تراجع بيتكوين إلى 66.5 ألف دولار مع تهديد ترامب بضرب إيران «بقوة شديدة»    عياد رزق: توجيهات الرئيس السيسي بزيادة الأجور هدفها تحسن معيشة المواطنين    وزير التعليم: نهدف لإيصال التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي لكل طالب وبناء جيل قادر على مواكبة المستقبل    رئيس الوزراء يتابع خطط وإجراءات التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر وترشيد استهلاك الطاقة    وسط الصراع في الشرق الأوسط.. أنقرة تعلن عن إنشاء قوة مسلحة تابعة لحلف الناتو    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من السيد رئيس الجمهورية إلى الرئيس الروسي    بعد اكتمال المتأهلين.. تعرف على مواعيد جميع مباريات مجموعات كأس العالم 2026    تصفيات أمم أفريقيا، منتخب مصر للناشئين يتأخر بهدف أمام ليبيا بالشوط الأول    توروب يجتمع بلاعبي الأهلي الدوليين قبل مواجهة سيراميكا    محافظ الشرقية يوجه بسرعة التعامل مع الأشجار والأعمدة المتهالكة ورفعها فورًا    نجاة 50 سائحًا من حريق محدود في باخرة سياحية بأسوان    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    الداخلية تُحبط مخطط تشكيل عصابي لترويج ملايين الأقراص المخدرة بالجيزة    مصرع شخص وإصابة اثنين فى مشاجرة بالأسلحة النارية بالبحيرة    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات "دراما إف إم"    أشرف العشماوى: حكايات مواليد حديقة الحيوان تحمل عالمًا مكثفًا    الإمارات: تصدينا ل 19 صاروخا باليستيا و26 طائرة مسيرة إيرانية    استشهاد لواء في الحشد الشعبي نتيجة ضربة جوية استهدفت لواء 53 في منطقة تلعفر    هدد بإعادة إيران إلى العصر الحجري.. ترامب يثير مخاوف وترقب العالم.. سياسيون يصفون خطابه بالخداع والتضليل.. والعسكريون: حرب إيران مستمرة لمدة طويلة والمفاوضات فاشلة    الرئيس اللبناني: نواصل اتصالاتنا للحفاظ على أبناء الجنوب بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي    رئيس جامعة الإسكندرية: انتظام الدراسة ومراعاة أوضاع الطلاب المتضررين    موجة الطقس السيئ تضرب لؤلؤة الصعيد، محافظ بني سويف يوجه بسرعة رفع مياه الأمطار (صور)    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    "أهل مصر" في واجهة الإعلام الألماني.. أحمد كمال يكشف كواليس تأثير رحيل صلاح على شعبية ليفربول    بيراميدز يدخل معسكرا مغلقا اليوم استعدادا لمواجهة إنبي في كأس مصر    جامعة بنها: سداد المصروفات الدراسية ل 1021 طالبا متعثرا بإجمالي 1.1 مليون جنيه    بعد إقصاء إيطاليا.. ديميروفيتش سيتحمل وعده لجماهير شتوتجارت    مديرة طب بيطري الإسكندرية المقالة تطالب بفتح تحقيق لمعرفة أسباب أزمة مجزر الخديوي    «مدبولي» يتابع تنفيذ مشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    اجتماع تنسيقي بين "الصحة الحيوانية" و"الفاو" لتعزيز دعم منظومة الرقابة على مقاومة المضادات الحيوية    السفير علاء يوسف.. خبرة دبلوماسية واسعة على رأس الهيئة العامة للاستعلامات    تفاصيل ضبط الداخلية تابوت أثري روماني بسوهاج    من هو السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الجديد؟    بالصور.. احتجاجات ضد مشروع قانون عقوبة الإعدام في دير البلح    تفاعل أطفال أورام قنا مع فعاليات مهرجان مسرح شباب الجنوب    شراكة متجددة لحماية تراث القاهرة.. تطوير مسجد الطنبغا المارداني ومساره السياحي    بعد تداول صوره من حفل زفافه..أحمد حاتم يكشف حقيقة زواجه    العالَم السُّفلِي لدولة التلاوة!    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    رئيس جامعة القاهرة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان (CIDC 2026)    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    الصحة توجه نصائح للمواطنين مع تقلبات الطقس: احمِ نفسك من مخاطر الأتربة    لمحة من سيرة سماح أبو بكر بعد اختيارها مقرراً للجنة ثقافة الطفل    فيلم برشامة يتخطى 122 مليون جنيه إيرادات فى السينمات المختلفة    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    مصرع أم وطفليها دهسا أعلى كوبري الجلدية في المنصورة    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    تحرك برلماني لوقف امتحانات المدارس والجامعات أثناء الأعياد المسيحية    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    المرور ينشر الخدمات بكافة الطرق وسيارات الإغاثة بسبب الرياح المثيرة للأتربة    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ب.. حرية
ديب مبارك . . أَكَلَ الثورة
نشر في آخر ساعة يوم 05 - 08 - 2014

من حق المحامي أن يدافع عن موكله كما يشاء، وأن يحوله من لص إلي شريف، ومن زنديق إلي وَرِع، وأن يخلع عليه صفات الأنبياء والقديسين والبررة، وأن يجعله مظلوما ومقهورا ومفتري عليه.
وكم من محامين أنقذوا موكليهم من حبل المشنقة، أو المؤبد، ليس لأنهم أبرياء، ولكن لوجود ثغرة في القانون، أو لبطلان الإجراءات.
ومن ومن حق المتهم أن يوكل محاميا واثنين وعشرة حتي يبرئ نفسه ولو كان مذنبا، فهذا هو القانون.
حقنا كشعب ثار علي نظامين، وقام بثورتين مرتبطتين في الأسباب والأهداف وتكملان بعضهما البعض خلال 3 سنوات، أن نرفض ما قاله فريد الديب محامي مبارك في قضية قتل المتظاهرين الشهيرة بمحاكمة القرن، بأن «25 يناير» ليست ثورة.. وطبعا هو يقول هذا الكلام ولا يهمه تشويه تاريخ مصر وإهدار دماء شهداء الثورة، فكل ما يهمه هو تبرئة «مبارك» بأي وسيلة ولو علي حساب دستورنا الذي وافقنا عليه مطلع هذا العام والذي ينص في ديباجته علي: «انتصر جيشنا الوطني للإرادة الشعبية الجارفة في ثورة «25 يناير - 30 يونيو» التي دعت إلي العيش بحرية وكرامة إنسانية تحت ظلال العدالة الاجتماعية والتي أعادت للوطن إرادته المستقلة». وفي فقرة أخري بالديباجة يقول الدستور.. «إن ثورة (25 يناير - 30 يونيو) فريدة بين الثورات الكبري في تاريخ الإنسانية».
فقد اعتبر دستور مصر أن 25 يناير و30 يونيو ثورة واحدة، لاتتجزأ وبالتالي فإن من ينكر نصفها فهو ينكرها كلها.
وأذن وليس بمستغرب علي محامي الجاسوس الإسرائيلي، أن ينكر الدستور - أبو القوانين التي من المفروض أنه يدافع بموجبها - لكي يبرئ موكله الذي ثار عليه شعب!
بصراحة لا لوم علي الدفاع، ولا علي «الفلول» الذين تصوروا أنه مع انتهاء الاحتلال الإخواني لمصر سيعودون مرة أخري للحكم والسلطة والسيطرة. ولكن نلوم أنفسنا لأننا رفضنا من البداية أن تشكل محاكم ثورة لمحاكمة نظام مبارك الذي قضي علي 3 أجيال كاملة، منهم من مات، أو يئس، أو هاجر تاركا البلد.

واذا كان «الإخوان المحتلين» قد ركبوا موجة الثورة، ودعمتهم الولايات المتحدة ومازالت تدعمهم.. وسيطروا علي مفاصل الدولة، وغيروا مسار الثورة لما فيه مصلحتهم، ومصلحة أمريكا ومصلحة الدول الكارهة لمصر، فإن ذلك لا يعني مطلقا أن ماحدث في 25 يناير ليس ثورة، فالإخوان هم نتاج حكم غير ديمقراطي، استغلوا فساد النظام وديكتاتوريته، وتزاوج السلطة بالمال، وهم نتاج تزوير الانتخابات البرلمانية في 2010، وهم نتاج سيطرة صفوت الشريف وأحمد عز وجمال مبارك علي مقاليد الحكم في مصر.
وأتذكر ما قاله د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وقتها لأحمد عز مهندس تزوير انتخابات 2010: «اللي ياكل لوحده يِزْوَر» وفعلا «زِوِر» النظام حتي اختنق ومات.
الشعب الذي انتخب 88 عضوا إخوانيا في مجلس الشعب عام 2005 لم يخترهم حبا فيهم، ولا لبرنامجهم، ولكن كرها ورفضا ونفورا من الحزب الوطني ورموزه، وهذا ما استغله «الإخوان المحتلين» في 25 يناير.. ولكن عندما سقط قناعهم، وعباءة القديسين التي كانوا يرتدونها، أسقطهم الشعب كما أسقط مبارك ورجاله.
التطابق بدا واضحا بين «الحزب الوطني» و«الحزب الوطني بدقن»، فالأول مرشده مبارك، والثاني مرشده بديع، وعز كالشاطر، والكتاتني كالشريف، كلهم لايختلفون إلا في الدقن فقط.

أعذروني لو قلت إنني أشم رائحة هبوب رياح تنبئ بقدوم الفلول مرة أخري، وهذه المرة ستكون الأمور معكوسة وسيميل إليهم البعض ليس حبا فيهم ولكن كرها، وخوفا، من عودة «الإخوان المحتلين». «وسينتخبهم الناخبون بمنطق «نص العمي ولا العمي كله».. والحكم الأخير الذي صدر بأحقيتهم في خوض الانتخابات البرلمانية ينبئ بذلك.
فمازال منهم رجال أعمال يسيطرون علي سوق المال، ويملكون آلات إعلامية وينفقون عليها الملايين، ويستعدون لخوض الانتخابات البرلمانية.
أتمني ألا يكون ظني في محله، وأن يكون الشعب المصري العبقري صاحب ثورة (25 يناير - 30 يونيو). أصبح أكثر وعيا من عام 2005، وأكثر حنكة من 2011، وعلي قدر ضخامة مسئولية 30 يونيو.
آخر كلمة
وأنا أكتب كل سطر من سطور هذا المقال كانت ترن في أذني كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي قال فيها: «لن أسمح بخلق قيادة موازية تنازع الدولة هيبتها وصلاحياتها» التي تضمنها خطابه في قصر القبة عقب تنصيبه رئيسا لمصر.
وأكتبها لعل الفلول يتذكرونها ويتدبرونها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.