سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
قرار تقليص مساحات الأرز يهدد الوجبات الشعبية للفقراء.. طبق الكشرى فى خطر!.. نقيب الفلاحين: «القرار» غير مدروس وظالم للفلاح ولا يراعى العدالة الاجتماعية
تحقيق: محمد صفاء الدين من الملاحظ أن سياسات الحكومة الحالية،ومجلس النواب تسير فى إتجاه الانحياز الكامل للأثرياء على حساب الفقراء والبسطاء،فلم يفق المواطن المطحون تحت وطأت الأسعار من صدمة رفع رواتب ومعاشات الوزراء ورئيس مجلس النواب،حتى يدخل فى دوامة تهديد الأكلات الشعبية التي يعتمد عليها فى حياته ومنها طبق الكشري الذي سوف يشهد إرتفاعات جديدة خاصة بعد قرار تقليص مساحات زراعة محصول الأرز.. فيرى مراقبون ومصادر "الأهالي" أن كثيرا من الأكلات الشعبية التي تمثل تراثا لدي المصريين ستقل استخدامها فى الفترة القادمة خاصة التي تعتمد على الأرز وذلك بعد موافقة مجلس النواب، الاسبوع الماضي على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فى طياتها عودة نظام الدورة الزراعية بعد 25 عامًا من اختفائها بمصر، ليثير حفيظة وغضب بين الفلاحين، خصوصا من المادة "101" التي تفتح الباب أمام حبس الفلاح حال مخالفتهم القانون وليس الاكتفاء بتغريمهم فقط، بالإضافة إلى حظر زراعة محاصيل معينة من الحاصلات الزراعية فى مناطق محددة، والتي قد تحتاح الى مياه كثيرة، بغية الحفاظ على المقنن المائي وترشيد استخدامات المياه. تخفيض مساحة وجاء القانون بعد قرار وزارة الري بتقليص مساحات زراعة الأرز إلى ما يقرب من النصف تقريبًا لتقتصر المساحة المسموح بزراعتها هذا العام على 724 ألف فدان فقط، وقدرت وزارة الزراعة فى تقرير لقطاع الخدمات الزراعية حول مخالفات زراعة الأرز صدر فى يوليو 2017، أن المساحات المزروعة فعليا بلغت مليونا و216 ألف فدان، وتجاوزت المساحات المزروعة بالمخالفة 227 ألف فدان، فى حين تقدر وزارة الري المساحات المزروعة فعليا بنحو أكثر من 1.6 مليون فدان، أي بلغت المساحات المخالفة نحو 500 ألف فدان.وقال رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن وزيري الزراعة والري حددا المحاصيل الشرهة للمياه و أماكن زراعتها، لافتًا إلى أن مشروع القانون يستهدف عددا من المحاصيل الرئيسية مثل زراعة الأرز وغيرها من أجل المحافظة على حصص مياه الري، مشيرا إلى أن الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه عن الفدان. محافظات وكان قرار وزير الرى رقم 28 لسنة 2018 الذي حدد مساحات وأماكن زراعة الأرز أثار حفيظة كثير من المزارعين إذ منع المحافظات التالية من زراعة الأرز وهى " أسوان، والأقصر، وقنا، وسوهاج، وأسيوط، والمنيا، وبني سويف، والفيوم، والوادي الجديد، و الجيزة، والقاهرة، والقليوبية، والمنوفية، ومرسى مطروح، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، والسويس". اعتراضات مما أدي الى خروج حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، ليؤكد أن القرار غير مدروس وجائر على الفلاح، ولا يراعي العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الأرز يحتاج 120 يوماً فقط لحصاده، فى الوقت الذي تحتاج المحاصيل الصيفية الأخرى وقتاً أطول للحصاد، وإضافة إلى أن غالبية الأراضي تروي الأرز بمياه الصرف الزراعي، وليست مياه الشرب. ولكن مجلس النواب جعل قرار وزير الزراعة أمرا واقعا بعد موافقته على قانون الزراعة الجديد والذي جعل القرار فى يد وزارتي الزراعة والري لتحديد المناطق والأصناف التي تتم زراعتها دون إبداء أسباب لاختيار هذه المناطق تحديدًا. طلب إحاطة وكان قد تقدم فوزى فتى نائب مركز أجا فى مجلس النواب، بطلب إحاطة لكل من وزيرى الرى والزراعة، بشأن عدم تخصيص أى مساحات لزراعة الأرز بمركز أجا، مشيرا إلى أن قرار الحكومة بشأن تخفيض المساحات المزروعة من محصول الأرز، هذا العام، سيؤدى إلى معاناة الفلاحين، خاصة أن الأرز من المحاصيل الرئيسية التى يعتمد عليها الفلاح، فى ظل زيادة الأسعار، محذرا من أن ذلك القرار سيؤدى إلى زيادة أسعار الأرز بشكل مبالغ فيه، مطالبا بأن يكون هناك عدالة فى توزيع المساحات المخصصة لزراعة الأرز، بحيث تكون هناك مساحات فى كل مركز لتوفير الاكتفاء الذاتى، مع توفير بدائل أخرى للمياه بعيدة عن نهر النيل. الحكومة مجبرة ومن جانبه قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن الحكومة مجبرة على قرار تحديد أماكن معينة لزراعة الأرز، وذلك بسبب أزمة سد النهضة التي اصبحت على الابواب ولا نعلم أي معلومات عن مدة ملء السد ولكن المتوقع هو فقدان مصر 40% من حصتها فى مياه النيل التاريخية. وأضاف صيام ل"الأهالي" أن هذه الأزمة مستمرة من 3 إلى 5 سنوات وهي المدة التي نتوقع ان يمتلئ فيها سد النهضة ومن هنا كان ينبغي على الحكومة أن تدير الازمة مبكرا وليس فى اللحظات الاخيرة بعد اعلان فشل المفاوضات وبالتالي الحل الوحيد أمام الحكومة لضيق الوقت هو تقليل المحاصيل الشرهة للمياه كالارز والموز والقصب، لأنها محاصيل تأخذ مياها أكبر من أي محاصيل أخر. وأكد صيام أن تقليص مساحة زراعة الأرز من أكثر من مليون فدان إلى ما يقرب من 730 ألف فدان يعني أن هناك تأثيرا على الإنتاج الذي سيقل بالطبع وتتحول مصر من دولة منتجة إلى دولة مستوردة وهذا سيؤثر أيضا على الدولار الذي يمكن أن يرتفع بسبب الاستيراد أن لم تقم الدولة بترشيد الاستيراد. ارتفاع أسعار وتوقع أستاذ الاقتصاد الزراعي أن ترتفع أسعار الأرز فى القريب بسبب الاحتكارات التي حدثت فى السوق المصري للسلع الرئيسية ومنها الأرز، كما حدث العام الماضي، وبالطبع سيكون المتضرر الأول فى هذه الأزمة هو المستهلك الذي سترتفع عليه الأسعار من 7 جنيهات للكيلو إلى أكثر من 11 أو 12 جنيها وبالتالي ستتأثر الاكلات الشعبية التي تعتمد على الأرز مثل الكشري الطبق الرئيسي لكثير من المصريين، فكثير من الفقراء سيصعب عليهم تناول طبق الكشري بعد ارتفاع الاسعار التي ستشهده هذه الاكلات كما أن كثيرا من البيوت المصرية لن يطبخ المحشي. أضرار وأوضح أن المزارعين يتضررون أيضا ولكن الاكثر تضرر هم المزارعين الذين لم يشملهم قرار الوزير بزراعة الأرز وكانوا يعتمدون على زراعته لتلبية احتياجاتهم الاساسية كما أن هناك عددا من محافظات الدلتا خاصة الشمال أن لم تزرع الأرز تجرف ارضهم على المدى الطويل لأن التربة ملحية وزراعة الارز علاجها، ولكن لابد أن نؤكد أن الموقف صعب على الحكومة باتخاذ مثل هذا القرار بسبب موقف أثيوبيا الغامض من أزمة سد النهضة كما أن الامر أصعب على المستهلك والمزارع الذي سيحرم من زراعة الأرز. بدون أرز وعلى جانب أخر قال محمد محمود صاحب محل كشري أنه إذا ارتفع سعر الأرز فى الفترة القادمة سترتفع عليه تكاليف الطبق فى ظل غلاء أسعار السلع والكهرباء والوقود التي يقال إنها سترتفع مجددا، مشيرا إلى أن طبق الكشري الأن أصبح يباع بحد أدني ب 10 جنيهات حتى 20 جنيها ومع الارتفاعات القادمة فى الأسعار سأكون مضطرا الى زيادة سعر الطبق أو تقليل الكمية أن لم تتماشي الزيادة مع الزبائن أو أقدم الكشري بدون أرز بعد رفع اسعار الاطباق بنسبة مناسبة لزيادة الكهرباء. وأشار محمود إلى أن هنا فى منطقة شعبية مثل "دار السلام"، لا يمكن أن ارفع الأسعار بطريقة كبيرة لأن الزبائن ليسوا من الأغنياء بل من الطبقة الوسطى والفقيرة التي لا يمكن أن تتقبل الزيادة الكبيرة فى الأسعار ولكن أنا مجبر على الزيادة فعندما ترتفع عليا أسعار الكهرباء والغاز والسلع نفسها لازم هزود السعر علشان حتى اجيب حق الحاجات اللي صرفتها أما هقفل المحل و اقعد فى بيتنا.