تقرير: محمد مختار طالبت شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادى، بضرورة أن يكون هناك عقد طويل الأجل بين الشركة وهيئة الكهرباء لتوريد الطاقة الكهربائية دعما لقدرة الشركة التنافسية والمحافظة على استقرارها وتدعيم مركزها المالى.حيث أشارت أحدث التقارير الصادرة عن الشركة، إلى أنه رغم النجاح فى خفض معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية والاعتماد على الطاقة المائية، والوصول إلى أدنى معدل عالمى فى استهلاك الطاقة الكهربائية للطن من المعدن، إلا أن الزيادة المتتالية فى الأسعار تأكل أى ترشيد فى معدلات الاستهلاك.جاء ذلك البيان تعليقا على الارتفاعات المتواصلة فى اسعار الطاقة خاصة وان هذه الصناعات الوطنية كثيفة الاستهلاك للطاقة..ما التفاصيل؟ السعر العالمى قال المهندس عبد الظاهر عبد الستار، رئيس مجلس إدارة الشركة، :إنها مشكلة كبرى حيث أشار الى أن كل قرش زيادة فى سعر الكهرباء كان يمثل بالنسبة للشركة زيادة تصل الى 50 مليون جنيه فى كل طن كتكلفة انتاج، مشيرا الى أن ارتفاع سعر الدولار كان فاتحة خير على الشركة اذ إنه حول الاوضاع فيها بنسبة 180 درجة بالفعل بالإضافة الى ارتفاع سعر الألومنيوم عالمياً، الامر الذى ترجم فى الأرقام بأن كل زيادة 100 دولار فى الطن ترفع عوائد الشركة 54 مليون جنيه.. وأكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات المعدنية، خالد الفقى، أن الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية وأهمها " الحديد والصلب ومجمع الالومنيوم" والتى تعتبر كثيفة استخدام الطاقة، تأثرت كثيرًا بسبب رفع أسعار الطاقة، موضحًا أن الخسائر كبيرة جدًا، مطالبًا بضرورة دعم الدولة لأسعار الطاقة المستخدمة لتشغيل الأفران. زيادة متتالية وتمثل الطاقة الكهربائية المستهلكة فى شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادى، 38.46 % من إجمالى تكلفة إنتاج الطن، وهذا يوضح حجم التهديد الذى يواجه هذه الصناعة نتيجة الزيادات المتتالية فى سعر الطاقة الكهربائية الموردة للشركة، فاعتبارًا من يوليو 1985 حتى مارس 1987 ارتفع السعر بمعدلات عالية من 7.7 مليم/ ك.و.س إلى 18 مليم/ ك.و.س أى بمعدل 234 % لتستمر سياسة رفع الأسعار حتى تصل فى يوليو 2015 إلى 417 مليم/ ك.و.س بما وصل بجملة التكلفة السنوية للطاقة الكهربائية المستهلكة إلى 1.895 مليار جنيه عام 2014/2015 ومتوقع أن تبلغ 2.010 مليار جنيه بنهاية العام المالى 2015/2016 بعد أن كانت 329 مليون جنيه عام 2004/2005 لتصبح شركة مصر للألومنيوم ثانى أعلى المعدلات عالميًا فى تكلفة الطاقة الكهربائية المستهلكة لإنتاج واحد طن من مصهور الألومنيوم لعام 2015. ورغم المجهودات المستمرة لإدارات الشركة فى ترشيد عناصر التكاليف وخاصة فى مجال الطاقة المستهلكة فإن الزيادات المستمرة فى أسعار الطاقة الموردة للشركة تأكل أى ترشيد فى معدلات الاستهلاك. خفض استهلاك وكان الدكتور اشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام، فى آخر زيارة الى مجمع مصر للألومنيوم قد أكد أن الشركة الآن فى وضع مختلف يسمح لها باقتناص فرصة التطوير، مشيراً الى أن الشركة تقوم بتصدير 50٪ من انتاجها و50٪ يتم بيعه للسوق المحلى، وأكد زير قطاع الاعمال أن خفض استهلاك الكهرباء وتخفيض تكاليف الانتاج احد أهم عوامل نجاح المشروع الجديد الذى قد يستغرق عامين حتى يرى النور، مشيراً الى أن نتائج أعمال الشركة فى 30 يونيه المقبل جيدة. دعم الأسعار وفى نفس السياق، أكد أحمد فاوى الضبع، أمين العمال بحزب الأحرار الاشتراكيين، وأمين مساعد صندوق الاتحاد العام لنقابات عمال مصر سابقًا، أنه منذ نوفمبر الماضى وشركات الصناعات المعدنية تأثرت وبشكل كبير، موضحًا أن وحدة الطاقة كانت بحوالى 7 دولارات للشركات، ولكنه نظرًا للعديد من الإجراءات الاقتصادية أصبح سعر الوحدة يقدر ب 18 ضعفا تقريبًا. وتابع أن جميع الشركات نالت جزءا كبيرا من الخسائر وعلى رأسها الحديد والصلب، مطالبًا بضرورة ترشيد استخدام الطاقة فى كل قطاع، وضرورة تدخل الدولة ومحاولة تدعيم سعر الطاقة. خسائر وفى سياق متصل، قال مصدر بشركة الحديد والصلب، إنه خلال العام المالى (2015 / 2016)، كانت خسائر شركة الحديد والصلب تقدر ب 761 مليون جنيه، وبالمقارنة بالعام السابق والذى كانت خسائره 591 مليون جنيه، الانتاج خلال العام المالى الحالى نحو 328 ألف طن، بينما كانت الانتاجية فى العام الماضى حوالى 302 ألف طن، وبالتطرق للعمالة فقد انخفض عدد العاملين بالشركة إلى أن وصل هذا العام إلى 646 عاملا داخل الشركة، وكانت 1054 فى العام الماضى، بينما كانت أجور العاملين تسير إلى طريق الانخفاض حيث بلغت أجورهم فى العام المالى (2015 / 2016) 738 مليون جنيه، بينما كانت فى العام المالى الماضى 774 مليون جنيه، وذلك على الرغم من ارتفاع عدد الساعة الانتاجية للعامل.. وقال المصدر إن نسبة تشغيل شركة الحديد والصلب تصل إلى 30 % فقط من طاقة تشغيل الشركة، حيث يوجد بالشركة 4 أفران لانتاج خام الصلب لا يعمل منها إلا فرن واحد فقط ولا يعمل بكامل طاقته بسبب عدم توافر مستلزمات الانتاج بالصورة المطلوبة.. وطالب المصدر بضرورة توفير 600 طن يوميا لتشغيل الأفران، ودعم سعر الطاقة، وكذلك ضخ استثمارات وبصورة عاجلة لتحديث المعدات المتهالكة، ووضع خطة متكاملة لتسويق المنتج النهائى للشركة، واستقدام عمالة للشركة وتدريبها لتطوير الانتاج بالشركة.