حذر الرئيس الصيني المنتهية ولايته هو جين تاو الخميس 8 نوفمبر من أن الفساد يهدد الحزب الشيوعي الحاكم والدولة . واعدا الرئيس بإصلاح سياسي إثناء افتتاحه رسميا مؤتمر الحزب الذي سيدشن تغييرا دوريا في القيادة يحدث مرة كل عشر سنوات. وتجمع أكثر من 2000 مندوب في قاعة الشعب الكبرى في بكين لبدء المؤتمر الذي يستمر أسبوعا والذي يعقد على خلفية اضطرابات اجتماعية متنامية وغضب عام من الفساد وهوة متسعة بين الأغنياء والفقراء. وقال هو في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر "إذا فشلنا في إن نتعامل بشكل جيد مع هذه المسألة (الفساد) فأنها قد توجه ضربة قاتلة إلى الحزب وربما تتسبب في انهيار الحزب وسقوط الدولة." "إصلاح البنيان السياسي جزء مهم من الإصلاح الشامل في الصين. يجب علينا إن نواصل القيام بجهود نشطة وحذرة في نفس الوقت لتنفيذ إصلاح البنيان السياسي وجعل ديمقراطية الشعب أكثر شمولا." لكن لا أحد يتوقع تحركا نحو ديمقراطية كاملة وأوضح المتحدث باسم الحزب كاي مينغجاو انه لا مساس بنظام الحزب الواحد قائلا "الدور القيادي للحزب الشيوعي في الصين هو قرار اتخذه التاريخ والشعبظ، إصلاح النظام السياسي يجب إن يتناسب مع الواقع الوطني للصين. علينا ان نتمسك بثبات بالمسار الصحيح الذي شقه الحزب." وعزل الحزب الشيوعي بو شي لاي العضو بمكتبه السياسي والقيادي الإقليمي واتهمه بإساءة استخدام سلطته وتلقي رشي ضخمة وجرائم أخرى في سقوط مثير لشخصية بارزة هز عملية انتقال القيادة. وقال هو "يجب ألا ندع مطلقا الكلمات تقوم بعمل القانون أو ندع النفوذ (الشخصي) يحل محل القانون أو إن نسمح بتجاهل القانون من اجل منفعة شخصية." وإثناء المؤتمر سيتخلى هو عن دوره كرئيس للحزب لخليفته المنتظر نائب الرئيس شي جين بينغ. وستنتقل مهام إدارة الدولة إلى شي في الاجتماع السنوي للبرلمان في مارس. وقال هو أيضا انه يجب على الصين إن تعزز قواتها المسلحة وان تحمي مصالحها البحرية وان تكون مستعدة "لحرب محلية" في عصر المعلومات. ومتحدثا بعد أسابيع فقط من إحداث شغب مناهضة لليابان اجتاحت شوارع المدن في إرجاء الصين في إعقاب خلاف بين البلدين بشأن جزر متنازع عليها قال هو "ينبغي إن نعزز قدراتنا لاستغلال الموارد البحرية وان نصون بحزم حقوق الصين ومصالحها البحرية وان نبني الصين لتصبح قوة بحرية." وتوجد أيضا خلافات بين الصين وجيران في جنوب شرق آسيا حول مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. وشددت الحكومة إجراءات الأمن إثناء فترة الاستعداد للمؤتمر حتى أنها حظرت طيران الحمام في العاصمة وعمدت إلى احتجاز أو طرد عشرات المعارضين الذين تخشى إنهم قد يفسدون المناسبة. وجرى تشديد الأمن بشكل خاص الخميس 8 نوفمبر حول قاعة الشعب الكبرى وميدان تيانانمين المجاور والذي كان مسرحا لاحتجاجات مطالبة بالديمقراطية في 1989 سحقها الجيش. وفي الأعوام القليلة الماضية ربط الحزب الشيوعي -الذي جاء إلى السلطة في 1949 بعد حرب أهلية طويلة ودموية- شرعيته بالنمو الاقتصادي وانتشال مئات الملايين من براثن الفقر. وقال هو إن تنمية الصين ينبغي إن تكون "أكثر توازنا وتنسيقا واستمرارية" وانه يجب على البلاد إن تضاعف ناتجها المحلي الإجمالي ونصيب الفرد من الدخل المسجلين في 2010 بحلول 2020 . لكن خبراء في شؤون الصين يقولون انه ما لم تدفع القيادة الجديدة الإصلاحات المتعثرة قدما فإن البلاد ستواجه خطر ضعف اقتصادي وزيادة حده الاضطرابات وربما أزمة قد تهز قبضة الحزب على السلطة. وسجل نمو الاقتصاد الصيني سابع تباطؤ فصلي على التوالي في الربع الثالث من هذا العام ولم يتمكن من تحقيق المعدل الذي استهدفته الحكومة وذلك للمرة الأولى منذ ذروة الأزمة المالية العالمية لكن بيانات أخرى تشير إلى تعاف معتدل في نهاية العام.