا أن القرار النهائى بيد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء قائلا ” الوزارة توصى والقيادة السياسية هى من تتخذ القرار”. وخلال الجمعية العمومية العادية للشركة والتى عُقدت مؤخرًا، فقد تم التصديق على الموافقة على استمرارية الشركة إعمالا بأحكام المادة 28 من قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية، وطبقا للمذكرة المعروة على الجمعية العمومية، فضلا عن التصديق على على القوائم المالية للعام المالي 2018-2019 بخسائر قدرها 1.53 مليار جنيه، واعتماد صرف العلاوة الدورية المقرر صرفها للعاملين فى 1 / 7 / 2019، وبنسبة 100%.