«تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    وول ستريت جورنال: تضرر 5 طائرات أمريكية بهجوم إيراني على قاعدة في السعودية    رشقات صاروخية متزامنة من إيران ولبنان تدوي صفارات الإنذار في شمال إسرائيل    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام نيوكاسل يونايتد في البريميرليج    محافظ أسيوط: ختام دوري "حريفة بلدنا" بمركز شباب الواسطى يعكس دور الدورات الرمضانية    الغيوم تغطي سماء مدن جنوب سيناء وتساقط أمطار على سانت كاترين    نصائح من «الصحة» للحفاظ على صحة المواطنين أثناء موجة التقلبات الجوية    رسائل قوية من السيسي لقادة فرنسا وإيران ولبنان وقبرص والاتحاد الأوروبي بشأن حرب الشرق الأوسط    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    وزارة الدفاع القطرية تعلن التصدى لهجمة صاروخية    18 مارس محاكمة عاطلين في التشاجر وحيازة أسلحة بالقاهرة    السبت 14 مارس 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور    جامعة القاهرة تطلق النشرة الدورية الأولى لبيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي    وزير الصناعة يبحث إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم بالشرق الأوسط    نتائج الزمالك وأوتوهو الكونغولي قبل لقاء اليوم    تطوير التعليم بالوزراء: 50 منحة مجانية لأبناء الشهداء للتأهيل لسوق العمل الدولي    الكويت تعلن إسقاط طائرة مسيرة فوق أجوائها    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    تجديد حبس تشكيل عصابي لاتهامه بحيازة 3 ملايين قرص مخدر بالقاهرة    خبير سياسى: رسالة مصر كدولة إقليمية مركزية كبيرة تتسم بالحكمة والرشد    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    لا خوف على مصر، السيسي يطمئن المصريين بشأن الحرب الجارية وتطورات الأوضاع بالمنطقة (فيديو)    طريقة عمل البطاطس المشوية بالثوم والأعشاب لفطار رمضاني سريع    كيفية التسجل في التأمين الصحي الشامل بالمنيا 2026 وخطوات الاشتراك والأوراق المطلوبة    أسعار الحديد والأسمنت اليوم في أسواق مواد البناء    سعر الذهب اليوم في مصر السبت 14 مارس 2026.. وصل لكام؟    ناصر منسي يقود هجوم الزمالك في التشكيل المتوقع أمام أوتوهو    العثور على جثة رضيع ملقاة فى قرية بقنا    مباريات اليوم السبت 14 مارس 2026 والقنوات الناقلة    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية مجانية ب 3 محافظات ضمن «حياة كريمة»    محمد أنور يتصدر المشهد بعد ظهوره في "حبر سري".. اعترافات صريحة تكشف كواليس النجاح وخوفه من السوشيال ميديا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. السبت 14 مارس 2026    أسعار الاشتراك الشهري لمترو الأنفاق بالخطوط الثلاثة    الكنيسة الكلدانية أمام منعطف تاريخي.. استقالة البطريرك ساكو    حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا| دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتستند إلى أقوال الصحابة    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 14 مارس 2026    نسبة المشاهدات وترند الأرقام.. من يغيّر قواعد المنافسة في دراما رمضان؟    السيطرة على حريق سيارة نقل محملة بالقطن على محور 30 يونيو ببورسعيد    مصر في عيون مؤرخ تركي    حبس سائق 24 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة دهس طالب أزهري من الفيوم عقب خروجه من صلاة التهجد بالعبور    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    بعد المؤشرات الأولية.. محمد عبدالغني يعلن فوزه بمنصب نقيب المهندسين ويوجه رسالة للمهندسين    8 عمرات و9 سبائك ذهب تكريمًا لحفظة كتاب الله بالقليوبية    وول ستريت جورنال عن مسؤولين: هجوم على طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    محافظ الإسكندرية يعلن رفع درجة الاستعداد بكافة القطاعات للتعامل مع نوة الحسوم    عميد طب طنطا ينفي سقوط مصعد كهربائي بمستشفي الطوارئ    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    أنت بتهرج| أركان فؤاد يكشف مفاجأة صادمة عن أغنية "بدنا نتجوز على العيد"    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكنولوجيا المعلومات سلاح في يد القوي الكبري
نشر في آخر ساعة يوم 29 - 04 - 2014

شهد العالم تطورا هائلا في مجال تكنولوجيا المعلومات التي أصبحت تدخل في جميع مناحي الحياة وساهمت في تخطي الحدود الوطنية للدول ليصبح العالم قرية صغيرة سواء كان ذلك عبر وسائل الاتصال الحديثة أو عبر الإنترنت وأصبح لا غني عنها لدي الشعوب ولكن هذا التطور واكبه تحديات عديدة فقد باتت هذه التكنولوجيا بمثابة سلاح ذي حدين يتم استخدامه لأغراض مثل التجسس علي الأسرار العسكرية بل وامتدت أيضا إلي الأهداف الاقتصادية بهدف الحفاظ علي التفوق الصناعي، فضلا عن اتهامات باستغلالها في إثارة الاضطرابات والقلاقل داخل دول بعينها خدمة لأهداف سياسية تحركها الدول الكبري وفقا لرؤيتها الخاصة.
ولعل أبرز دليل علي هذه الآراء هو اتهامات الولايات المتحدة للصين بالتجسس حيث تتهم إدارة أوباما الصين بالتجسس علي الشركات الأمريكية وأنها تدعم القرصنة لتحقيق مكاسب مالية ولكن الولايات المتحدة نفسها لم تسلم من هذه الاتهامات علي ضوء ما تم اكتشافه عن أنها تعمل في مجال التجسس لإسباب لا تتعلق بالأمن أو مكافحة الإرهاب، لكن من أجل دعم مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وفي أعقاب هذا الاكتشاف بدأت الضغوط تتزايد في أوروبا من أجل بناء أنظمة اتصال آمنة عبر الإنترنت أو بناء شبكات مستقلة تماما من أجل مواجهة التنصت.. ومن ناحية أخري فهناك اتهامات تواجه للولايات المتحدة باستغلال تكنولوجيا المعلومات حيث قامت الأخيرة بالتخطيط لإقامة شبكات للتواصل الاجتماعي عبر عدة بنوك بغرض تقويض الأنظمة وتأجيج الاضطرابات في بعض البلدان ومن بينها كوبا.
بداية.. أشار محمد الزواوي مدير وحدة العلاقات الدولية في المركز العربي للدراسات الإنسانية إلي أن القوي الكبري تستخدم التقنية من أجل تحقيق أهداف أمنها القومي، كأحد مصادر القوة الشاملة للدولة، حيث بالإضافة إلي سيطرتها علي السلاح والاقتصاد والتصنيع والتجارة الدولية، فإن التفوق التقني هو الذي يوفر لها استمرار تفوقها الشامل، حيث عرف روبرت ماكنمارا وزير الدفاع الأمريكي الأسبق الأمن القومي بأنه التطور والتنمية في ظل حماية مضمونة، وهنا فإن التنمية لا يجب أن يصاحبها التطور في كافة المجالات ومن ثم الحفاظ علي المسافة مع أقرب المنافسين في المجالات الاستراتيجية، وهنا تأتي تقنية المعلومات التي أصبحت بمثابة البعد الرابع للعالم الذي نعيش فيه، فشبكات المعلومات والحاسبات العملاقة وخطوط الربط الكهربائي أو في محطات السكك الحديدية وغيرها كلها تعتمد علي تقنية المعلومات علي شبكات الإنترنت والتي تعمل أغلبها بتقنيات وأنظمة تشغيل غربية ومن هنا تستطيع تلك القوي أن تضع ما تريده من ثغرات للنفاذ إليها عند الحاجة، مع إمكانية مراقبة شبكات الإنترنت والهواتف النقالة كوسيلة أساسية من وسائل جمع المعلومات عن الدول الأخري.
كما أضاف أن هناك ما يسمي بالدبلوماسية الشعبية، والتي تعرف بأنها التواصل مع الشعوب الأجنبية لإنشاء حوار مخصص لبث معلومات لهم أو التأثير فيهم وهي استخدام الولايات المتحدة لما تحت يديها من وسائل شعبية وثقافية وقوة ناعمة من أجل الترويج لأهدافها ومصالحها في العالم، ولذلك جاءت مواقع التواصل الاجتماعي بمثابة أداة لذلك، بالرغم من أنها قد لاتكون مقصودة في البداية، ولكن تلك الابتكارات التي قام بها شباب مثل مارك زوكربرج مؤسس الفيسبوك الذي كان في أوائل العشرينات من عمره آنذاك، أحدثت نقلة هائلة في تبادل المعلومات والتواصل المجتمعي، ومن المعروف أن حرية التعبير كانت محدودة بصورة كبري في العالم العربي قبل وسائل التواصل الاجتماعي تلك، لذا فإنها عملت بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتحقيق بعض أهداف الدول الكبري التي كانت تريد نشر الديمقراطية من أجل منع بزوغ الإرهاب نتيجة الحكومات المستبدة في تلك الدول، وبينما كانت تجربة احتلال العراق غير مثمرة في نشر الديمقراطية، فإن وسائل التواصل الاجتماعي استطاعت أن تعطي الشباب قدرة علي الحراك المجتمعي والتشبيك بأعداد هائلة علي صفحات وصل متابعوها إلي ملايين، ولهشاشة البنية الديمقراطية في تلك البلدان وضعف مستويات التعليم والفهم لمبادئ السياسة فإن الأمور خرجت عن السيطرة وأدي الربيع العربي إلي حالة من الاستقطاب السياسي.
ومن المعروف ان الشائعات هي واحدة من وسائل الحروب الحديثة وأن هناك مصطلحا في الحروب يسمي احروب الأشباحب والذي ظهر بعد كتاب بنفس الاسم للمؤلف الأمريكي ستيف كول ويتحدث فيه عن العالم السري للاستخبارات الأمريكية وكيف تستطيع التأثير في مجريات الأمور للبلدان المستهدفة، ولذلك فإن الشائعات تعد وسيلة أساسية للتحكم في الجماهير لاسيما في حالة السيولة السياسية وانفراط عقد الدولة، كما ان هناك استراتيجيات للتأثير علي الجموع وتحريكها عن طريق بعض الأفراد الذين يطلقون الشائعات وتسير الجموع خلفها كما أن الدول لم تعد مسيطرة بصورة كاملة علي ما يمكن تسميته الفضاء العام بكل مايبث فيه من حقائق وإشاعات.

في ذات السياق أوضح الباحث السياسي صلاح لبيب أن حالة الفوضوية في مجال المعلومات موجودة في الدول الشمولية بصورة كبيرة بسبب طبيعة تلك الدول التي تنحو منحي السيطرة علي تدفق المعلومات وعدم إتاحتها لشعوبها متزرعة بمصطلحات علي شاكلة الأمن القومي وغيرها وهنا من الضروري نقل تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال والتي سعت إلي تنظيم عملية تدفق المعلومات وسهولة الحصول عليها عن عملية من التقنين في إطار سياسة ديموقراطية تحكمها فقد أتاحت العديد من البلدان الديمقراطية حرية وصول المعلومات الي المواطن العادي وكذلك بالنسبة لوسائل الإعلام وهذا ساهم إلي حد بعيد في التقليل من التأثيرات السلبية والحروب النفسية التي قد تخوضها دولة معادية لها. كما أشار إلي أن الشبكات الاجتماعية وغيرها من وسائل التواصل عبر الإنترنت تجعل من المواطن الفرد هو اللاعب الرئيسي في المعادلة حيث إن المواطن انتقل عبر هذه الشبكات من مرحلة المتلقي وغير المؤثر نسبيا إلي مرحلة أصبح فيها مؤثرا في العملية السياسية والاجتماعية في بلاده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.