لاقى البيان المشترك الصادر صباح اليوم عن مجلسي النواب والشيوخ بإدانة اعتداءات إيران بحق دول الخليج العربي والأردن، مؤكدين أنه يعبر عن رأي جموع الشعب المصري المساند للأشقاء في ظل التطورات الإقليمية الحالية. صرح النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن البيان الصادر صباح اليوم عن مجلسي النواب والشيوخ بإدانة اعتداءات إيران بحق دول الخليج العربي والأردن، يُسجل فيه البرلمان المصري بغرفتيه أعلى درجات الالتفاف الشعبي خلف القيادة السياسية، ليؤكد للعالم أن مصر تتحرك بجسد واحد وإرادة موحدة، حيث تمضي القيادة المصرية في تحركاتها الإقليمية، مدعومة بثقة شعبية وبرلمانية أصيلة، في ترجمة حية للتلاحم الوطني الذي يحول التحديات الإقليمية إلى محطات جديدة للصمود والتماسك. اقرأ أيضًا.. طلب برلماني لمناقشة قصور رعاية مرضى «دوشين».. ومطالب بتوفير العلاج للأطفال وأكد سليمان أن مجلسي النواب والشيوخ يعلنان رفضهما القاطع لأي مساس بسيادة الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، مجددين التأكيد على وقوف مصر بكل ثقلها إلى جانب أشقائها، وتشبثها بالحلول السياسية والدبلوماسية درعًا وحصنًا ضد مخاطر التصعيد. وأشار سليمان إلى أن هذا البيان المشترك يفضح حملات التضليل المنظمة التي تستهدف النيل من أواصر العلاقات المصرية العربية، داعيًا إلى مواجهة حاسمة لهذه المحاولات التي لا هدف لها سوى بث الفرقة والنيل من الثقة بين الأشقاء. وأضاف رئيس خطة النواب أن هذا البيان يمثل رؤية استشرافية، حيث يدعو فيه المجلسان إلى الانتقال نحو ترتيبات إقليمية متينة تُرسي دعائم الأمن الجماعي العربي، وتُترجم عبر آليات عملية تحمي سيادة الدول وتحفظ مقدراتها. كما أكد سليمان أن مصر، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، ستبقى درع المنطقة وسيفها، ولن تقبل بأن يُكتب مصير العرب خارج إرادتهم أو يُفرض عليهم واقع بالقوة. ومن جانبه، قال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن البيان المشترك لمجلسي النواب والشيوخ يعكس الدور الريادي لمصر في حماية الأمن القومي العربي، مشدداً على أن أي اعتداء على دول الخليج العربي أو الأردن يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي. وأكد الجندي، في بيان له، أن الرسائل التي بعث بها رئيسا مجلسي النواب والشيوخ لها أهمية كبيرة في توجيه دلالات واضحة لكل الأطراف المعنية، فهي تؤكد على تضامن مصر الكامل غير المشروط مع أشقائها العرب، وتضع حدوداً واضحة لمن يحاولون استغلال التوترات الإقليمية لمآرب سياسية أو اقتصادية. وأوضح أن هذه التحركات ترسل إشارة قوية بأن مصر، قيادةً وشعباً، لن تتردد في الدفاع عن سيادة الدول العربية وصون مقدراتها، وأن أي محاولة لاستهداف الأمن الاقتصادي في الخليج، بما في ذلك ممرات الطاقة الحيوية، ستقابل برد فعل مصري متكامل. وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن البيان يعكس فهم مصر العميق للتداعيات الخطيرة لأي تصعيد في المنطقة، ويؤكد التزامها بالحلول الدبلوماسية والسياسية كأفضل وسيلة لتجنب المواجهات المفتوحة والآثار الكارثية المحتملة على الشعوب العربية. وأضاف المهندس حازم الجندى أن البيان يشكل رسالة واضحة لكل القوى الإقليمية والدولية بأن القاهرة ستظل دائماً في مقدمة الدول المدافعة عن استقرار المنطقة، وراعية للأمن القومي العربي، ومرتكزة على إرث تاريخي من التضامن والالتزام بالقيم العربية المشتركة.