لم تعد الحروب رصاصًا ومدافع وبارودًا، انتقلت الحروب الحديثة لتتوازى مع حرب الميادين والجبال الوعرة.. حرب العقول تفوقت وأثبتت فاعليتها ونجحت فى السيطرة وبسط النفوذ والاستقطاب. فتنة الحروب ظهرت بقوة خلال معارك السوشيال ميديا التى يختبئ بين دروبها شياطين يدركون رسالتهم وأهدافهم وينشطون وفق توجهات مخابراتية ومصالح دولية. فى عالم السوشيال ميديا تعشش عقول صهيونية تبخ سمومها وتحترف الوقيعة. فى مصر عقول نابهة تدرك قيمة الوعى وتفهم جيدًا ما يدور وتعى قيمة تضحيات جيشها وقائدها. جرجرة مصر لوقيعة عبر السوشيال ميديا، حيلة خبيثة، فطن الشعب الطيب بوعيه وثقته فى قيادته لمخاطرها، لن ننحرف ولن ننجرف، فما بيننا وبين أشقائنا العرب تاريخ وتضحيات. مصر بتاريخها وأصولها ضامن لاستقرار الأمة وسند للأشقاء. قضية الوطن ولم الشمل تتطلب مزيدًا من الوعى.. لا تأمنوا الأفاعى، ولا تتصوروا أنكم فى سلام طالما قطعت الذيول، فالأفاعى لا تؤتمن طالما لم تقطع رؤوسها، وطالما تسير مصر فى سلام وخير وتنمية ستظل ذيول الأفاعى تلعب، فأمنيات أهل الشر تتلاقى مع الصهاينة ويحاولون إشعال النيران لكن وعى الشعب وفطنته يطفئها. اعرف عدوك وتعامل بوعى وانتبه للم الشمل والتصدى للوقيعة بين الأشقاء، فالتاريخ لا يكذب والمحبة لا يبددها نفخ الشياطين فى فضاء الإنترنت، عدوك كامن فى ثنايا صفحات مسمومة يروج للفتنة والضلال ليشعل حربًا قذرة بين الأخوة والأشقاء، حرب تشويش وإحباط وفتنة على نار هادئة. مصر تنشد السلام وتسعى لاستقرار وأمن العرب والمسلمين وانحيازها دومًا للحق بدبلوماسية هادئة وقيادة حكيمة تتحرك سعيًا للسلام بهدوء ورشد بعيدًا عن الأضواء.