في تصريحات خاصة لبرنامج "اللمة تحلى" على إذاعة شعبي إف إم مع الإعلامية وئام وجدي، تحدثت الفنانة درة عن كواليس تحضيرها لدور "ميادة" في مسلسل "علي كلاي"، وكشفت عن تفاصيل مثيرة حول بناء الشخصية التي تقدمها في العمل. أكدت درة أن الشكل العام للشخصية وال"لوك" كان عنصراً أساسياً في تكوين "ميادة"، موضحة أنها اعتادت أثناء قراءة أي دور على تخيل تفاصيل مظهر الشخصية وملابسها. وأشارت إلى أن "ميادة" هي امرأة من أصول شعبية، لكنها تمتلك إمكانيات مادية جيدة تزداد بعد حصولها على الميراث، مما شكل تحدياً بصرياً تمثل في ضرورة الحفاظ على الطابع الشعبي للأزياء، ولكن بلمسة من الفخامة من خلال العبايات الفاخرة والإكسسوارات والذهب، لتعكس اهتمام الشخصية بشكلها ومظهرها. وبيّنت درة أن شخصية "ميادة" تحمل صفات نرجسية وحباً للظهور بشكل لافت، وهي الصفات التي انعكست بدقة على تفاصيل الملابس والمكياج. وأوضحت أن التحضير لهذا الشكل كان بالتعاون مع الاستايلست دينا نصير والمخرج محمد عبد السلام، مع اجتهاد شخصي كبير في اختيار العبايات والاكسسوارات، حيث تم تفصيل بعض القطع خصيصاً لتناسب أبعاد الشخصية. وعن تميز الدور، قالت درة إنه على الرغم من أن هذا ليس أول دور شعبي تقدمه، إلا أن التحدي الأكبر كان في تقديم شكل مختلف وغير مكرر عما سبق تقديمه في الأعمال الشعبية، وأرجعت ذلك إلى الطبيعة المركبة للشخصية، ف"ميادة" تختلف عن النمط الشعبي التقليدي؛ فبينما كانت الأدوار السابقة غالباً ما تعتمد على البراءة والطيبة، فإن "ميادة" تحمل أبعاداً أكثر قتامة من شر وانتقام وتناقضات، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لأي ممثل لأنه يقدم شخصية تتعارض مع طبعه ومبادئه الشخصية. وفي حديثها عن العمل، أشادت درة بالمشاهد التي تجمعها بالفنان أحمد العوضي، واصفة إياها بأنها من أقوى مشاهد المسلسل، وأرجعت ذلك إلى طبيعة العلاقة المتشابكة بين الشخصيتين، والتي تقوم على صراع كبير ومشاعر متناقضة، حيث يتحول الحب إلى مواجهة، مما يجعل المشهد الواحد يحمل أكثر من إحساس وانفعال في الوقت نفسه، وأكدت أن هذا النوع من المشاهد يتطلب تحكماً كبيراً في أدوات التمثيل، وأن وجود كيميا قوية بينها وبين أحمد العوضي ساهم في خروج المشاهد بهذه القوة ووصولها إلى الجمهور. وتطرقت درة إلى مخاطر تقديم الأدوار الشريرة، موضحة أنها "سلاح ذو حدين"، فكرة الجمهور للشخصية قد يكون دليلاً على نجاحها، لكنه في الوقت نفسه يحمل قلقاً من ردود الفعل، وأضافت أن شخصية "ميادة" رغم شرها، إلا أن بعض اللحظات الإنسانية، مثل وفاة والدتها أو لحظات الضعف، جعلت جزءاً من الجمهور يتعاطف معها. واختتمت درة حديثها بالتأكيد على أهمية التنوع في الأدوار لأي ممثل، مشددة على أن الفنان الحقيقي يجب أن يكون قادراً على تقديم شخصيات مختلفة، وألا يظل محصوراً في قالب فني واحد.