تعجبت كثيراً من رأي المستشار يحيي الجمل الفقيه الدستوري عندما سأله الإعلامي وائل الإبراشي في برنامج "العاشرة مساء" عن رأيه حول مشروع قانون السلطة القضائية المعروض حالياً علي مجلس الشوري فقال: إن هذا القانون وضع للحيلولة دون تداول السلطة ولتعيين المحامين من الإخوان المسلمين في النيابات!! هذا القانون الذي أثار غضب القضاة لأنه لو تم إقراره فسوف يخفض سن التقاعد ل 60 سنة وبالتالي يتم عزل الكثير من القضاة الذين تعدوا السن وخاصة قضاة المحكمة الدستورية. وأنا لا أري شيئاً في هذا القانون حتي يعترض عليه وتثار حوله الشكوك في الإعلام المأجور وتعقد جمعية عمومية طارئة لنادي القضاة يهدد فيها المستشار أحمد الزند كل من يتعرض لقضاة مصر وكأنهم مع احترامي الكبير لهم ملائكة وليسوا بشراً يخطئون ويصيبون مثل باقي البشر فأين حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم حينما قال: "إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر" وهو صلي الله عليه وسلم معصوم من الخطأ. ومع رفضي التام للتدخل السياسي في شئون القضاة كما كان يحدث في العهد الماضي الفاسد والذي رفع سن التقاعد للقضاة ل 70 سنة ولم يعترض عليه أحد من القضاة وكان قراراً سياسياً بالدرجة الأولي لخدمة النظام وتفصيل القوانين علي يد ترزية القوانين الذين تلاعبوا بالدستور لصالح جمال مبارك. إلا أني أجد أنه يجب أن يتم إصلاح منظومة القضاء من الداخل وأقول إصلاحاً وليس تطهيراً وهذا ليس كلامي فهذا اعتراف من المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة السابق والذي اعترف بأن 90% من قضاة مصر يقفون في المعسكر المعادي لثورة 25 يناير وأنهم يرفضون الخروج علي النظام حتي ولو كان فاسداً ويعتبرون الثورة عملاً مخالفاً للقانون.. ونحن في انتظار إصلاح القضاء حتي يظل قضاء مصر شامخاً كما كان والله الموفق.