وزير الشئون القانونية يكشف مصير استقالة الحكومة بعد تشكيل مجلس النواب    5 نواب يتقدمون لوكالة مجلس النواب تحت إشراف لجنة برلمانية    رئيس جهاز السادات يتفقد الخدمات ويوجه بالحل الفوري لشكاوى المواطنين    وزير «التموين» يستعرض خطوات إطلاق تطبيق كارت المفتش للرقابة على المنشآت التموينية    المفوض الأوروبي لشئون الدفاع: استيلاء أمريكا على جرينلاند سيكون نهاية حلف الناتو    المفوض الأوروبي لشؤون الدفاع: استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند سيكون نهاية حلف "الناتو"    نيويورك تايمز تكشف بالأقمار الصناعية: إسرائيل تواصل تدمير غزة مبنىً بعد آخر رغم وقف إطلاق النار    "تميمة الحظ".. طيران السنغال يبحث عن مشجع الليزر للتكفل بإقامته قبل مواجهة مصر    موعد انتظام أليو ديانج في مران الأهلي    شريف القماطي يترأس بعثة مصر في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا    تأجيل محاكمة 35 متهمًا بالإتجار بالنقد الأجنبي لجلسة 25 مارس    تأجيل محاكمة 125 متهما بقضية التجمع لجلسة 23 مارس    بعد تفاقم أزمتها الصحية، تفاصيل أخر ظهور لشيرين عبد الوهاب وسر غضب الجمهور المغربي    مقدمتا "الستات ما يعرفوش يكدبوا": مشهد تاريخي للمرأة المصرية في الجلسة الافتتاحية للبرلمان    وزارة الصحة والجهاز المصري للملكية الفكرية يبحثان حماية الابتكار وتوطين صناعة الدواء    دفاع المتهم فى قضية "قهوة أسوان" يتقدم بطلب رد المحكمة    الأهلي يحدد موعد عودة انتظام أليو ديانج في التدريبات    مدير مستشفى الشفاء في غزة يحذر من تفشي فيروسات متحورة    تعرف على مواعيد عرض «اللي باقي منك» في الوطن العربي    رمضان 2026 | تفاصيل دور أمير المصري ف «سفاح القاهرة الجديدة»    سهم التجاري الدولي يقود البورصة لتسجيل مستوى تاريخي جديد    مدير تعليم القاهرة تواصل جولاتها الميدانية لليوم الثالث على التوالي لمتابعة امتحانات صفوف النقل    وزير «الإسكان» يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة «حياة كريمة»    رياح شديدة وأمطار متوسطة تضرب الإسكندرية.. ورفع درجة الجاهزية لمواجهة آثار الطقس    قرار بضبط وإحضار شقيقة خبيرة تجميل أردنية شهيرة وزوجها بعد ضبط كيلو آيس بمطار القاهرة    مشاجرة وإطلاق ألعاب نارية داخل سوق بالجيزة.. والأمن يكشف التفاصيل    جامعة أسوان توقع بروتوكول تعاون لتعزيز فرص توظيف للشباب    الغرف التجارية: زيارة سوريا هدفها تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الاستثمارات    شاهد.. المصري يقدم الزمراوي أول صفقاته الشتوية    البارالمبية: إعفاء الأندية من رسوم اشتراكات اللاعبين بالبطولات المحلية لموسم 2025– 2026    اعتذار علني يعيد ترتيب المشهد.. ماذا قال بيومي فؤاد عن محمد سلام؟    وزيرة خارجية أيرلندا: نثمن المواقف المصرية لتعزيز الاستقرار في المنطقة    نائب وزير الصحة: رفع معدلات التردد على خدمات تنظيم الأسرة المجانية    النرويج تعيد فتح حقول النفط المعطلة فى بحر الشمال مع تراجع بريطانيا    وزيرا التعليم العالي والعمل يتفقدان منشآت تمهيدًا لتحويلها لجامعة تكنولوجية    روسيا تحرر ثاني بلدة في زابوروجيه خلال يومين    تعرف على حزمة التيسيرات المقدمة من وزارة الصناعة للمشروعات المتعثرة | إنفوجراف    تشييع جنازة معلمة توفيت أثناء المراقبة على امتحانات النقل فى المنوفية    بحضور وزير الثقافة.. بدء مؤتمر معرض القاهرة الدولي للكتاب لإعلان تفاصيل الدورة ال57    أكلات تزيد وزن طفلك الرضيع بعد 6 شهور    256 وحدة سكنية وحظيرة لتربية المواشى ضمن مشروع إسكان الديسمى بالصف    الصين تدعو إلى عدم التدخل في شئون إيران    محافظ أسيوط يتسلم تبرعًا ب20 ألف سرنجة دقيقة لدعم منظومة التأمين الصحي ورفع كفاءة الخدمات الطبية    التعليم تفتح تسجيل استمارة دخول امتحانات الثانوية العامة    تعرض الفنان محمد منير لوعكة صحية شديدة.. اعرف التفاصيل    كيفو يحذر: صراع الدوري الإيطالي سيكون حتى النهاية بين 4 أو 5 فرق    رئيس هيئة قناة السويس يفتتح مبنى الجراحة بمستشفى نمرة 6 بالإسماعيلية (صور)    موعد ليلة الإسراء والمعراج.. ليلة غُسلت فيها أحزان الرسول بعد عام الحزن    رافينيا: واجهنا ريال مدريد بهدف واحد.. والانتصار كان مستحقا    مدير متحف قصر هونج كونج: معرض مصر القديمة حدث ثقافي بارز    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 12يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    «بدوي» الأرجح لرئاسة المجلس.. «النواب» يبدأ أولى جلساته اليوم عقب تعيينات الرئيس السيسي    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات مهمة (مستند)    القدس تشهد افتتاح الهيكل الخشبي الأثري بدير مار مرقس بعد ترميم شامل    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 12 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 11يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اضطراب في بورصات العالم
نشر في آخر ساعة يوم 15 - 08 - 2011

في كل أزمة مالية يمر بها العالم .. كان السؤال المطروح دائما: لماذا أمريكا هي السبب في كل مرة.. ثم من سيسدد فاتورة العم سام الذي يسيطر وحده علي ربع اقتصاد العالم.. والإجابة لم تتأخر هذه المرة مع أزمة الديون الأمريكية.. وبسرعة بدأت مؤشرات البورصات في كل ربوع العالم .. في التراجع حتي وصلت إلي مصر .. وفاقت الخسائر التوقعات وبدأت الاقتصاديات في المعاناة والبحث عن البدائل.. والأهم في التجمع معا ولمرة نادرة لسداد ديون عم العالم كله : أمريكا!!
وهذه المرة.. كانت مختلفة.. فلأول مرة تقوم مؤسسة عالمية لها كلمتها هي ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني بتخفيض تصنيف أمريكا لدرجة واحدة وازاحته عن درجة الممتاز لأول سابقة في تاريخ الدولة التي تسيطر وحدها علي 52٪ من اقتصاد العالم كله. وبسرعة كانت التداعيات علي العالم كله من أدناه لأقصاه حتي وصلت للبورصة المصرية التي خسرت ومازالت تخسر عشرات المليارات من الجنيهات كنتيجة للأزمة.
والمثير هذه المرة أيضا.. إن الأزمة جاءت ومازالت بلدان كثيرة حول العالم تعاني من آثار أزمة اقتصادية طاحنة منذ 3 سنوات.. ومع تدهور واضح في اقتصاديات منطقة اليورو الأوروبية في بلدان مثل: أسبانيا وإيطاليا والبرتغال وإيرلندا.. بل ووصلت لحد شفا الإفلاس في بلد مثل : اليونان.
وفي الصين .. التي تعاني منذ سنوات من ارتفاع كبير في معدلات التضخم .. ومع امتلاكها لنحو 061 مليار دولار كأذون تملكها للخزانة الأمريكية.. وتوسعت الأزمة أكثر لتطال بلدانا مثل : باكستان وسيريلانكا واستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وأندونيسيا.. وكلها اصيبت بشكل مباشر لأنها تفتح أسواقها بشدة علي الأسواق الخارجية خاصة.. الأمريكية والأوروبية.
وأصبح العالم مع موعد كل صباح وسؤال لايمل : خسرنا كم النهاردة؟
وكانت الإجابة: 5.2 تريليون دولار في ال 6 أيام الأولي من الأزمة ارتفعت بعد الأسبوع الأول لها ومع ترامي أطراف المشكلة لتكون تريليون دولار يوميا!! ووقف آخرون متنمرون لما تسفر عنه أرقام مؤشرات البورصة ليكتشفوا تراجعها مابين 1 - 4٪ يوميا بلا استثناء في بورصات : أمريكا الجنوبية وأوروبا وفي آسيا وفي .. بلدان الخليج وحتي مصر.
واتضحت الصورة أكثر بالأرقام : ففي أمريكا فاق الدين القومي لأول مرة ووفقا للخزانة الأمريكية.. دين الدولة الفيدرالي كله ليصل إلي 832 مليار دولار في يوم واحد وإلي نحو 7.08541 مليار دولار حاليا.. متخطيا الناتج القومي لأمريكا العام الماضي والذي بلغ 5.62541 مليار .. وبلغت نسبة البطالة ذروتها لتصل إلي 2.9٪ حاليا.
ومازاد الطين بلة .. هو ارتباط اقتصاديات كثيرة حول العالم بالاقتصاد الأمريكي.. ففي الخليج يتحدثون عن استثمارات سيادية خليجية وعربية في أذون الخزانة الأمريكية وصل رقمها إلي 027 مليار دولار.
وفي أوروبا التي تعاني فعليا من أزمة ديون طاحنة تم تسجيل مئات المليارات من اليورو كخسائر مبدئية.. ومن هنا كان التحرك الأوروبي بشكل صندوق للاستقرار المالي تكون مهمته التدخل مباشرة في عدة أسواق ثانوية وبسرعة لتلافي نتائج أي أزمة مالية عالمية. بالإضافة لخطة للتحفيز المالي وتنشيط البورصة والأسواق الأوروبية. وتغيير في السياسات النقدية. وفي سياسات التعامل مع أسواق مثل : الخليج وجنوب شرق آسيا.
ولكن هل ينتهي الأمر عند هذا الحد؟
والإجابة.. لا بالطبع.. فالمؤسسات المالية العالمية وبخاصة تلك المتخصصة في التصنيف الائتماني تقول أن هناك تخفيضا منتظرا آخر للاقتصاد الأمريكي والسبب أن الخطط التي وضعها الرئيس أوباما مع مجلس النواب والشيوخ لم تكن كافية وأنها يمكن أن تؤدي مستقبلا لمزيد من الديون مع ارتفاع أعباء تسديدها وأن خطة التعزيز التي أقرتها الإدارة الأمريكية مع المجلسين لاتصل للطموحات المطلوبة للقبض علي قنبلة الديون.. التي تنتظر الانفجار في أي لحظة.
والمشكلة الأخطر.. أن هناك دولا مثل الصين قالت وبصراحة أن مشكلة الديون الأمريكية التي أصابت العالم كله في مقتل سببها شيئان :
الأول الإسراف المبالغ فيه أمريكيا علي أنظمة التسلح وتجارة السلاح.. ثم وهو الأهم أن أمريكيا لاتعيش واقعيا وفق إمكانياتها الحقيقية بل تعيش فوق إمكانياتها المتاحة بكثير.. ويدفع العالم كله ثمن ذلك!
بقي أن تعرف.. أن سبب انزعاج الولايات المتحدة الأمريكية من الأزمة الحالية أكثر من أي أزمة سابقة.. يعود لعاملين الأول:
إن هناك تصميما دوليا هذه المرة علي عدم تحمل الفاتورة عن العم سام كما يحدث كل مرة ومن هنا ظهرت بوادر تعاون آسيوي أوروبي وأوروبي خليجي.. في مواجهة أميركا ويدعم ذلك كله جهود صينية وروسية.. لكبح سيطرة الدولار علي العالم وإيجاد نظام عالمي اقتصادي مواز يمنع الاحتكار الأمريكي أو يحد منه علي العالم.
والعامل الثاني :
أن خفض التصنيف الأمريكي جاء من مؤسسة دولية محترمة ومعترف بها ولها دورها في توفير المعلومات للمستثمرين وفي المساهمة في اتخاذ القرارات الاستثمارية وتصنيف الأوضاع المالية للدولة وللشركات العاملة حول العالم.. وتقدير مدي ملاءمة ذلك كله في مواجهة الأزمات المالية والاقتصادية والمالية بأقل الأضرار والاستفادة من البدائل المتاحة لزيادة حجم العمليات الاستثمارية عالميا.
ثم إن ماحدث .. يعني وببساطة أولا وأخيرا.. أن أوباما نفسه أصبح علي المحك فإما أن يبدأ ولايته الثانية إذا قدر له الفوز بالتغلب علي أعنف أزمة تمر بها أمريكيا.. أو أن يحزم حقائبه من الآن تاركا الجمل بما حمل من أعباء وأزمة طاحنة ستطول العالم كله وليس .. أمريكا وحدها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.