حتي الآن لم يحسم الرئيس عبدالفتاح السيسي مسألة خوضه دورة جديدة في الانتخابات الرئاسية القادمة. صحيح أن خوضه للانتخابات يكاد يكون أمرا محسوما نظرا لتطورات الاحداث والمتغيرات السياسية في المنطقة التي تتطلب استمراره قبطانا لسفينة وطن كان قد أوشك علي الغرق ولكنه استطاع بمهارة وحنكة أن يعبر به إلي بر الأمان.. لم يكن ذلك صدفة ولكنه كان نتاج ثقة وتقدير الشعب المصري كله الذي استجاب للنداء وتحمل الكثير من المعاناة وخاصة تداعيات عملية الاصلاح الاقتصادي والتي أدت لموجة من الغلاءالعشوائي الذي اجتاح كل شيء. كان غريبا أن ترتبط شكوي وأنين الناس بقناعتهم وثقتهم في الرجل الذي استطاع في ساعات قليلة ان يعيد للوطن بوصلته بعد ان كان قد اوشك علي السقوط. كان وسيظل هذا هو معدن الشعب المصري الأصيل. لم يكن خافيا علي أحد أن قوي الشر وبقايا فوضي ثورات الربيع العربي يؤرقها استمرار الرئيس عبدالفتاح السيسي كما يؤرق قوي الشر خارج مصر والتي تتولي الآن وضع السيناريوهات والتوقعات المحتملة ومد ذيولها بالتمويل اللازم لتحقيق أهدافها الدنيئة. تتمثل هذه الأهداف تحديدا في احتمالين الأول هو إعاقة خوض الرئيس لدورة ثانية في الانتخابات وهو هدف تعرف أنه من الصعوبة تحقيقه. فهناك من يطالب منهم بعدم خوض أي منافس من أحزابهم الهشة للانتخابات وهو أسلوب قد يستر عوراتها في عدم وجود أي كفاءات وطنية تستطيع أن تتصدي لهذه المسئولية.. كما أن هذا الاسلوب قد يصبح ذريعة لحالة من التشكيك وإشاعة مناخ من التوترات والاحباط يكون هدفها الايحاء للعالم بعدم ديموقراطية الانتخابات أو عدم وجود فرص متساوية وعادلة لاي مرشحين محتملين. هنا يصبح لزاما علينا كمصريين هو المشاركة الواسعة في الانتخابات حتي للذين لن يختاروا الرئيس السيسي لان الانتخابات يمكن أن تتم حتي لو لم يكن هناك سوي مرشح واحد. خروج الملايين للانتخابات هو آخر سطور في رسالة كتبها شعبنا بمداد من دم الشهداء الابرار في الثلاثين من يونيو. ... رسالة تقول ان مصر لن تسقط أبدا. وللحديث بقية!!