أكد اللواء سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات السياسية والأمنية والذي أدار الندوة أن الانتخابات البرلمانية التي تشهدها مصر تُعد من أهم الفعاليات السياسية التي تجري الآن نظراً لما سوف تسفر عنه من تشكيل مجلس الشعب وانتخاب أعضاء جدد تقع عليهم مهام ومسئوليات جسام وإصدار القوانين والتشريعات التي تساهم في تطوير وتحديث مصر. وقال إن البرامج الانتخابية للأحزاب المصرية تنطوي علي محاور اقتصادية وهي التي تهم المواطن وتمس حياته ولذلك يجب أن نهتم بها ونحرص علي إبرازها لأنها هي التي تعين المواطن علي التعرف علي الحزب الذي سوف يمثله ويكون جديراً بالتصويت لصالحه. ويقول ماجد الشربيني عضو لجنة العضوية بالحزب الوطني ولجنة السياسات برنامج الحزب الوطني يمتد إلي سنوات عديدة تعتمد علي منهجية أن أي تطوير أو إصلاح علي الصعيدين الاجتماعي والسياسي سوف يصب في نهاية الأمر في الجوانب الاقتصادية مضيفاً أن مصر علي أعتاب مرحلة مهمة جداً وهناك مؤشرات كثيرة تؤكد علي أن مصر سوف تعبر مرحلة إلي مرحلة جديدة تحقق ما يصبون إليه المواطن. وقال إن هناك برامج حرص الحزب الوطني علي إعدادها لمواجهة الفقر فالفكرة ليست في التخفيف عن المواطنين ولكن في إخراجهم من فئة معينة إلي شرائح اقتصادية واجتماعية أخري. ويضيف أن هناك تطورات كثيرة علي مستوي التعليم وتطوير العملية التعليمية والمناهج وأيضاً مد مظلة الرعاية الصحية للفئات التي لم تكن تشملها ولذلك البرنامج يعتمد علي محاور محددة أهمها محور التمويل والمواطنة والمعلوماتية والتشغيل ومحاربة الفقر. ويؤكد أن الحزب الوطني صاحب مبادرة الإصلاح والتغيير منذ عام 2000 وأخذ المبادرة بالإعلان عن الفكر الجديد الذي يستهدف بناء مصر من كافة الاتجاهات وتبني فكرة الديمقراطية الاجتماعية التي تحقق الإصلاح الاجتماعي والعدالة بين فئات الشعب. وقال إن المستهدف من الحزب تحقيق معدل تنمية يصل إلي 7% وتجاوز الأزمة العالمية التي أدت إلي تخفيضه إلي أقل من 5% وبالتالي تحقيق مضاعفة للأجور وإعانة البطالة خاصة للفئات التي لا تتمتع بهذه الضمانة مثل العمالة الموسمية. وأضاف نحن نريد أن نصل إلي مضاعفة حصيلة الناتج من المنتجات الزراعية لتصل إلي 200 مليار جنيه كما يوجد لدينا خطة للنهوض بالسياحة بحيث يكون لدينا 22 مليون سائح علي مدي ثلاث سنوات. وأشار إلي أن العالم يعيش ثورة المعلومات والحزب لديه رؤية لهذه التغييرات ولذلك لديه اهتمام كبير بالجانب الثقافي والمعرفي وإنشاء دور العرض وما يقرب من 3000 مدرسة وأيضاً تطوير 250 مدرسة في التعليم الفني وكذلك تطوير نظام الثانوية العامة والقضاء علي كافة المشاكل التي كنا نعاني منها. وقال إن الدولة لديها رؤية شعب لتطوير القطاع الصحي ومد مظلته لأكثر من 5.7 مليون مواطن والحفاظ علي سياسة تسعير الدواء. ويضيف أن الفترة القادمة سوف تحدث تغييرات في مجال محاربة الفقر وتوفير الاحتياجات والخدمات العاجلة التي تعاني منها القري خاصة في مجال الصرف الصحي وإنشاء محطات للشرب بتكلفة تصل إلي 4 مليارات جنيه وزيادة قدرة تحميل الكهرباء بما يوازي نحو 60% فما نستهدفه هو كيفية إعادة صياغة دور الدولة في الجانب الاقتصادي بحيث تكون هي المنظمة والموجهة والمراقبة فلا تدخل بصورة مباشرة ولكن بطريقة تحقق العدالة والتوازن. وقال المستشار بهاء أبو شقة مساعد رئيس حزب الوفد إن الديمقراطية الحقيقية تقوم في كل الدنيا علي الرأي والرأي الآخر وليس موقف الفساد والتشكيك والطعن.. فالمعارضة دورها معاون للحزب الحاكم فهي تعطي الرأي الآخر دون مزايدة و مهييج لمشاعر الجماهير فهدفها طرح المشكلة وإيجاد الحل المناسب لها. وأكد أن المشكلة الحقيقية التي تعاني منها مصر هي مشكلة الزيادة السكانية فعدد السكان يصل إلي أكثر من 80 مليون نسمة.. وقال إن هذه الزيادة تلتهم التنمية الاقتصادية ولذلك يجب أن نسعي جميعاً حكومة ومعارضة لإيجاد حل لهذه المشكلة الخطيرة. ويضيف أن الدولة تنفق المليارات علي قطاع التعليم وبالرغم من ذلك هناك تدهور في العملية التعليمية يجب أن نبحث عن الأسباب الحقيقية لتدهور التعليم في مصر. وأضاف أن حزب الوفد من أقدم الأحزاب المصرية ولديه برنامج طموح للنهوض بالوطن من خلال حلول واقعية لكافة المشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري. ويقول إن الدولة تتحمل الكثير الذي يفوق طاقتها وهناك سلبية من المواطن المصري الذي مازال يريد أن تستمر الدولة في حل مشكلاته نحن نريد مالجة لهذه السلبية ونفعِّل مشاركة المواطن. ويؤكد أن الفكر الشمولي الذي غيب المواطن عن المشاركة السياسية اختفي من العالم كله ومصر تجاوزته منذ سنوات والمعضلة الآن هي تحقيق مشاركة المواطنين وتكريس الفكر الجديد الذي يغير من وجه مصر. وقال إن هناك أزمات طاحنة تواجه مصر ومن المهم أن نتكاتف جميعاً لمواجهتها الآن نواجه أزمة خاصة بقانون تملك الأجانب الأراضي والعقارات في مصر لأن ما يحدث خطر كبير علي الأمن القومي المصري. قال الدكتور سمير فياض نائب رئيس حزب التجمع الحزب الوطني لديه برنامج يتضمن سبعة محاور ومشكلته أن يخلط بين الآليات والسياسات أو التوجهات مضيفاً أن حزب التجمع يعبِّر عن الفئات المظلومة البسيطة الفقراء فهناك حرص من الحزب علي تبني قضية الفقراء ومحدودي الدخل الذي يصل نحو 40% من السكان وهذا هو الخلل الخطير في المجتمع الصري. ويقول إن حزب التجمع لديه مفهوم للتنمية الشاملة المستقلة التي تنمي المجتمع ككل والمعتمدة علي الذات والمنتمية عربياً والمنفتحة عالمياً.. موضحاً أن هناك أوضاعل اجتماعية وتباينات خطيرة في المجتمع المصري سببها التعليم والطبقة الوسطي وأوضاعها وغيرها من الأوضاع التي تخلق اختلافا طبقيا داخل المجتمع. ويؤكد أن المشكلة التي تعاني منها مصر الآن هي مشكلة العشوائيات ومازالت دون حل جذري وأيضاً مشكلة التنمية الزراعية التي تصل التنمية فيها نحو 30% فقط فليس هناك خطوات جادة لتغيير هذا الوضع وما يزيدها خطورة إطلاق الملكية دون تحديد. يجب أن نركز علي عدد من الآليات ومن أهمها الضرائب وإصلاح النظام الضريبي والأخذ بنظام الضرائب التصاعدية وأيضاً تبني الضرائب المتخصصة خاصة في مجال التأمين الصحي الشامل ومن المهم أن يكون لدينا إدارة تسعي لإتاحة الفرص والعدالة والفاعلية والكفاءة وليس الشعارات حتي نصل إلي كل ما يلائم مصر بطريقة حديثة ومعاصرة.