بعد يوم من قتل امرأة برصاص ضابط، قوات اتحادية تطلق النار على شخصين في بورتلاند    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية    أمطار غزيرة تواصل ضرب الإسكندرية والمحافظة ترفع درجة الاستعدادات القصوى (صور)    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بورسعيد .. المدينة الباسلة تحتضر
نشر في آخر ساعة يوم 30 - 10 - 2012

تحمل بورسعيد نصيباً وافراً من التاريخ بما يكفي لجعلها واحدة من أعرق المدن المصرية، منذ بدأ إنشاؤها علي يد الخديو سعيد يوم الأثنين 25 أبريل عام 1859م عندما ضرب الدبلوماسي الفرنسي »فرديناند ديلسبس« أول معول في الأرض معلناً بدء حفر قناة السويس.
وتفاعلت بورسعيد مع الأحداث التاريخية التي شهدتها مصر منذ نشأتها مثل مقاومة الاحتلال البريطاني عام 2881.. غير أن الحدث الأبرز في تاريخ المدينة هو صمودها في مواجهة العدوان الثلاثي الذي شنته إنجلترا وفرنسا وإسرائيل علي مصر عام 1956 رداً علي تأميم الرئيس عبدالناصر لقناة السويس، ما أهلها لحمل لقب المدينة الباسلة.. واستمرت رحلة بورسعيد في مواجهة العدوان علي مصر حيث توقف العدوان الإسرائيلي علي مصر في حرب 1967 علي حدود بورسعيد الشرقية بعد احتلال سيناء.
وبعد انتصار مصر في حرب أكتوبر عام 1973 بدأت الحياة تعود لبورسعيد عام 1975 وهو نفس العام الذي أعيد فيه افتتاح قناة السويس للملاحة.
واليوم وفي أعقاب ثورة يناير قررت "آخرساعة" زيارة المدينة الباسلة فكانت المفاجأة أن المدينة تحمل من الآلام ما يؤكد أنها بدأت تحتضر بسبب الإهمال الشديد في بعض أحيائها التي تمتلئ بالتلوث وتغرق في مياه الصرف والقمامة، ومعاناة سكان بعض المناطق من مشكلة رفع الإيجارات، إلي جانب كارثة إنسانية اسمها "عزبة أبوعوف" تضم نحو ألف مواطن يعيشون في "عشش" تحت خط الفقر. كل هذا في غياب المسئولين وعلي رأسهم المحافظ.
كارثة إنسانية في حي الضواحي
الأهالي يسبحون في بحور المجاري والقمامة
حي الضواحي واحد من بين ستة أحياء تتكون منها محافظة بوسعيد، يضم عدة مناطق تعاني من مشكلات لا يمكن تصور فظاعتها إلا بزيارة الحي لاكتشاف كم الإهمال والتعامل مع قاطني هذه المناطق وكأنهم مواطنون من الدرجة العاشرة. وهذا ما قمت به بالفعل بعدما تلقيت دعوة لزيارة بورسعيد من الناشط السياسي البورسعيدي زكريا دياب صاحب حملة "خفضوا إيجارتنا". وهناك كانت الصدمة علي الطبيعة ودون أي رتوش تجميل يمكن أن يزيف بها المسؤولون الحقيقة المؤسفة.
بدأت جولتي من منطقة "فاطمة الزهراء" التابعة لحي الضواحي. المكان ببساطة عبارة عن عمارات سكنية علي طريقة البنايات التي تشيدها المحافظة، وما إن تقترب من الموقع حتي تزكم أنفك رائحة الإهمال، أو بالأحري بحيرات الصرف الصحي وأطنان القمامة التي لا يكاد يخلو منها سنتيمتر واحد في الشوارع الرئيسية الفاصلة بين العمارات.
يتحرك أهالي المنطقة بحذر وسط أكوام القمامة ويرفع كل منهم سرواله وتضطر النساء إلي كشف سيقانهن لتفادي مياه الصرف الصحي التي تملأ الأرجاء. وبالطريقة ذاتها كنت أتحرك أو بمعني أدق أتقافز بين عدة أحجار متراصة علي الأرض حتي لا أسقط في مستنقعات المجاري أو أهوي في "بالوعة" صرف مفتوحة غفل عنها المسئولون، وإلي جواري يتقافز الناشط السياسي زكريا دياب في مشهد أقرب إلي أكروبات السيرك!
وفجأة أتوقف أمام مشهد مفزع.. عمارات كاملة تبدو وكأنها تذوب بسبب انسياب مياه الشرب والصرف الصحي من مواسيرها بطول جدران العمارات، حتي أن بعض التصدعات يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وحتي مداخل العمارات امتلأت عن آخرها بالمياه والقمامة والحشرات.
مصنع سيمنار
عبدالرحيم الشافعي (أحد سكان منطقة فاطمة الزهراء) أكد أن هذه المساكن التي تم تسليمها للسكان قبل نحو8 سنوات تعاني من تهالك شبكة الصرف، متهماً مصنع "سيمنار" للكيماويات – المتاخم للمنطقة – بالتأثير سلباً علي الشبكة، وقال: "المنطقة باتت موبوءة وتنتشر الأمراض المختلفة بين قاطنيها، وبخاصة بين الأطفال لضعف مناعتهم".
وأضاف أن غالبية سكان المنطقة من محدودي الدخل ولا يقدرون علي سداد قيمة إيجارات الوحدات السكنية، بعد رفع قيمتها إلي الضعف تقريباً، ما اضطر البعض إلي الامتناع عن السداد، وهو ما يضعهم في مآزق قانونية تهددهم بالسجن.
أزمة الإيجارات
لقصة الإيجارات أبعاد أخري وجذور تعود إلي أكثر من 25 سنة، حكاها لي زكريا دياب: سكان هذه المنطقة كانوا يسكنون بالإيجار في مناطق أخري مثل "السلام وناصر" التابعتين لحي المناخ، وسدودا إيجاراتها كاملة علي مدار هذه السنوات الطويلة، بما يجعلهم ملاكا لها وللأرض التي تنهض عليها هذه العمارات، ولكن بسبب عوامل الزمن تعرضت العمارات لمشاكل عديدة وتهالكت وصدر قرار بإزالتها، وتقرر نقل ساكنيها إلي هذا الحي الجديد (حي فاطمة الزهراء) لكن المفاجأة أن المحافظة لم تسلمهم الوحدات الجديدة بعقود ملكية وإنما عقود إدارية مؤقتة وبصفة إيجارية ورفعت قيمة الإيجار عليهم، وهذه العقود الجديدة تعني أنهم ليسوا ملاكاً للوحدات ولن يتملكوها في أي يوم ولا يحق لهم حتي توريثها لأبنائهم بعد وفاتهم!
مياه الصرف تقتحم الشقق
وأثناء تجولنا بين شوارع المنطقة استوقفتنا سيدة من سكان الطابق الأول بإحدي العمارات وبدأت تقص شكواها. تقول أم عبدالله: "أقيم هنا منذ عام 2003 بعد أن انتقلنا كنا في حي السلام الذي صدر قرار بإزالته. في عمارتنا هذه ومثلنا الكثير من العمارات تهالكت مواسير المياه والصرف وتحطم الكثير منها وأصبح الصرف الصحي "ينشع" علي الجدران علي مدار الساعة، مما يدفع البعض إلي تغيير المواسير علي نفقته الخاصة، لأن الحكومة والمسؤولين مش بيسألوا فينا – علي حد قولها - ونظراً لأننا في الطابق الأرضي فوجود مياه الصرف في شقتنا بات أمراً عادياً، وتسبب في تآكل الأثاث ويهدد أطفالنا بأمراض مزمنة.
بينما يري محمود رضوان (من سكان المنطقة) أن الحل في إسقاط الإيجارات المتراكمة علي السكان، وحل المشاكل الجوهرية بحيث يتم ترميم أو استبدال شبكة الصرف المتهالكة، ورفع المخلفات بالشوارع وإعادة رصف الشوراع وتوزيع صناديق للقمامة حيث لا يوجد بالمنطقة صندوق واحد وتنتشر الحشرات والحيوانات الضالة والثعابين. كل هذا في غياب المسؤولين والمحافظ الذي يجيد الابتسامة ووعوده لنا تتبخر في الهواء.
ويعاود زكريا دياب التقاط طرف الحديث فيؤكد أن مشكلة الإيجارات تهدد نحو 250 ألف أسرة في بورسعيد، وقال: "سبق أن التقينا بالمحافظ وأخذنا منه وعوداً موثقة بالصوت والصورة بأنه لن يتم القبض علي أي مواطن لتعثره في سداد أي قيمة إيجارية، وأي قضايا مرفوعة أمام المحاكم في هذا الشأن تتنازل عنها المحافظة وتقوم بالسداد نيابة عنه، لكن للأسف هذه الوعود ذهبت سدي. وبدأت إدارات الحجز الإداري بعمل حجوزات علي المواطنين وتحويلها إلي قضايا تبديد وتصدر بحقهم أحكاماً بالحبس من شهر إلي 3 شهور ومن بينهم مواطنون مسنون بلا عائد وظروفهم الصحية سيئة تتطلب وقوف المحافظة معهم ودعم ظروفهم وليس مقاضاتهم.
استغاثة
وعبر عدد كبير من المواطنين عن ضجرهم من التعامل السلبي مع مشكلاتهم الجوهرية وعدم اكتراث المحافظ أو رئيس الحي بما يعانونه يومياً في هذه البيئة المعيشية الصعبة ووسط هذا الكم الرهيب من التلوث الذي تسبب فيه إهمال الحي، وطالبوا رئيس الجمهورية بالتدخل شخصياً لحل هذه الأزمة وإقالة رئيس الحي قبل أن يموت نصفهم من التلوث ويُزج بالنصف الآخر إلي السجون نتيجة عدم قدرتهم علي سداد الإيجارات المتراكمة عليهم.
وأثناء جولتنا استوقفنا شخص يدعي أحمد فواز عبدالعال عرف أننا نجري تحقيقاً عن أزمة مساكن المنطقة فاعترف أنه كان "مسجل خطر" وتاب إلي الله ولا يجد فرصة ليبدأ حياة شريفة أو أي وظيفة يتكسب منها قوت يومه، فهو يحلم بوحدة سكنية في أي مكان ببورسعيد بدلاً من تشتته مع أسرته في أماكن مختلفة ولخص مشكلته في عبارة واحدة أوصاني أن أكتبها في تحقيقي الصحفي لعل أي مسؤول يقرأها. قال أحمد "نفسي أعيش".
الحديقة الدولية
"الحديقة الدولية" اسم يبعث علي الأمل في هذا المكان المتخم بالدمار والباعث علي الاشمئزاز والقرْف، لكن المفاجأة أن حتي هذه الحديقة المقامة علي مساحة عدة أفدنة وتكلف إنشاؤها نحو 6 ملايين جنيه بحسب ما أكد لنا سكان المنطقة لم تفتح يوماً للجمهور منذ إنشائها قبل 5 سنوات. فقد تحولت المساحات الخضراء فيها إلي مساحات من الغاب اليابس وتحطمت المقاعد الخشبية بفعل عوامل الزمن والتعرية وأوصدت أبوابها بسلاسل حديدية ضخمة ولم يظهر من داخلها سوي نخلة عملاقة هي في الواقع شبكة تقوية لإحدي شركات المحمول. وكأن الحديقة أنشئت لحماية هذه النخلة فقط.
أما المشهد من خارج أسوار الحديقة والذي رصدته عدسة "آخرساعة" فيبدو مفجعاً وبخاصة مع وجود عدد كبير من أكشاك الكهرباء مكشوفة أمام المارة وبعض الأطفال يلهون بالقرب منها ويمكن أن تؤدي إلي موت محقق لهم.
الحراسات
علي مسافة قريبة تعاني منطقة "الحراسات" من المشاكل ذاتها يضاف إليها ارتفاع منسوب مياه بحيرة المنزلة والذي يؤدي إلي انتشار البرك بين العمارات ومعها تنتشر الحشرات والناموس بصورة مكثفة.
محمد رمضان (من سكان الحراسات) قال إنه تقدم مع عدد كبير من السكان بشكاوي إلي الحي ولكن دون جدوي. لافتاً إلي أن هذه المنطقة شيدت دون تخطيط جيد لأنه من الخطأ بناء عمارات سكنية في منطقة ترتفع فيها نسبة المياه الناتجة عن متاخمتها للبحيرة.
المشكلة تتلون بنفس القذارة والروائح الكريهة ولكن هذه المرة في منطقة خديجة التابعة هي الأخري لحي الضواحي. يقول السيد شعبان (موظف، من سكان المنطقة): مناور العمارات تحولت إلي بحور من مياه الصرف الصحي المتراكم نتيجة تهالك شبكة الصرف وتهشم المواسير. لقد أصبحنا أصدقاء للحشرات وأصيب عدد كبير من سكان المنطقة بفيروس"C" وبأمراض مزمنة أخري نتيحة التلوث.
عزبة أبوعوف..
الحياة لا تمر من هنا !
أكثر من ألف مواطن يعيشون تحت خط الفقر في هذا المكان. أعشاش من الصفيح والخشب وقليل من الطوب. فقر يحرك قلوب الحجر، لكنه لم يقدر علي تحريك قلب مسؤول واحد في بورسعيد!! إنها عزبة "أبوعوف" التي حين تدخل إليها تباغتك مشاهد مأساوية تصيبك بالصدمة والكآبة. فيها من البؤس والشقاء ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فالحياة لا تمر من هذا المكان، والزمن توقف هنا منذ سنوات بعيدة واعتاد الناس علي أن يقتاتوا الصبر علي أمل أن يجيء يوم تشرق فيه الحياة وتبتسم لهم قبل موتهم.
علي عيد علي الشهير ب"أبودومة" هو الشخصية البارزة في عزبة أبوعوف أحد أكثر المناطق عشوائية في بورسعيد. قدم نفسه لي علي أنه "مندوب عن سكان العزبة البالغ عددهم 1050 مواطناً". تبدو علامات البؤس علي قسمات وجهه وهو يحكي قصة العزبة التي تشبه كومة هائلة من المخلفات.
يقول أبودومة: جئنا إلي هذا المكان قبل نحو 16 عاماً.. اشترت كل أسرة الطوب والخشب والصفيح اللازم لبناء غرفة صغيرة تلم شمل الأسرة، وطوال هذه السنوات كنا نسمع الوعود الوردية من المسئولين بمنحنا وحدات سكنية لكن جميعها ذهب مع الريح، ولم يبق سوي أمل أخير حيث وعدتنا المحافظة بشقق تابعة للمحافظة في "مساكن الأمل" والمفترض أن يحدث هذا في منتصف شهر نوفمبر المقبل.. والله أعلم هل سيصدق الوعد هذه المرة أم سيكون مثل كل مرة.
يضيف أبودومة: لديّ خمسة أبناء توفي اثنان منهما متأثرين بلدغ الثعابين المنتشرة في المنطقة، وأطفالي الصغار قرضت الفئران وجوههم. الحياة هنا صعبة للغاية. فلا بيوت حقيقية ولا خدمات، نضطر إلي سرقة التيار الكهربائي ونقل المياه من أماكن بعيدة لنحصل علي مقومات الحياة الأساسية.
أحمد السيد عبدالعال أصر علي استضافتي في عشته المتواضعة لأري بعيني حجم المأساة التي يعيشها هؤلاء البشر. العشة لا تزيد مساحتها عن 9 أمتار مربعة، فيها أثاث متهالك اشتراه مستعملاً منذ سنوات طويلة. سرير وصوان وبوتاجاز قديم في أحد أركان الغرفة وستارة مهترئة تستر خلفها من أراد من أفراد أسرته الخمسة أن يقضي حاجته في حمام أرضي علي مساحة ربع متر مربع.
يقول الرجل الستيني وعيناه مغرورقتان بالدموع: كنت موظفاً والآن علي المعاش أتقاضي معاشاً شهرياً 500 جنيه وعندي أربعة أولاد بخلاف زوجتي. نعيش كلنا في هذه الغرفة الضيقة، وسط الفئران والحشرات والروائح الكريهة الناتجة عن انتشار القمامة ومياه الصرف.
وبينما أتجول في أرجاء هذا المكان الموحش تصادفني تفاصيل أكثر غرابة: سيدة تهدهد طفلها الرضيع لينام في الشارع أمام عشتها، وحين أسألها عن السبب تقول إنها تخشي أن يلدغه ثعبان أو يقرضه فأر! وأخري تشكو من عدم وجود مواصلات تنقلها إلي أقرب مكان تشتري منه متطلبات مطبخها ما يدفعها للسير علي قدمها مسافات طويلة ذهاباً وإياباً لشراء ما يسد جوع أبنائها. أما هذا الرجل فلم يعرني اهتماماً وحينما سألته عن مشاكله نظر بسخرية وقال: ألا تري حالنا؟ وتابع بلهجته البورسعيدية الدارجة "شكينا طوب الأرض.. حتي د.أكرم الشاعر عضو مجلس الشعب قال لنا العزبة دي مش موجودة علي الخريطة ورفض تقديم أي مساعدة لنا".
أما مايسة فهي أم لطفلة رضيعة تشكو من ضعف رضيعتها الصغيرة التي اضطرت للاقتراض لتدخلها حضانة بأحد المستشفيات لحين اكتمال نموها، ووصف لها الطبيب أحد أنواع اللبن المستورد لكنها لا تقدر علي ثمنه لأنها ببساطة كما تقول "جوزي أرزقي ومعندناش فلوس".
سيد النادي (سروجي عربات كارو) يقطن العزبة منذ 16 عاما يقول: أتعيش من هذه المهنة البسيطة أنا وأسرتي المكونة من أربعة أفراد. قدمت طلبات عديدة إلي المحافظة للحصول علي شقة لكن دون جدوي.
يتحدث البعض عن إحصاء أجري أخيراً لتحديد عدد سكان العزبة والذي بناء عليه سيتم منح كل أسرة وحدة سكنية في بنايات جديدة تابعة للمحافظة، لكن حتي هذا الإحصاء لم يراع أقدمية وجود بعضهم في هذا المكان، حسبما قال لي بعضهم، ومن بينهم الشاب طارق إبراهيم الدالي المتزوج حديثاً لكن يبدو أن نصيبه في هذه الوحدات السكنية سيأتي متأخراً لأن موظفي الإحصاء حينما زاروا العزبة كانت بطاقته الشخصية مفقودة.
للصغار نصيب من مأساة "أبوعوف" الإنسانية، فهم لا يجدون متنفساً للعب ولا حتي رعاية طبية، فكثير منهم يعاني من أمراض ولا يجد، نظراً لضيق يد أهاليهم، فرصة للعلاج، وبعضهم يحلم بحياة أفضل كتلك التي يتابعها علي شاشة تليفزيون متهالك يمكنه بالكاد التقاط محطتين أو ثلاثة، كالذي تحصل عليه أحد سكان العزبة بسعر زهيد من بائع روبابيكيا.
اقتربت من فتاة صغيرة لا تتجاوز الست سنوات، حرقتها حرارة الجو لجلوسها ساعات طويلة أمام عشة والدها التي لا تسع أفراد أسرتها كاملة. سألتها بماذا تحلمين؟ ابتسمت ببراءة الأطفال وقالت: "نفسي يبقي عندنا بيت كبير ولبس كتير أوي.. نفسي أخش المدرسة وأتعلم".
هل يستطيع أحد أن يحقق حلم هذه الطفلة؟ سؤال ألقيته علي نفسي، بينما كنت ألملم حالي وأهُم لمغادرة المكان، تاركاً خلفي عشرات الأصوات تناديني وتجأر بشكواها وأخري مثلها تؤكد أنني كغيري من صحفيين كثيرين زاروا المكان لتحقيق سبق صحفي دون أن يعود ذلك عليهم بأي فائدة.
الروايات الحزينة لا تنتهي في عزبة أبوعوف، هي أشبه بأبجدية فقر بدأت ولا تبدو لها نهاية، لكن ربما تصدق المحافظة وتكون (مساكن الأمل) فرصة أخيرة لمنحهم (الأمل) في الحياة.
(آخرساعة) تتحقق من سماع الأهالي أصوات (الألتراس) ليلاً
حقيقة أشباح شهداء ستاد بورسعيد!
طبول تُقرع وأناشيد تتلي وأصوات تئن في موتها ليلاً. هكذا انتشرت روايات عدة يرددها البعض علي مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً حول استغاثات يطلقها أشباح شهداء مباراة الموت في بورسعيد التي خلفت وراءها 74 شهيداً ونحو ألف مصاب من مشجعي المبارة المنتمين إلي رابطة مشجعي النادي الأهلي المعروفة إعلامياً ب"ألتراس أهلاوي".
مباراة الموت بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي التي جرت علي أرض ستاد بورسعيد مساء الأربعاء 1 فبراير الماضي، مازالت تشغل بال الكثيرين في مصر وتنتشر علي خلفيتها روايات وشائعات كثيرة، وبخاصة مع عدم الوصول حتي الآن إلي حقيقة ما حدث في تلك الليلة، واستمرار نظر القضية المتهم فيها 75 شخصاً.
الشائعة الغريبة التي انتشرت أخيراً كالنار في الهشيم تقول إن سكان المنطقة القريبة من "ستاد بورسعيد" يسمعون كل ليلة قبل موعد أذان الفجر أصوات طبول وهتافات ألتراس أهلاوي تصدر من داخل الاستاد رغم عدم وجود أحد في الداخل، وهو ما دفع محافظ بورسعيد اللواء أحمد عبدالله إلي إصدار أمر بتشغيل القرآن الكريم في الاستاد 24 ساعة بدون انقطاع. فهل هي أرواح شهداء الألتراس حقاً أم هي شائعات وخرافات من السكان المحيطين بالاستاد لشدة خوفهم؟!
في جولة "آخرساعة" داخل محافظة بورسعيد كان علينا القيام بزيارة ستاد الموت والاستفسار من موظفيه والقائمين علي أمن الاستاد ليلاً عن تلك الشائعات، وكذا الاستماع إلي آراء عدد من الأهالي الذي يقطنون في البنايات المحيطة بالاستاد.
البداية كانت مع كمال مرسي (أحد أفراد الأمن الليلي في الاستاد) حيث قال: تبدأ ورديتي من الساعة 12 بعد منتصف الليل وتستمر حتي السابعة صباح اليوم التالي، موضحاً "سمعت شائعة صدور أصوات أرواح شهداء الألتراس، لكنها تبقي شائعة لا أساس لها من الصحة، فلا أنشطة أو فعاليات تتم هنا حتي الفجر كما يظن البعض.
وبسؤاله عما رآه في يوم الحادث الأليم قال: "معنديش فكرة.. أنا مكنتش موجود لأن ورديتي تبدأ ليلاً كما ذكرت لك".
خارج أسوار الاستاد التقيت عدداً من السكان الذين بدورهم نفوا أيضاً حقيقة ما يتردد عن سماعهم أصوات لأرواح الشهداء ليلاً، لكن بعضهم أشار إلي وجود قاعات أفراح وملاهٍ متاخمة لسور الاستاد يستمر عملها أحياناً حتي ساعات متأخرة من الليل وربما ظن البعض خطأ أنها أصوات نابعة من داخل الاستاد.
الرواية الأخيرة أشار إليها السيد أحمد الخولي (موظف) يسكن في برج الإسراء المواجه للاستاد مباشرة وقال: ما يتردد مجرد شائعات، وربما تكون صالات الأفراح الموجودة بالقرب من الاستاد هي السبب، حيث تنعقد فيها الأفراح ويسهر فيها الناس حتي ساعات متأخرة من الليل.
أما بخصوص أحداث مبارة الموت فأضاف الخولي: بكل تأكيد هي أحداث مؤسفة، وأعتقد أنه كان هناك تواطؤ من جانب الجيش والشرطة، إذ يبدو جلياً أن عمليات القتل كانت مدبرة، ولا يمكن أن تحدث من جمهور بورسعيد.
الإجابة ذاتها جاءت علي لسان ساكن آخر بجوار الاستاد يدعي حسين محمد (كهربائي) يقول: ما يتردد عن هذا الموضوع شائعات لا حقيقة لها وقد سمعناها في الأيام الأخيرة وقرأناها علي الإنترنت وفي بعض الصحف، لكنني أؤكد لك أنها أكاذيب لا أصل لها لأنني أسهر كثيراً حتي ساعات متأخرة ولا أسمع شيئاً بخلاف الأصوات الصادرة عن قاعات الأفراح وربما يكون ذلك هو ما أحدث اللبس لدي بعض المواطنين الذين يمرون ليلاً بالقرب من الاستاد لكنهم ليسوا من السكان المجاورين له مثلنا.
ويؤكد مواطن آخر أن هذه الشائعة ربما يكون المقصود من ورائها حث المسؤولين علي القصاص لهؤلاء الشهداء من الشباب والأطفال الذي تأخر كثيراً، ولم يصدر أي حكم في القضية المنظورة أمام المحاكم يشفي غليل أهالي الشهداء، مشيراً إلي أن محافظ بورسعيد أصدر أوامره منذ انطلاق هذه الشائعة بتشغيل القرآن عبر مكبرات صوت داخل الاستاد حتي يطمئن المواطنون.
المنزلة..
بحيرة الموت
بحيرة المنزلة واحدة من أكبر وأهم البحيرات الطبيعية وأكثرها خصوبة في مصر، تتمتع بمزايا عدة كونها تطل بضفافها علي أربع محافظات هي بورسعيد ودمياط والشرقية والدقهلية. ورغم هذه الأهمية الكبيرة للبحيرة التي تنتج نحو 48٪ من الأسماك علي مستوي بحيرات مصر، إلا أن أحاديث تتواتر وبخاصة بعد ثورة يناير عن تحول البحيرة إلي وكر للبلطجية والخارجين علي القانون يستخدمونها لتهريب المخدرات والأسلحة والبضائع المختلفة، وفي هذه الأجواء تقع جرائم قتل، ما يثير مخاوف سكان مدينة بورسعيد وبخاصة قاطني الضواحي القريبة من البحيرة.
أثناء جولة "آخرساعة" في أحد الضواحي القريبة من بحيرة المنزلة، تعددت شكاوي المواطنين من الجرائم التي يسمعون عنها بصفة دورية بسبب الغياب الأمني عن البحيرة. يقول بعضهم إن أصوات طلقات النار لا تتوقف ليلاً ولا يدركون حقيقة مصدرها، هل هي لعصابات تهريب تعبر البحيرة إلي الطريق المؤدي إلي دمياط أم هي صادرة عن قوات أمن الموانئ لتشتيت محاولات التهريب. لا إجابة محددة، غير أنهم يعيشون في خوف وقلق مستمر.
جثة في البحيرة
تستمع إلي روايات الأهالي عن طفو أو استخراج جثث علي أوقات متقاربة، يقول البعض إنها لمجرمين وليست لصيادين، لكن تقطع حديثهم صرخة شاب في الثلاثين قادم من عند البحيرة مردداً "هناك جثة لسة طالعة من البحيرة دلوقت"!!
لا أتردد في الهرولة سريعاً إلي مكان الحادث لتقصي الأمر عن قرب. أصل إلي حيث المكان المحدد علي شاطئ البحيرة، وهناك كان عدد أفراد قليل من قوات أمن الموانئ وعلي الأرض ترقد جثة رجل يبدو من ملامحه وبنيانه أنه لا يتجاوز الخامسة والثلاثين. جثة منتفخة لرجل يرتدي ملابس الصيد التقليدية، وإلي جواره كان العقيد أحمد فاروق رئيس مباحث المديرية منهمكاً في معاينة الجثة بنفسه، متحسساً بكفيه كل سنتيمتر في الجثة بحثاً عن أي ثقب بها يشير إلي تعرض صاحبها لطلق ناري أو علامات ضرب أو تعذيب، إلي حين حضور النيابة.
وقال العقيد أحمد فاروق ل"آخرساعة": يبدو أنها حالة غرق عادية لأحد الصيادين، ومن الواضح من معاينتي المبدئية للجثة أنها ظلت نحو 3 أيام في المياه، ويحدث هذا نتيجة وجود الصياد وحده وحين يعلق في المياه لا يجد من ينقذه فيموت غرقاً، وعموماً في مثل هذه الحالات ننتشل الجثة ونقوم بإخطار الشرطة والنيابة للمعاينة.
سر حذاء الصياد
ونفي فاروق ما يردده الأهالي عن وجود حالات تهريب يومية عبر البحيرة، مؤكداً وجود حملات مستمرة بالتنسيق مع أمن الموانئ للحيلولة دون وقوع هذه الحوادث، ورغم ذلك لاحظت بعض الأهالي يتبادلون نظرات الدهشة والتعجب، وكأنهم لا يصدقون هذه الروايات التي يسوقها المسئول الأمني، وهو ما دفع أحدهم لتوجيه سؤال لرئيس مباحث المديرية مستفسراً عن بقاء حذاء الرجل الغارق في قدميه "هل من المنطقي أن ينزل الصياد البحر مرتدياً حذاءه؟" كان السؤال منطقياً إلي حد كبير وبخاصة أن الأهالي يدركون جيداً أن الصيادين لا ينزلون الماء وفي أقدامهم أحذية لكن العقيد أحمد فاروق قلل من أهمية السؤال واعتبر هذا الأمر عادياً ووارداً.
انفض المشهد وتحركت بنفسي مع عدد من أبناء بورسعيد لتفقد الوضع الأمني علي الشريط الممتد للبحيرة المُسيجة ضفافها بأسلاك شائكة، لكن المفاجأة أننا قطعنا مسافة طويلة بالسيارة دون أن تقع أعيننا علي جندي واحد لحراسة هذا الشريط ولم تمر أي دوريات أمنية طوال ساعتين تقريباً، اقتربت فيها بنفسي من الأسلاك الشائكة (التي كانت متقطعة في كثير من الأجزاء) وعبرنا إلي المنطقة الجمركية دون أن يعترضنا أحد.
سألت أحد السكان، كيف تتم عمليات التهريب عبر البحيرة؟ وعلمت أن بضائع بالملايين – علي حد قولهم – أو مخدرات.. إلخ يحضرها المهربون إلي هذا المكان محلمة علي سيارات نقل، ويعبرون بها الأسلاك الشائكة ويكون في انتظارهم "لانش" في المياه يتم تحميل البضائع عليه ليلاً وفي دقائق تُنقل إلي الضفة الأخري حيث يوجد الطريق الأسفلتي المؤدي إلي دمياط.
حملات تطهير
يذكر أن وزارة الداخلية قامت بحملات عدة خلال الفترة الأخيرة في بحيرة المنزلة أسفرت علي ضبط عشرات البلطجية والخارجين عن القانون وضبطت كميات من السلاح والمخدرات، وشملت الحملات عمليات تطهير للتعديات شملت إزالة عدد كبير من المنازل العشوائية بالقرب من البحيرة في المحافظات المطلة عليها، ما دفع المتضررين إلي التظاهر أمام قصر الاتحادية لمطالبة الرئيس محمد مرسي بتقنين أوضاعهم وحمايتهم من أعمال البلطجة المستمرة بسبب البحيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.