من الحقائق المؤكدة والتي لا تغيب عن كثير الناس أن بعض الدول غير الإسلامية متقدمة في أمور الحياة ولا شك في ذلك ويدينون بغير دين الإسلام ولكن بنظرة واعية وتفكير سليم وعقل ناضج ما من دولة متقدمة ألا وهي تنفذ تعاليم الإسلام ومبادئه مثل الإخلاص في العمل واتقانه والحرية وعدم التعالي ورعاية العدل والحق وحسن العمل والخلق. أليس ذلك هو أصل تعاليم الإسلام ولكن هل هم أقرب منا إلي الله بأي حال من الأحوال كلا وألف كلا لأنهم ملحدون ولا يكون ملحد قريبا من الله بأي حال من الأحوال قال تعالي: قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً أولئم الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا" سورة الكهف. والمتأمل في حياتنا اليومية يري أن الكثير بعيد كل البعد عن مباديء الإسلام وتعاليم الإسلام التي حددها لنا للحياة نعم ثم نعم إن الإسلام رسم لنا طرقا في الحياة ما إن سرنا عليها واهتدينا بها وتأدبنا بآدابها ما بقي علي الأرض لا ظلم ولا طغيان لأن الشريعة الإسلامية لم تترك بابا من أبواب الحياة إلا طرقته ووضعت له النظم والقواعد ليكون لنا جميعا التقدم والازدهار فالإخلاص في العمل واتقانه والصدق والوفاء والأمانة والعدل والحرية والكرامة والإحسان مراعاة الحقوق للجار وغيره وغض البصر وكف الأذي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله واليوم الآخر ولا ضرر ولا ضرار فيكون الفوز بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين والمتقون يرزقون فيها بغير حساب وكنتم خير أمة أخرجت للناس.. هذا وبالله التوفيق.